قلل جورج بوش المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الامريكية من اهمية اختيار منافسه الديمقراطي آل جور السيناتور اليهودي جوزيف ليبرمان نائبا له مؤكدا ان السباق ينحصر بين بوش وجور في وقت اجبر احد قادة منظمات الدفاع عن حقوق الانسان على الاستقالة لاطلاقه انتقادات الى ليبرمان اعتبرت معادية لليهود. وفي اول تصريحات علنية على اختيار ليبرمان اليهودي البالغ من العمر 58 عاما والذي وجه انتقادات حادة الى وقال حاكم ولاية تكساس للصحفيين في محطة قطار بدأ منها جولة تستغرق يومين في كاليفورنيا (ليبرمان رجل يحظى باشادة الناس من الحزبين) . وقال بوش (الشعب الامريكي سيقرر من الذي يمكنه على افضل نحو ان يجلب الى واشنطن توجهات جديدة.. اذا كان نائب الرئيس جور يريد ان يقول انه مختلف عن الرئيس كلينتون فعليه ان يفسر وجه الاختلاف) واضاف (الامر يتعلق اكثر بالتوجه ومن الذي سيصبح رئيسا. السباق بيني وبين ال جور ومن الذي يمكنه على افضل نحو ان يحدد النغمة الصحيحة في واشنطن) وتقليديا نادرا ما غير اختيار نائب الرئيس من نتيجة انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة. واستقل بوش القطار عبر جنوب كاليفورنيا الليلة قبل الماضية ليتصل بالناخبين المترددين في المجتمعات الزراعية والساحلية ممن يرغب في ضمهم الى جانبه. وفي زيارته العاشرة هذا العام الى الولاية التي بها اكبر عدد من اصوات المجمع الانتخابي 54 صوتا من 270 صوتا يحتاج اليها المرشح للفوز بالبيت الابيض في الانتخابات التي ستجري في السابع من نوفمبر المقبل شق قطار حاكم تكساس طريقه عبر فينتورا وسانتا باربره وهما مقاطعتان زراعيتان. وقالت كارين هيوز مديرة الاتصالات (هاتان مقاطعتان من المهم للحاكم بوش ان يحقق فيهما نتيجة طيبة في نوفمبر. وهى منطقة لم نحقق فيها نتيجة طيبة في عام 1992 أو عام 1996 لكن بهما الكثير من الاصوات المتأرجحة حيث توجد امكانية للحاكم ان يحقق نتائج طيبة للغاية فيهما) ورغم ان كاليفورنيا صوتت بأغلبية كاسحة لمرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة في المرتين السابقتين قال بوش للصحفيين انه يمكنه ان ينافس في هذه الولاية ورفض التسليم فيها مثلما فعل مرشحو الحزب الجمهوري السابقون ومن بينهم والده الرئيس السابق جورج بوش والسناتور بوب دول. على صعيد التعاطي الشعبي الامريكي مع اختيار ليبرمان نائبا للمرشح الرئاسي الديمقراطي استقال لي الكورن رئيس فرع الجمعية الوطنية لتنمية الجماعات الملونة في دالاس تحت ضغوط اليهود, وبعد استدعاء قيادة الجمعية له واتهامه بإطلاق تصريحات معادية (للسامية) وكان لي الكورن قد صرح بأن اختيار جور السيناتور جوزيف ليبرمان نائبا له امرا يثير للشكوك, وللدهشة. وقال لي ان اختيار يهودي نائبا للرئيس امر بلا جدوى ولن يفيد مفاوضات السلام المتعثرة, بل يهدف الى ارضاء اسرائيل. واضاف مشددا هجومه على اختيار ليبرمان بأن اليهود يهتمون فقط بجمع المال وكل ماله علاقة بهذا الامر.أ.ب ـ رويترز