استبقت اسرائيل وصول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى موسكو في زيارة تهدف الى حشد تأييد روسيا للفلسطينيين واجرى ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي محادثات هاتفية مع الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين, قدم له خلالها التعازي في قتلى وضحايا انفجار نفق موسكو في حين اكد المبعوث الروسي الى الشرق الاوسط ان بوتين سيدعم الحلول الوسط ويرفض خطط عرفات احادية الجانب لاعلان الدولة. واوضح بيان صادر عن الكرملين واخر عن رئاسة الحكومة في القدس ان المسئولين بحثا في عملية السلام الشرق اوسطية بعد القمة الفلسطينية الاسرائيلية في كامب ديفيد. ونقل بيان الكرملين عن بوتين قوله ان (روسيا بصفتها احد راعيي عملية السلام ستبذل ما بوسعها للتوصل الى اتفاقات تسوية بين الطرفين بهدف تحقق سلام دائم ومتين في المنطقة) . ووصل عرفات الليلة الماضية الى موسكو حيث من المقرر ان يجتمع مع بوتين اليوم الجمعة. ويأمل الرئيس الفلسطيني ان تضع روسيا كل ثقلها في المفاوضات في مواجهة النفوذ الامريكي. من جهة اخرى قدم باراك تعازي اسرائيل الى روسيا اثر الاعتداء الذي اوقع ثمانية قتلى مساء الثلاثاء الماضي في موسكو. وقال البيان الاسرائيلي ان (رئيس الوزراء يؤكد مشاطرته المعاناة الناجمة (عن الاعتداء) ويعبر عن تضامنه مع روسيا في مواجهة الارهاب) . واعلن الكرملين ان (الطرفين اكدا استعدادهما لمواصلة تعاونهما الثنائي وفي الاطار الدولي لمكافحة التطرف والنزعة الانفصالية العدوانية والارهاب بشتى اشكاله) . وافاد البيان الاسرائيلي في القدس ان باراك وعرفات اتفقا على اللقاء في سبتمبر برعاية الامم المتحدة في نيويورك. وابلغ فاسيلي سريدين مبعوث بوتين الخاص الى الشرق الاوسط وكالة انترفاكس للانباء (روسيا عاقدة العزم على المساهمة في البحث عن حلول وسط وقرارات يقبلها الطرفان (في اي تسوية فلسطينية اسرائيلية) واطلق سريدين تحذيرا يتعلق بخطط عرفات لاعلان الدولة بغض النظر عن التوصل الى اتفاق نهائي او عدمه قائلا (تؤيد روسيا وستؤيد الحقوق الشرعية للفلسطينيين في اعلان دولتهم الخاصة) واضاف المبعوث الروسي (لكن روسيا اعلنت دوما انها مع استكشاف جميع السبل الخاصة بعملية السلام حتى النهاية.. يجب ان تعلن الدولة الفلسطينية بناء على المحادثات.. وحينئذ فقط يمكن ضمان استقرارها وسلطتها ومن ثم استقرار وامن جميع دول الشرق الاوسط.) وكانت قضية القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في 1967 ثم ضمتها لاحقا العقبة الرئيسية التي افشلت قمة كامب ديفيد مؤخرا . وقال سريدين وهو نائب لوزير الخارجية (من وجهة نظرنا يمكن حل موضوع القدس عن طريق المفاوضات فقط وفي اطار تحديد الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية وليس هناك سبيل اخر) وفي مقابلة مع انترفاكس قال خيري العريضي السفير الفلسطيني في موسكو ان عرفات ينتظر من روسيا ان تعلن مبادرات جديدة في عملية السلام. ورغم علاقاتها القوية مع الفلسطينيين فان روسيا اقامت علاقات طيبة مع اسرائيل منذ انهيار الاتحاد السوفييتي في 1991. كما ان للمهاجرين الناطقين بالروسية والقادمين من دول الاتحاد السوفييتي السابق اهمية ووزنا في اسرائيل حاليا. وفي وقت سابق من هذا الاسبوع زار المدعي العام الاسرائيلي الياكيم روبنشتاين موسكو واطلع الدبلوماسيين الروس على موقف بلاده من قضية القدس الشرقية ومسائل اخرى. وقالت صحيفة فريميا (في اسرائيل يعتقدون انه لا يزال لروسيا بعض التأثير على اصدقائها القدامى ويأملون ان تحذر العرب من مغبة اي خطوات احادية الجانب فيما يتعلق باعلان الدولة وان تحضهم على قبول حلول وسط) الوكالات