انتقلت حملة الصحف المصرية ضد توماس فريدمان كاتب صحيفة نيويورك تايمز الى الاردن امس, حيث شن صحفيون حملة هجوم ضد فريدمان ومقاله الشهير الذي انتقد فيه دور الرئيس المصري حسني مبارك بشأن القدس في قمة كامب ديفيد مقابل امتداح دور العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني, وهو ما اعتبرته عمان تشويها للموقف الاردني. واتهم طاهر العدوان رئيس تحرير صحيفة (العرب اليوم) الاردنية فريدمان بمحاولة تعكير العلاقات الاردنية الفلسطينية وكتب في صحيفته بعددها الصادر امس (لقد شوه فريدمان الموقف الاردني عندما زعم ان جلالة الملك عبد الله الثاني استجاب لطلب الرئيس الامريكي بالضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اثناء قمة كامب ديفيد بشأن موضوع القدس) . واضاف الحقيقة هي ان الرئيس الامريكي طلب من الملك تشجيع الرئيس الفلسطيني في المفاوضات ولم يتطرق كلينتون الى اية تفاصيل حول ما يجري في كامب ديفيد وعندما اتصل الملك بعرفات وعرف ما يجري بشأن القدس لم يقم جلالته باي ضغوط عليه وانما اكد له دعم الاردن الثابت للموقف الفلسطيني) . واعتبر العدوان ان (مقالة فريدمان محاولة متأخرة وعميقة لدق الاسافين بالموقف العربي من قضية القدس وتعكير العلاقة الاردنية الفلسطينية واذا كانت مواقف الدول العربية تشير الى ان القدس الشريف خط احمر لا يجرؤ احد على التفريط فيه فان الاردن هو بمقدمة هذه المواقف) . واضاف (لكن ورغم ان العاهل الاردني عبد الله الثاني حاول المساعدة قرر مبارك في المقابل التوجه الى المملكة العربية السعودية وضم صوته الى صوت القادة السعوديين في دعوة الفلسطينيين الى رفض اي تنازلات حول القدس) .أ.ف.ب