اعتقلت السلطات الروسية شخصين احدهما شيشاني والاخر داغستاني على خلفية الانفجار الذي وقع في وسط موسكو امس الاول وأوقع سبعة قتلى و93 جريحا, طبقا لاخر حصيلة. وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يشرف بنفسه على التحقيقات من محاولة اتهام الشيشانيين ظلما فيما جدد ناطق شيشاني نفى اي تورط للمقاتلين في الانفجار الذي شجبته الولايات المتحدة بشدة. اثنين في اطار التحقيقات الجارية في الانفجار. وقال المصدر نفسه ان احد الرجلين شيشاني والاخر من داغستاني. وكانت الشرطة اعطت امس الاول اوصاف رجلين تشتبه فى انهما قاما بعملية التفجير وقالت ان ملامحهما قوقازية, ولم يتم الحصول فورا على اي معلومات اضافية اثر الاعلان عن اعتقال الرجلين. وكان المحققون جمعوا صباح امس الاربعاء شهادات 500 شخص كانوا قرب مكان وقوع الاعتداء بحسب وكالة ايتار ـ تاس. ونقلت الوكالة عن خبير في المتفجرات كلف التحقيق ان قوة القنبلة كانت توازي قوة 500 او 600 كلج من مادة (تي. ان. تي) . ونشرت صباح امس في موسكو اعداد كبيرة من قوات الشرطة خصوصا قرب ساحة بوشكين حيث وقع الانفجار ومحطات المترو وتضاعفت عمليات التدقيق في الهويات كما اخضعت الشاحنات للتفتيش عند مدخل العاصمة الروسية حسب ما ذكر شهود عيان. ونقلت وكالة انترفاكس عن رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف قوله انه اعطى تعليمات لقوى الامن بتفتيش الباحات المشتركة لمباني المدينة ومراقبة الحركة في الشوارع. واكد ان الترتيبات الامنية عززت في جميع الاماكن العامة والمترو والاسواق ومحطات القطارات والمطارات والمحال التجارية. كما دعا سكان موسكو الى تنظيم دوريات بانفسهم وابلاغ السلطات باي جسم مشبوه. وبحسب حصيلة اخيرة نشرتها امس لجنة التحقيق اوقع الانفجار سبعة قتلى ونحو مئة جريح بينهم ستة اطفال ومواطنان امريكيان. ووقع الانفجار بعد ظهر امس الثلاثاء عند مدخل محطة مترو بوشكينسكايا في ممر تحت الارض كان يعج بالمارة ساعة وقوع الانفجار وعلى الفور اتجهت اصابع الاتهام إلى المقاتلين الشيشانيين لكن بوتين حذر لاحقا من توجيه الاتهام بلا ادلة. ونقلت وكالة أنباء انترفاكس عن مسئول في ادارة الأمن الفيدرالي فلاديمير برونتشيف قوله ان التحقيق يتناول امكانية وجود علاقة للشيشان في هذا الحادث ضمن احتمالات أخرى لا بد من التحقق منها ذات صلة بالنشاط الاجرامي للعصابات. وأضاف برونتشيف أن السلطات الروسية حققت مع 500 شخص كانوا في مكان الحادث مؤكدا أن الحديث يدور حول عمل ارهابي وليس أي انفجار من نوع أخر. وعلى الرغم من تصريح الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف لوكالة الانباء الفرنسية بعدم وجود أي علاقة للمقاتلين الشيشان بانفجار موسكو فان مساعد الرئيس الروسي سيرجي ياسترجيمبسكي ينظر الى الأثر الشيشاني على أنه الاحتمال الاقوى في هذا الحادث. وعلى نفس الصعيد دعا رئيس ممثلية الشيشان في موسكو شاميل بينو في تصريح صحفي الى عدم التسرع في اطلاق الاتهامات ضد الشيشان والتريث بانتظار نتائج التحقيقات. وحذر بينو من أن الاتهامات المتسرعة تقوض جهود الكرملين والادارة الشيشانية المؤقتة الرامية الى تسوية الوضع في الشيشان. في وقت لاحق, حذر الرئيس الروسي من محاولة اتهام الشيشانيين بانتظام بارتكاب الاعتداء كما افادت وكالة (انترفاكس) . وقال الرئيس الروسي بدون تسمية الشيشانيين بالاسم (من الظلم البحث عن اثر وطني, شيشاني او غيره في الجريمة التي حصلت في ساحة بوشكين) . واضاف (من الظلم اضفاء وصمة على شعب بكامله. ليس للمجرمين لا وطنية ولا ايمان لكن علينا معرفة مصدر التهديد) . ـ وكان بوتين قرر في وقت سابق الاشراف بنفسه على سير التحقيقات. وكانت الولايات المتحدة شجبت بشدة حادث الانفجار, وفى ايجاز صحفي وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر الحادث بانه شنيع مشيرا الى انه لم ترد بعد اي تفاصيل اخرى حول ما خلفه الحادث لكنه قال ان واشنطن تستطلع حاليا ما اذا كان من بين هؤلاء الضحايا اى من الرعايا الامريكيين. ـ الوكالات
اعتقال شيشاني وداغستاني على خلفية انفجار موسكو، بوتين يشرف على التحقيقات ويحذر من اتهام الشيشانيين ظلما
