تثير القاعدة العسكرية في مرجعيون بجنوب لبنان التي تمركز فيها امس مئات من قوات الجيش والشرطة اللبنانية ذكرى مريرة. فقبل 25 عاما قرب نشوب الحرب الاهلية اللبنانية التي استمرت من عام 1975 وحتى عام 1990 نصبت ميليشيا بقيادة قائد الجيش المنشق سعد حداد كمينا قتلت فيه 24 جنديا نظاميا في القاعدة دفنت جثثهم على بعد اميال. وفي يوليو الماضي عثرت السلطات اللبنانية على الموقع الذي دفن فيه الجنود القتلى بعد شهرين من انسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب اللبناني منهية 22 عاما من الاحتلال. لم تشعر اسر الشهداء بالارتياح الا حين نقل الجيش رفاتهم الى مدفن في قاعدة مرجعيون. واستولى حداد وهو ضابط مسيحي منشق على قواعد الجيش اللبناني في الجنوب عام 1976 وشكل ميليشيا خاصة به واعلن دولة مستقلة في الجنوب. وكانت هذه الميليشيا نواة لميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي تشكلت عام 1985 وتحالفت مع قوات الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان. واحتفظت ميليشيا جيش لبنان الجنوبي بمقر قيادتها في مرجعيون وكانت مكاتب انطوان لحد قائد الميليشيا داخل القاعدة. وانهارت الميليشيا مع انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في مايو ايار وفر عدد كبير من افرادها الى الدولة اليهودية وسلم عدد اخر انفسهم للسلطات اللبنانية. ـ رويترز