جدد زعيم حزب شاس اليهودي المتطرف عوفاديا يوسف هجومه العنصري على العرب ووصفهم بالمحرضين على القتل بعد ان كان يصفهم بالافاعي, وهو ما اعتبره وزير الخارجية المصري عمرو موسى ينم عن معتقدات عنصرية غاية في الخطورة تهدد عملية السلام وسط استمرار الاحتجاجات والمظاهرات الفلسطينية المقرونة بتنديد الكنيسة الارثوزكسية في القدس بتصريحات يوسف. بانها (تحرض الاطفال الفلسطينيين فى كتبها المدرسية على قتل اليهود) . من جهة اخرى وصف الحاخام هذا زعيم حزب ميريتس اليساري (10 مقاعد) يوسي ساريد بانه (قذر) واتهم الصحافيين (بالبلاهة) قائلا انهم فسروا تفسيرا خاطئا كلامه حول المحرقة. وفي القاهرة أكد عمرو موسى وزير الخارجية ان تصريحات الحاخام تعد امعانا فى اللاسامية وتعبيرا عن نظرة عنصرية ويمثل اهانة وذما فى العرب كجنس وكأمة. جاء ذلك ردا على سؤال صحفى تعقيبا على ماصرح به زعيم حركة شاس الاسرائيلية والتى وصف فيها العرب والفلسطينيين بانهم أفاع وانه يشعر بالاسف لخلقهم. وأضاف موسى انه اذا أضيف هذا التصريح الى تصريح سابق لاحد الوزراء الاسرائيليين السابقين من أن العرب يمكن ان يوضعوا فى زجاجة كالحشرات فان هذا يشير الى معتقدات عنصرية غاية فى الخطورة. وقال الوزير المصري ان مثل هذه التصريحات يمكن ان تفسر على اساسها أمور كثيرة فى المسلك السياسى الاسرائيلى ازاء عملية السلام وغيرها. واكد وزير الخارجية انه فى ظل هذه التصريحات لم يعد لدى هؤلاء الذين اطلقوها اى حجة لاتهام أى أحد بالاسامية وعليهم الا يلوموا فى هذا الا انفسهم وفساد تفكيرهم. الارشمندريت الدكتور عطاالله حنا الناطق الرسمى باسم الكنيسة الارثوذكسية فى القدس والاراضى المقدسة استنكر من جهته التصريحات العنصرية البذيئة التى صدرت عن عوفاديا هذا. وقال فى تصريح له امس انها تعبر بشكل واضح عن الكراهية والحقد اللذين يتسلطان على بعض الاوساط الدينية داخل اسرائيل. وأضاف ان هذه التصريحات عديمة الانسانية ومعادية للدين مؤكدا ان الشعب الفلسطينى يناضل من أجل تحقيق طموحاته الوطنية واستعادة حقوقه المشروعة ولا يطلب منه اى هدية من احد. وفي بيان امس استنكر المجلس التشريعي الفلسطيني تصريحات الحاخام هذا وشجب ايضا مخطط اقامة كنيس يهودي في المسجد الاقصى. واعتبر المجلس هذه التصريحات والمخططات تحريضا وحربا ضد شعبنا وقيمه الدينية والانسانية السامية واستخفافا مشينا بالذات الالهية ودعوة مفتوحة لاشعال العنف وتهديدا خطيرا لاحلال السلام والتعايش في المنطقة. ودعا جميع القوى المحبة للسلام في العالم وفي اوساط الرأي العام الاسرائيلي لمواجهة هذه التصريحات العنصرية التي لا تستهدف شعبنا وقيمه الحضارية والتاريخية فحسب, وانما تشكك بالقيم الانسانية والدينية جميعها, كما تضر بالعلاقات بين اصحاب الرسالات السماوية. وعلى الصعيد الرسمي قال الطيب عبدالرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية في غزة ان ما تتعرض له القدس لايحتمل الانتظار والتردد ويقتضي موقفا عربيا واسلاميا ومسيحيا صارما. واعتبر تصريحات الحاخام عوفاديا بانها عنصرية بغيضة تشكل تحريضا على العنف وضد السلام. وحذر من تمادي المتطرفين اليهود في مخططاتهم لانتهاك مقدساتنا وتهويد الحرم القدسي الشريف ومدينة القدس. وعلى الصعيد الشعبي خرجت تظاهرات ومسيرات نظمتها الاحزاب الاسلامية في العديد من مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة تطالب بطرد المحتلين اليهود من القدس الشريف وحماية المدينة من مخاطر التهويد, وطالب المتظاهرون الذين تقدمهم العديد من مسئولي الحركات الاسلامية العرب والمسلمين لنصرة القدس والعمل على منع اليهود من تهويد الحرم ورفض بناء اي كنيس لليهود داخله, باعتبار ان القدس ليست للفلسطينيين وحدهم بل لكل العرب والمسلمين. رام الله ـ (البيان) والوكالات