طالبت السلطة الفلسطينية باشراك اطراف عربية ودولية في اي قمة جديدة محتملة على غرار كامب ديفيد وسط اعلان رفضها بقاء مستوطني الخليل الذين رفض في المقابل وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين وهو في طريقه الى واشنطن اجلاءهم عن المدينة فيما كشف عن مفاوضات سرية رفض خلالها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقتراحا اسرائيليا يمنحه سيادة خفية على الحرم القدسي مقابل سيادة ظاهرية وعلنية للدولة العبرية على الحرم. وفيما استأنف المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ونظيره الاسرائيلي عوديد عيران امس المفاوضات الانتقالية بلا نتيجة سوى الاتفاق على لقاءات اخرى وانتظار الرد الاسرائيلي على اقتراح فلسطيني باستئناف المفاوضات النهائية كشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس عن اجتماع سري بين وزير التعاون الاسرائيلي شيمون بيريز ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع تم بتوجيه من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي كان اكده امس الاول. وقال مصدر مطلع لـ (البيان) ان بيريز عرض حلولا اعتبرها (خلاقة) للحرم القدسي تقضي بمنح السلطة السيادة الخفية وغير الظاهرة للعيان على الحرم مقابل سيادة بادية ومعلنة للاسرائيليين عليه. واضاف المصدر ان عرفات رفض هذا الاقتراح فورا قائلا انه لايريد ان يتصل بلجنة الارتباط مع اسرائيل للحصول على تصريح خاص كلما اراد زيارة الحرم القدسي الشريف. في غضون ذلك توجه وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين الى الولايات المتحدة امس فى مهمة يجري خلالها محادثات مع طاقم السلام الامريكي ومع مستشار الرئيس الامريكي لشئون الامن القومي ساندي بيرجر تتعلق بسبل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال بيلين للاذاعة العبرية امس انه سيقف على كيفية رؤية الولايات المتحدة لدفع العملية السلمية فى المنطقة فى الاسابيع القليلة المقبلة وعدم تفويت الفرصة السانحة لتحقيق السلام لانه اذا تم تفويت هذه الفرصة فانه سيكون من الصعب التوصل الى حل فى المستقبل المنظور. وحول ان كانت زيارته تهدف للتمهيد لعقد قمة جديدة على غرار قمة كامب ديفيد اشار بيلين الى انه لا اساس حتى الان لمثل هذه التقديرات بعقد قمة ثانية اواخر الشهر الجاري خاصة وان واشنطن لاترى بدورها وجود مثل هذه الفرصة مشيرا الى ان الاجواء والظروف مازالت غير مهيأة لعقد مثل هذه القمة حاليا. واوضح انه فى حال عقد هذه القمة فانها ستكون مغايرة تماما لقمة كامب ديفيد السابقة لانها ستكون لاستكمال وانهاء المفاوضات والتوصل الى اتفاق وليس لبدء المفاوضات مجددا او حتى استئنافها من منتصفها. من جهة اخرى نفى بيلين انباء للاذاعة الاسرائيلية نقلتها امس عن مصدر فلسطيني من ان اسرائيل اقترحت خلال قمة كامب ديفيد اجلاء حوالي 400 مستوطن يهودي مقيمين وسط مدينة الخليل فى الضفة الغربية. وقال (لست على علم بمثل هذا الاقتراح. اننا نعتقد ان بالامكان ضم معظم المستوطنات حيث تعيش غالبية المستوطنين وليس هناك من سبب لكي نقتلع اليهود من الخليل لانهم يمكن ان يعيشوا بسلام فى هذه المدينة العزيزة على قلب الشعب اليهودي) . من جانبه اعلن وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو انه لاتوجد اية تفاصيل حتى الان بشأن مستقبل المستوطنين فى مدينة الخليل . وقال عمرو فى حديث للاذاعة العبرية امس ان الحديث فى كامب ديفيد دار حول افكار متبادلة وغير رسمية وغير موثقة ولايمكن اعتبارها مسودة او اساسا لاتفاق بهذا الخصوص . وشدد عمرو على مطالبة الجانب الفلسطيني المستمرة باخلاء المستوطنين من الخليل سواء فى كامب ديفيد وفي غيرها من اللقاءات والاجتماعات مع الجانب الاسرائيلي وهذا مطلب فلسطيني دائم مشيرا الى ان الرأي العام الاسرائيلي فى معظمه يضج من هذا الوجود الفوضوي الذي يكلف اسرائيل كثيرا على صعيد تأمين الحماية او التغطية السياسية والاعلامية للجرائم التي يرتكبها المستوطنون هناك. واكد المسئول الفلسطيني ان هناك اطرافا عربية واقليمية اساسية تشارك فى بعض القضايا كان يجب ان لايتم تجاهلها او تجاوزها بالصورة التي تمت خلال الفترة السابقة . ودعا عمرو الى ان يشمل التنسيق كافة الاطراف خاصة بعد ان اعلن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ان قضية القدس احدى القضايا الرئيسية فى المفاوضات ليست قضية فلسطينية خالصة . وشدد على ان اشراك هذه الاطراف عند بحث قضية القدس لايصعب الحل بل يسهله وانه لايجاد حل يدوم فترة طويلة لابد وان يتم اشراك هذه الاطراف التي نعترف نحن كفلسطينيين وتعترف اسرائيل بعلاقتها القانونية بمدينة القدس . وقال انه بالنظر الى الخريطة الحالية لمدينة القدس نجد في كل شبر فيها مصالح لجهات خارج الحدود مشيرا الى ان الفاتيكان سبق ان عقد اتفاقات بهذا الشأن كما ان للاردن صلة بصيغة ما بالمدينة وللمسيحيين مصالح فيها ايضا . وتساءل المسئول الفلسطيني عن اسباب تجاهل روسيا والاتحاد الاوروبي وهم اطراف حقيقيون ومشاركون فى عملية السلام .الوكالات غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات
السلطة تطالب بإشراك اطراف عربية ودولية في القمة المحتملة، اسرائيل تقترح سيادة فلسطينية خفية على الحرم وتتمسك باستيطان الخليل
