شنت فعاليات سياسية واعلامية اردنية حملة قاسية ضد وزير الاعلام الاردني د. طالب الرفاعي متهمة اياه بالتراجع عن تعهدات ليبرالية قطعتها الحكومة على نفسها لرفع الحريات الاعلامية. وقال هؤلاء ان وزير الاعلام سرعان ما تراجع عن رغبة الملك بخصخصة الاعلام بفعل ضغوطات يتعرض لها والحكومة من جانب لوبيات ترفض خصخصة الاعلام بحيث لن تبيع الحكومة حصتها في الصحف اليومية الكبرى, اسهمها في الصحف إلى هذه الشركة في خطوة التفافية, فيما يثير المراقبون احتمالات سلبية بحصول تغييرات على مستوى البث التلفزيوني والاذاعي, وعلمت (البيان) ان وزير الاعلام الذي واجه نقدا حادا في اولى لقاءاته بالصحافيين قبل ايام في لقاء مفتوح يعتبر ان ارضاء الوسط الاعلامي في الاردن غاية لا تدرك. في سياق قريب شن وزراء اعلام سابقون حملة على الوزير الجديد, وكشفت مصادر (البيان) ان عددا من وزراء الاعلام السابقين استفادوا من نفوذهم وعلاقاتهم القائمة مع الصحافيين لاثارة اجواء سلبية في وجه الوزير الجديد, الذي كان وزيرا للتخطيط واقرب إلى الملف الاقتصادي, مما يؤشر على المصاعب التي سيواجهها خلال تعامله مع الملف الاعلامي. وعلمت (البيان) ان الحملة بدأت تطل برأسها داخل مجلس النواب الاردني الذي يبدي مخاوف متزايدة من فتح تشريع جديد للاذاعة والتلفزيون, ابواب الاردن امام استثمارات اعلامية عربية واجنبية ستسعى إلى احداث تغييرات في الهوية الاجتماعية للاردنيين. ولاحظ مراقبون ان اكثر الجوانب اثارة في هذا الصدد هو وجود تحالف بين اولئك المطالبين باعلام اكثر ليبرالية, واولئك المتخوفين من الليبرالية في الاعلام, اذ يشن الجانبان الحملة على وزير الاعلام, وعلمت (البيان) ان الفترة المقبلة ستشهد هجوما منظما على اداء الوزير, بهدف احباطه, بالاضافة إلى وجود اتفاقات غير معلنة باحراجه عند عقد اول لقاء مفتوح مع الصحافيين خلال الفترة المقبلة. عمان ـ البيان