اتسعت دائرة الترحيب الدولي برفع الحصانة عن الجنرال اوجستو بينوشيه الديكتاتور التشيلي تمهيدا لمحاكمته عن جرائمة بحق المدنيين الابرياء من ابناء شعبه, فيما دعا الرئيس الشيلي ريكاردو ليجوس المواطنين من انصار بينوشيه الى احترام كلمة القضاء, في وقت ظهر الديكتاتور الشيلي للمرة الاولى امام تجمع لانصاره, وتتواصل المظاهرات المعادية لبينوشيه احتفالا بقرب محاكمته, وشارك في المظاهرات التي جابت شوارع العاصمة سانتياجو ابناء واقارب عسكري قاده بينوشيه. فقد رحبت منظمة العفو الدولية بالقرارات وقالت انه من (الحماقة) التنبؤ بما إذا كان سيتم استجواب الجنرال مطلقا أمام محكمة قانونية بشأن جرائمه المزعومة. غير أن متحدثا باسم المنظمة المعنية بحقوق الانسان ومقرها لندن صرح بأن قرار المحكمة العليا في تشيلي من شأنه فحسب جعل تقديم بينوشيه للمحاكمة أمرا أكثر احتمالا. وقال المتحدث ان (أحدا لم يكن يتصور اتخاذ إجراءات ضد الجنرال بينوشيه في تشيلي قبل اعتقاله في لندن ومحاولة تسليمه) . وأضاف أن (قرار اليوم يساعد في التأكيد مجددا على المبدأ الاساسي بأنه يتعين ألا يكون هناك أحد فوق القانون عندما يتعلق الامر بجرائم ضد الانسانية) . وتابع المتحدث أن (القرار يقترب بنا خطوة من يوم تأخر كثيرا لتحقيق العدل للضحايا وأقاربهم) . وفي باريس رحب رئيس الوزراء الفرنسي لينويل جوسبان بالقرار وقال فى بيان ان رفع الحصانة عن الجنرال بينوشيه يعتبر قرارا هاما جدا ويشكل الامل امام جميع عائلات ضحايا الديكتاتور السابق فى القضاء التشيلى لعودة الحق اليهم مشيرا الى انه من بين هولاء الضحايا يوجد العديد من المواطنين الفرنسيين. وكان الرئيس الفرنسى جاك شيراك قد رحب امس بقرار رفع الحصانة عن بينوشيه واصفا القرار بأنه خطوة اضافية على طريق نضال تشيلى بكافة مؤسساتها بهدف محاكمة المسئولين عن ارتكاب الجرائم التى ارتكبت ابان عهد الديكتاتورية. على صعيد متصل طلب الرئيس التشيلى ريكاردو ليجوس من مواطنيه احترام كلمة القضاء وذلك بعد صدور الحكم ضد بينوشيه بتجريده من حصانته التى كانت تحول دون تقديمه للمحاكمة محذرا من أن العالم كله يرقب بلادهم فى هذا الوقت الحساس . وذكر راديو لندن أن ردالفعل على الحكم كان مسالما حتى الأن. وقد قام المئات من معارضى الجنرال بينوشيه بمسيرة جابت شوارع سنتياجو العاصمة للاحتفال فى أعقاب صدور الحكم باسقاط الحصانة عنه . وغادر عدد من مؤيدى الجنرال بينوشيه مواقعهم والتى كانوا قد تجمهروا فيها حول المحكمة العليا بعد صدور الحكم بقليل بينما سارع رجال القوات المسلحة لاظهار تعاطفهم مع بينوشيه اذ زاره رؤساء الأفرع الأربعة للقوات المسلحة فى بيته بضواحى سنتياجو . وتجمع حشد من انصار بينوشيه امام مقر اقامته وهم يرددون الهتافات المؤيدة له والتي تطالب المحكمة العليا باعلان براءاته. وظهر بينوشيه للمرة الاولى منذ يوليو الماضي امام منزله مرتديا معطفا ازرق غامق ورد التحية لانصاره, في حين صرح ابنه ماركو انطونيو بأن والده يريد الدفاع عن نفسه شد ما زعم انه اكاذيب. الوكالات