ترى ألماسوليفتش, الفنانة البوسنية الفن من منظور خاص بها, فهي تقوم ببيع اكياس من الرمل في السوق الرئيسي لسراييفو في اطار ما تسميه (اداء فنيا خاصا) وهدفها من وراء ذلك هو جلب الاهتمام الى الخطر الذي تشكله الاف الالغام الارضية التي لاتزال مدفونة منذ حرب البوسنة التي امتدت من عام 1992 ـ 1995. تقوم سوليفتش بجمع الرمل من حقول الالغام المزالة وتبيع الكيس مقابل 20 ماركا المانيا اي عشرة دولارات. وقالت: مؤخرا لقد بعت حقل الغام مقابل 500 مارك, وقمنا انا وامي بخياطة الاكياس التي تحتوي على 10 و 20 و 30 و 50 كيلوجراما, وقد بعت عددا لابأس به في اليوم الاول. تذهب العائدات المالية الى مركز مكافحة الالغام. وقد اشاد فيليب فيليبوفيتش, رئيس المركز في البوسنة والهرسك, بالعمل الذي تقوم به سوليفتش, وقال ان جميع الاموال التي جمعتها ستذهب مباشرة لازالة الالغام. وتطلق سوليفتش على مشروعها اسم (الكيان الرابع) ووفقا لاتفاقية دايتون الموقعة عام 1995 والتي وضعت حدا للحرب, تم تقسيم البوسنة والهرسك الى كيانين, الاول يديره الصرب والثاني يشترك في ادارته المسلمون والكروات غير ان المسلمين والكروات لم يشكلوا ابدا اتحادا حقيقيا وهناك عمليا ثلاثة كيانات عرقية. وقد قامت سوليفتش المنزعجة لكون الاهتمام البوسني منصبا اكثر على السياسة منه على المشكلات (الحقيقية) مثل حقول الالغام او البطالة بعمل خارطة لكيان رابع جديد يتألف من المناطق المهددة اكثر من غيرها بفعل الالغام. وبالاستفادة من خريطة لحقول الالغام في البوسنة من مركز مكافحة الالغام, استخدمت صورا بيانية من الكمبيوتر في اقتطاع المناطق المزروعة بكثافة بالالغام الارضية وطبعتها كخريطة وطنية (جديدة) . وقالت سوليفتش: (انني ابيع هذا للناس هنا لانني اريد ان تدفع الكيانات الثلاثة نفقات نزع الالغام من الكيان الرابع) . عن (لوموند)