صدر امس حكم على نائب رئيس الوزراء الماليزي المخلوع أنور إبراهيم بالسجن تسع سنوات بعد أن أدانته محكمة كوالالمبور العليا بتهمة ممارسة الشذوذ الجنسي في القضية التي استمرت 14 شهرا. وفيما افلت انور من عقوبة الجلد نظرا لسنه قضت المحكمة بجلد وسجن سوكما, الذي اتهم بممارسة الفاحشة مع انور. فقد أصدر القاضي عرفين جاكا قرارا ببدء حكم السجن من اليوم الذي يستكمل فيه أنور الحكم الصادر ضده بالسجن ست سنوات لادانته بالفساد, أي أن أنور قد يمكث خلف القضبان حتى عام 2014 ما لم يتم إطلاق سراحه قبل ذلك الحين لحسن السير والسلوك بعد إمضاء ثلثي المدة. وكان أنور قد نفى الاتهام الموجه إليه وزعم أنه ضحية مؤامرة سياسية من تدبير رئيس الوزراء مهاتير محمد. شكر أنور القاضي متهكما بعد إصداره الحكم وقال من قفص الاتهام (أهنئكم يا سعادة القاضي. لقد أتممتم بنجاح خطة مهاتير. أشكركم بالغ الشكر, وأراكم في عام 2015) . وكان أنور, الذي يبلغ عامه الثالث والخمسين بعد الغد, قد واجه احتمال الحكم عليه بالسجن حتى عشرين عاما كحد أقصى في قضية اتهامه بالشذوذ. وكان أنور وأخوه بالتبني الاندونيسي المولد سوكما درموان ساسميتات مادجا, قد حوكما في القضية بتهمة ممارسة الشذوذ الجنسي مع سائق سابق للاسرة يدعى عزيزان أبو بكر, بإحدى الليالي ما بين يناير ومارس عام 1993 بإحدى الشقق السكنية في العاصمة كوالالمبور. وبدت زوجته, وان عزيزة وان إسماعيل, التي ترأس أيضا حزب العدالة الوطني المعارض, رابطة الجأش وقالت أن أنور سيستأنف الحكم. إلا أن ابنة أنور الكبرى, نور العزة التي تبلغ من العمر 19 عاما, صاحت قائلة للصحفيين (إننا مصدومون, وغاضبون جدا. لم نكن نتوقع أبدا أن نعامل بتلك القسوة. سنمضي في نضالنا) . وقال القاضي عرفين أنه يشعر بالرضا من الطريقة التي عرضت بها النيابة قضيتها. وقد تجمع المئات من أنصار نائب رئيس الوزراء المخلوع على مقربة من مبنى المحكمة وفي أحد المساجد القريبة, برغم التحذيرات التي أصدرتها الشرطة باحتمال تعرض المحتجين للاعتقال بتهمة التجمهر غير المشروع. وشوهد رجال الشرطة وهم يقبضون على مجموعة قليلة من المحتجين. ويزعم أنور, الذي غدا المنشق السياسي الاول في ماليزيا, أن تلك الاتهامات ملفقة له في إطار مكيدة سياسية من تدبير محاضر لاجترائه على انتقاد الفساد في الحكومة والحزب الحاكم. كما أدين سوكما (37 عاما) بممارسة الشذوذ امس وحكم عليه بالسجن ست سنوات والجلد أربع جلدات, ولم تحكم المحكمة بجلد أنور نظرا لسنه. وقد أثارت محاكمة أنور إبراهيم اهتماما واسعا في الداخل والخارج, حيث أعربت حكومات عدة منها الحكومة الامريكية, وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان من بينها منظمة العفو الدولية, عن قلقها بشأن استقلال القضاء الماليزي. ـ د. ب
