أكد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين أولبرايت العزم على مواجهة المجموعات الارهابية في ذكرى الاعتداءين الدمويين اللذين استهدفا في السابع من اغسطس 1998 السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا. في هذا الوقت اثار اكتشاف لفافتين مثيرتين للريبة في القنصلية الأمريكية بجوهانسبرج موجة ذعر استدعت استدعاء الشرطة. وقال كلينتون في بيان (لقد استهدفوا لانهم كانوا يؤمنون بمبادىء التسامح والتفاهم والتعاون ما وراء الحدود. انتزع الارهابيون منا زملاءنا واصدقاءنا لكنهم فشلوا تماما في منعنا من الاستمرار في الترويج لهذه المبادىء عبر العالم) . ونكست الاعلام فوق مقر وزارة الخارجية والسفارات الأمريكية الـ 026 عبر العالم ووقف العاملون فيها امس الأول دقيقة صمت في ذكرى الضحايا الذين سقطوا. وخلال الحفل التأبيني في وزارة الخارجية قالت أولبرايت ان واشنطن لن يهدأ لها بال (طالما ان المسئولين عن هذين الاعتداءين لم يدفعوا الثمن) في اشارة الى الملياردير اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء العمليتين. وتم توجيه التهمة الى 17 شخصا يعتقل ستة منهم في نيويورك وثلاثة في بريطانيا. واوقع الاعتداءان 224 قتيلا بينهم 12 دبلوماسيا أمريكيا و44 موظفا محليا في السفارتين واكثر من خمسة آلاف جريح. واضافت اولبرايت ان أمريكا (لن تخضع للترهيب ولن تتراجع في العالم, وان تصميمنا لعب دورا رائدا ولم يتزعزع وتبقى التزاماتنا حيال المصالح والمبادىء الأمريكية متينة واكيدة) . وذكرت ان مساعدة الكونجرس ادت الى رفع درجة الاجراءات الامنية الخاصة بالسفارات الامريكية في الخارج من خلال تبنى اجراءات مضادة للارهاب والتجسس مثل تفتيش العربات الخاصة باعضاء السفارات وتكليف 337 رجلا امنيا دبلوماسيا بالقاء محاضرات تنويرية فى هذا المجال لاكثر من سبعة الاف موظف خلال الشهرين الماضيين. وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد بوتشر في تصريح صحافي ان هناك تسعة متهمين لايزالون طلقاء بمن فيهم اسامة بن لادن الذى تتهمه واشنطن بانه مخطط الانفجارين المذكورين. واضاف ان بلاده وثقت تعاونها مع عدد من الدول منها الهند واسبانيا وروسيا وكندا من اجل محاربة الارهاب موضحا ان بلاده خصصت المزيد من المعونات لعدة دول لتمكينها من تدريب موظفين لمحاربة الارهاب اذ قامت الولايات المتحدة حتى الان بتدريب اكثر من 02 الف شخص من 001 دولة مختلفة ضمن برامج مكافحة الارهاب المختلفة. وحول الامن الداخلي للولايات المتحدة قال بوتشر ان الاجراءات الامنية ستتركز في التحكم بالتصاريح المخولة لحاملها بدخول اماكن حساسة بالاضافة الى قضايا الامن المادية والتقنية ورفع الوعي الامني لدى الموظفين ووضع ضوابط للتنقل. واوضح المتحدث ان هذه الاجراءات تستدعي توفير 003 مليون دولار لتنفيذها بالاضافة الى خلق 009 وظيفة جديدة على مدى العامين المقبلين بدءا من عام 1002. على صعيد متصل, قالت مسئولة أمريكية ان القنصلية الامريكية في جوهانسبرج استدعت الشرطة لتفجير لفافتين مثيرتين للريبة تضم احداهما جهاز تسجيل. وقالت متحدثة امريكية باسم ادارة الشئون العامة ان القنصلية استدعت وحدة خبراء المفرقعات بالشرطة بعد ان تركت اللفافتان كل على حدة في مكاتب القنصلية في دانكيلد بجوهانسبرج. واضافت ان (شخصا ترك جهاز التسجيل قائلا (ارجو اعطاء هذا لمكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي) ولم يرد الافصاح عن هويته) . واضافت (ربما كان الامر بريئا وربما كان مزاحا ثقيلا ولكننا كنا حريصين اليوم بالذات لاسباب مفهومة ولم نشأ المجازفة) . وتابعت ان اللفافة الاخرى كانت تحتوي على اوراق وان الشرطة نفذت تفجيرين محكومين للفافتين ولكن لم يقع انفجار ثانوي مما يشير الى انهما لم تحويا قنابل. ونفى المتحدث باسم الشئون العامة الامريكية توماس هال شائعات بأن هناك تهديدا بوجود قنبلة قائلا انه لم يتم اخلاء المبنى وان العمل لم يتعطل. الوكالات
