حذر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبوعلاء) من فخ (كامب ديفيد3) مشترطا ضمانات من واشنطن بحيادها والتزامها موقفها المستند للشرعية الدولية في وقت شدد رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون على ضرورة بحث مواضيع القمة مسبقا. مشيرا الى ضغوط امريكية هائلة على مصر والسعودية لمساندتهما الموقف الفلسطيني كاشفا عن ابلاغ الرئيس ياسر عرفات نظيره بيل كلينتون خلال القمة الاخيرة ان شقيقه فتحي عرفات سيكون أول من يطلق النار عليه حال تنازله عن القدس. وأبدى قريع تشاؤمه عن امكان التوصل لاتفاق مع الاسرائيليين قائلا (لا ارى ان الجو والتوجه والعقلية هي عقلية اتفاق عادل فما زال في اذهان الاسرائيليين ابتزاز الموقف الفلسطيني وما زال في الذهن الأمريكي الضغط علينا.. ونحن ليس في واردنا اطلاقا تقديم اي تنازلات) . وقال: أرجو ان تكون الاوهام التي كانت لديهم او لدى الامريكيين بأن الفلسطينيين يمكن ان يقبلوا بأقل من الحقوق التي نصت عليها الشرعية الدولية.. ارجو ان تكون هذه الاوهام قد زالت حتى يكون بالامكان البدء بعمل جدي.. بغير ذلك فإن الأمور ستكون سيئة. ولم يؤكد قريع انعقاد قمة جديدة وقريبة ولكنه اكد ان انعقاد قمة دون التحضير لها ستكون كارثة على الجانب الفلسطيني وفخا. وقال (ستكون كارثة علينا لأنه ظهر من خلال القمة السابقة ان الضغط كان فقط على الجانب الفلسطيني.. فقد مارس الجانب الامريكي الضغط علينا خلال المفاوضات وبعدها) . وأضاف: لذلك لا يجوز ولا اعتقد اننا سنتوجه الى قمة دون ان تكون المواقف معروفة او ان تقدم الادارة الامريكية تعهدات او رسالة ضمانات تحدد فيها موقفها وليس الموقف الذي ينسجم مع الموقف الاسرائيلي... فللولايات المتحدة موقفها الخاص سواء في مجلس الامن او في الامم المتحدة حينما صوتت على القرارات الدولية وايضا موقفها في رسالة التطمينات قبل مدريد. وتابع: اذا اكدت الادارة الامريكية ان هذه هي المواقف التي ستحكم هذه القمة يكون ذلك جيدا اما ان نقول ان الموقف الذي سيحسم القمة هو ما قدم في كامب ديفيد من موقف اسرائيلي سمي فيما بعد الموقف الامريكي فإنني اعتقد ان هذه ستكون كارثة حقيقية. رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون نفى من جهته ان يكون هناك أي غموض في الموقف الفلسطيني المتعلق بتحديد موعد محدد لاعلان الدولة الفلسطينية. وقال في حديث خاص لـ (البيان) ان المجلس المركزي هو صاحب القرار في هذا الموضوع وهو الذي بامكانه اجراء تعديلات على الموعد المحدد او يرفض هذا التعديل, مشيرا الى ان تصريحات الرئيس الفلسطيني المتعلقة بهذا الموضوع هي في حقيقتها رد على مجموعة من الاستفسارات التي كانت تطرح عليه خلال الزيارات العديدة التي قام بها في عدد من العواصم العربية من اجل كسب التأييد لدى تلك العواصم. وجدد الزعنون التأكيد على ان أي تعديل على الموعد المحدد يحتاج الى تصويت ثلثي اعضاء المجلس وليس النصف زائد واحد كما هو متبع. وحول ما اذا كان هناك توجهات لقيام كامب ديفيد جديدة قال ان الجانب الفلسطيني اعلن مرارا انه لا يمانع في حصول اكثر من قمة الا انه اشترط بحث مواضيعها مسبقا لا كما حصل في القمة الاخيرة. مشيرا الى ان نجاح قمة شرم الشيخ جاء في ظل هذا الترتيب. مؤكدا في الوقت نفسه انه لا توجد اية تحركات على صعيد ترتيب قمة جديدة. وحول التضامن العربي اشار الزعنون الى انه في ادنى مستوياته التضامنية (بالرغم من كون الجميع يعلن انه لا توجد خلافات على القدس واللاجئين) , مشيرا في الوقت ذاته الى منظمة المؤتمر الاسلامي بالقول انها لم تحاول التحرك لصالح قضية القدس. منددا بهذا الموقف واصفا ان جميع التهديدات التي يتعرض لها عرفات راجعة الى موقفه الحازم من قضية القدس التي يعلن الجميع انهم معنيون بها. الا انه عاد واضاف ان مصر والسعودية ما زالتا تتعرضان لضغوطات هائلة جراء موقفهما المساند للفلسطينيين. وحول جولة المبعوث ووكر قال انها تهدف الى دعم باراك واظهاره بمظهر المرن في كامب ديفيد والذي قدم تنازلات بخصوص القدس عكس الرئيس عرفات المتشدد اضافة الى انها تهدف الى انقاذ وضع باراك المهزوز داخل المجتمع الاسرائيلي وبين الاحزاب الاسرائيلية السياسية. وعلى الصعيد نفسه اشار الزعنون الى ان جولة روس المقبلة هدفها التقليل مما حصل في كامب ديفيد واعادة التفاوض وخاصة فيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية. وقال الزعنون ان الوفد الفلسطينى فى كامب ديفيد رفض عرضا قيمته ثلاثين مليار دولار مقابل الموافقة على مشاريع بشأن القدس حيث تعرض عندها للتهديدات مشيرا الى ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات قال حينها (اذا وافقت على اى تنازل مهما كان حجمه فى قضية القدس فان الذى سيطلق على النار هو اخى الدكتور فتحى عرفات, فقال الرئيس الامريكى بيل كلينتون لعرفات) انا اختلف معك ولكن احترمك كقائد مؤمن بقضيته, وكانوا قد افهمونى ان سقفك اقل) .