أطلقت الحركة الرئيسية التي تقاتل في جنوب السودان ومجموعة من المنظمات غير الحكومية الناشطة هناك اتهامات متزامنة امس لحكومة الخرطوم بتكثيف الغارات الجوية على اهداف مدنية. وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق امس. ان طائرات الحكومة السودانية قصفت بلدتين في جنوب البلاد مما ادى الى مقتل سبعة مدنيين على الاقل ونجت من الغارة بصعوبة طائرة اغاثة تابعة للامم المتحدة. وقال سامسون كواجي المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ان قاذفتين طراز انتونوف روسية الصنع حلقتا امس الأول فوق بلدتي تونج ومابيل في ولاية بحر الغزال واسقطتا على كل بلدة اكثر من عشر قنابل. وقال لـ (رويترز) : (في تونج حلقتا فوق البلدة واسقطتا قنابل على السوق مباشرة سقط بعضها قرب مدرسة) . سمعنا حتى الان بمقتل سبعة واصابة اكثر من مئة. لكن هذه الارقام قد ترتفع. وصرح كواجي بأنه لا يعرف حجم الخسائر في الارواح الناجمة عن الهجوم على مابيل لكنه قال ان طائرة اغاثة كانت رابضة في البلدة وقت حدوث الغارة. واكد متحدث باسم عملية الاغاثة المعروفة باسم شريان الحياة وهي مظلة تضم وكالات اغاثة تابعة للامم المتحدة ووكالات اغاثة غير حكومية صحة انباء الغارة. وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه (سمعنا بالغارتين وفي واقع الامر كانت هناك طائرة تابعة لعملية شريان الحياة رابضة على الارض (في مابيل) . لكن لا نظن ان الطائرة اصيبت ولم تحدث خسائر في الارواح بين موظفي عملية الاغاثة) . ولم يصدر اي تعليق على الفور من جانب حكومة الخرطوم على هذا التقرير الذي تزامن مع اتهامات وجهتها مجموعة من المنظمات غير الحكومية الناشطة في جنوب السودان أمس حكومة الخرطوم بتكثيف الغارات الجوية على المدنيين. وقال تجمع المنظمات العاملة في اطار عملية (شريان الحياة) تحت اشراف الامم المتحدة ان (33 غارة جوية على الاقل نفذت في يوليو) . واضاف بيان تجمع المنظمات ان بعض الغارات استهدفت مقار وطائرات استأجرتها المنظمات الانسانية وادت الى اعاقة عمليات الاغاثة. واعلنت منظمة اطباء بلاد حدود الاسبوع الماضي تعليق نشاطاتها في قرية اكيوم في ولاية بحر الغزال (جنوب غرب) بعد اعمال قصف شنها الطيران الحكومي. وقالت المنظمة ان القصف اصاب مركزا صحيا يقدم خدماته لقرابة 02 الف شخص وطائرة تنقل الطاقم الطبي. والشهر الماضي اتهمت الحكومة السودانية منظمات انسانية بايصال اسلحة الى المتمردين الجنوبيين. ونفى تجمع المنظمات غير الحكومية هذه الاتهامات. رويترز ـ أ.ف.ب