في كلمة وجهها امس الى الشعب العراقي, بمناسبة الذكرى الـ 12 لانتهاء حرب الثماني سنوات مع ايران تجنب الرئيس العراقي صدام حسين مهاجمته ايران خلافا لما درج عليه لسنوات, ووجه في المقابل اتهامات قاسية الى السعودية والكويت. وفيما خلا خطابه من اي اشارة بشأن علاقة العراق بمجلس الامن واستمرار الحصار على بلاده لوحظ ان الرئيس العراقي لم يتطرق كعادته فى خطبه السابقة الى كيفية معاملة ايران للاسرى العراقيين خلال هذه الحرب التى امتدت لمدة ثمانية اعوام كما لم يتطرق الى رفض ايران اعادة الطائرات العراقية والتى كان العراق قد سلمها الى ايران لضمان سلامتها فى بدء حرب الخليج الثانية بعد غزو الكويت. واكتفى الرئيس العراقي بما وصفه (يوم النصر المبين) في يوم الثامن من اغسطس) وهو اليوم الذي يحتفل فيه العراق من كل عام بذكرى انتهاء الحرب العراقية الايرانية. ولم يتحدث صدام مباشرة عن الملف الشائك للعلاقات بين ايران والعراق, بل اكتفى بمقارنة الثامن من اغسطس 1988 بقمر بهي في سماء شعبنا وامتنا, او نجمة صبح تهدي من يهتدي الى الطريق, في ليل حجب الصبح الذي ينتظره شعب الامة او يسعى اليه المناضلون والمجاهدون العرب ليكون حاضرهم عليه. وفي المقابل شن صدام هجوما عنيفا على القيادتين السعودية والكويتية. لانهم يسمحون للمقاتلات البريطانية والامريكية بقصف العراق انطلاقا من اراضيهما. لكنه لم يشر بالطبع الى غزو الكويت الذي جر على بلاده هذه الويلات. وشن صدام فى كلمته هجوما على(الولايات المتحدة والامبريالية والصهيونية العالمية واليهود الاشرار في الارض المحتلة الذين يدبرون المكائد للامة العربية) . كما شن هجوما على الاحتلال الاسرائيلى لارض فلسطين والجولان المحتلة مؤكدا ان القوى الامبريالية تريد ان تضرب قلعة العرب ويريدون ان ينهبوا ثرواتهم. وختم بالقول (عاشت فلسطين حرة عربية .. ولتسقط الصهيونية .. وليسقط يهود الارض المحتلة .. وتبا لكل خائن عميل غدار) . وكان العراق قد بدأ أمس احتفالات بمرور 12 عاما على انتهاء حرب السنوات الثماني التي خاضها ضد إيران في الاعوام من 1980 وحتى ,1988 حيث قام نائب الرئيس العراقي عزت إبراهيم وكبار المسئولين بوضع أكاليل زهور على نصب الشهيد وسط بغداد الذي شيد خلال سنوات المعارك مع إيران. ويذكر أن العراق وإيران لم يتفقا بعد على وضع آلية مشتركة لانهاء حالة اللاحرب واللاسلم بينهما وتنفيذ بنود القرار 598 عام 1988 والذي بمقتضاه توقفت المعارك الطاحنة. وتعتبر قضية الاسرى والمفقودين بين البلدين نقاط خلاف دائمة بينهما حيث يتبادل الجانبان الاتهامات بشأن إخفاء عدد من الاسرى لدى البلدين. الوكالات