نقلت التقارير عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قوله ان حجم التبادل التجاري بين سوريا والعراق قد وصل مؤخرا إلى 500 مليون دولار وأن بلاده تعمل على زيادة وارداتها من سوريا في السنوات القادمة ليصل حجم التبادل إلى مليار دولار أو أكثر. وذكر الوزير العراقي في حديث أجرته معه صحيفة (تشرين) السورية الحكومية ونشرته في عددها الصادر امس أنه لا توجد من جانب العراق أي سقوف محددة تقيد التعامل مع سوريا وأن العلاقات بين البلدين حاليا متنامية وهناك رغبة أكيدة لتنمية وتطوير هذه العلاقات نحو الافضل. وجاء تصريح صالح على هامش اجتماعات اللجنة السورية العراقية برئاسة وزيري الاقتصاد والتجارة في البلدين والتي تعنى بمناقشة القضايا التي تتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري وتفعيل التعاون في مجال النقل وتنظيم حركة النقل بين البلدين ورفع مستوى المبادلات التجارية وتحديدا المشتريات من سوريا. وقال صالح أن أهم المشتريات العراقية من سوريا هي السلع الغذائية والمواد الطبية ضمن اتفاقية النفط مقابل الغذاء التي أقرتها الامم المتحدة في عام 1996 لتخفيف حدة العقوبات الدولية التي فرضت على العراق في عام 1990 عقب اجتياحه للكويت. يذكر أن العلاقات السورية-العراقية شهدت تحسنا جزئيا في عام 1997 بعد انقطاع تام استمر تسعة عشر عاما. وجاء هذا التحسن بسبب الرغبة السورية في إبرام عقود تجارية مع العراق ضمن إطار اتفاقية النفط مقابل الغذاء نظرا للنقص الحاد في السيولة الذي تعاني منه سوريا. وقد افتتح العراق مؤخرا قسما لرعاية المصالح العراقية في دمشق وجاءت الخطوة العراقية كمؤشر أولي على عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الذين يحكمهما جناحان منقسمان من حزب البعث العربي الاشتراكي. ومن المتوقع أن تحذو سوريا حذو العراق في هذا المجال وتعلن قريبا عن افتتاح قسم لرعاية المصالح السورية في العراق. د. ب. ا