اعلنت لجنة تسيير الملتقى التحضيري برئاسة المشير (متقاعد) عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب امس مواصلة اتصالاتها مع قيادات المعارضة في الخارج لاقناعها بحضور ملتقى الخرطوم التحضيري, واكد السفير احمد عبدالحليم نائب رئيس اللجنة ومقرر الملتقى في لقاء مع الصحفيين . ان سوار الذهب بصدد ارسال رسائل لكل من محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس التجمع بالخارج والصادق المهدي زعيم حزب الامة, رئيس الوزراء السابق, والعقيد جون قرنق قائد حركة التمرد في جنوب السودان لحضور الملتقى. واكد السفير عبدالحليم بان لجنة التسيير ستلتقي خلال يومين بالدكتور حسن الترابي الامين العام لحزب (المؤتمر الشعبي) الذي انشق عن الحكومة مؤخرا, مشيرا لاعطاء الثقل الاكبر من الاتصالات مع قوى المعارضة دون استثناء للمشاركة بالحوار الذي يناقش كل الموضوعات وعلى رأسها قضايا السلام والوحدة ونظام الحكم والديمقراطية والحريات الاساسية والحقوق السياسية والمدنية والمشاركة العادلة في السلطة, واكد احمد عبدالحليم ان من بين اهداف ملتقى الخرطوم التحضيري الخروج بميثاق يتضمن القضايا الاساسية والمصالح العليا لا يجوز ان تكون محل خلاف على ان تتوافق القوى السياسية بالبلاد على الالتزام به والوفاء بمتطلباته, وقال ان الميثاق الجامع في حالة التوصل اليه سيكون حاسما للالتقاء حول القضايا الوطنية المتفق عليها, مشيرا إلى ان الميثاق الذي سيتمخض عن الملتقى التحضيري سيضيق مساحة الخلاف الموضوعي بايضاح الاسس التي يتوافق عليها الجميع ويتعاهدون عليها. وقال عبدالحليم ان الاتفاق في الملتقى الجامع للوفاق الوطني الذي يضم كل القوى السياسية وسيعقد بالقاهرة لابد ان يعبر عن اساسياته في ميثاق وقضاياه في الدستور والقوانين. في غضون ذلك كشفت مصادر صحفية في الخرطوم على اتصالات في غاية الاهمية جرت الاسبوع الماضي بين الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية والجنوبي البارز ووزير الاعلام الاسبق بونا ملوال بلندن. واوردت (الوان) ان اتفاقا ابرم بالفعل بين وزير الخارجية وبونا ملوال اثناء زيارة الاول للندن يقضي بموافقة بونا ملوال لحضور ملتقى الخرطوم التحضيري والمشاركة فيه بضمانات كافية بوصفه سياسيا له تجربة سابقة, وقالت المصادر ان من بين شروط ملوال التي اقرها وزير الخارجية ان ما يطرحه في الملتقى يمثل وجهة نظره الخاصة وانه لا يتحدث بتفويض من الجنوبيين ولا يمثل الحركة الشعبية التي يتزعمها قرنق. واشارت ذات المصادر إلى ان بونا ملوال ظل يقدم وجهات نظر مغايرة لاطروحات قرنق منذ منتصف التسعينيات وهي ضرورة حصر الحركة لاجنحتها في الجنوب فقط ويعارض بشدة ما اسماه بالتحالف (الانتهازي) بين الحركة الشعبية والتجمع الوطني الديمقراطي. غير ان موافقة بونا ملوال لم تجد التأييد من المعارضة الجنوبية بالداخل.