كشف مصدر مقرب من الزعيم الاسلامي السوداني د. حسن الترابي الامين العام لحزب المؤتمر الوطني الشعبي المنشق عن الحكومة ان المجلس التأسيسي لاعادة تشكيل الحركة الاسلامية عازم على دعوة جماعة (الاخوان المسلمين) التي يتزعمها الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد لحضور مؤتمر الحركة . وكانت هذه الجماعة قد اعلنت انشقاقها عن الدكتور الترابي في العام 1969 عقب مؤتمر الحركة الاسلامية المثير للجدل آنذاك وفيما تكتمت قيادات بارزة في المجلس التأسيسي ورفضت التعليق على هذه المعلومات, اعتبر المصدر المقرب من الترابي ان هذه المساعي (محاولة لقطع الطريق أمام القيادة الحقيقية للحركة الاسلامية عبر حشد اعداء الترابي) . لكن وفد جماعة الاخوان المسلمين بالسودان صادق عبدالله عبدالماجد نفى ان يكون قد تلقى أو أحد قيادات جماعته أي دعوة بهذا الشكل. وأضاف في تصريح لـ (البيان) : الحديث عن اي وحدة مع الحركة الاسلامية سابق لأوانه لأن هدف القائمين على هذا الكيان حسبما أعلم هو توحيد فرقائهم ولملمة قواعدهم وفي هذا الاتجاه يسير مسعاهم. غير ان مرشد الاخوان المسلمين ترك الباب مواربا أمام احتمالات اللقاء مع اعضاء الحركة الاسلامية في حال سيرهم الى الامام فيما اختطوه من طريق. ومضى الشيخ عبدالماجد يقول: (ما لم تتوحد الحركة الاسلامية وتدري ما ذا تريد ان تفعل لا اعتقد انها ستفكر حاليا في مد الجسور معنا) . وأضاف (نحن كاخوان مسلمين مهتمون الآن بالملتقى التحضيري الذي دعت له الحكومة. وكشف عن اتصالات تجريها جماعته مع الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس المعارضة بالمنفى وهيئة الطريقة الختمية القاعدة الدينية للحزب (بغرض اقناعهم بالمشاركة في الملتقى) وأردف (كان يفترض ان يتم اللقاء الأول بيننا والاتحاديين الاثنين الماضي ولكن نسبة لظروف طارئة تأجل الاجتماع وسيعقد خلال الايام المقبلة وسنبذل جهداً قدر المستطاع لإقناع الاتحاديين والختمية بالمشاركة. وكانت (البيان) قد اجرت مجموعة اتصالات مع عدد من القيادات الاسلامية البارزة في المجلس التأسيسي للحركة الاسلامية حيث نفى أمين حسن عمر وزير الدولة السابق بوزارة الثقافة والاعلام علمه بدعوة الاخوان المسلمين فيما لم ينفها بروفيسور التاج فضل الله رئيس لجنة الدعوات للمؤتمر التأسيسي للحركة الاسلامية المتوقع انعقاده في النصف الثاني من الشهر الجاري, غير انه رفض الادلاء بأي تفاصل حول الموضوع.