قدم الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد امس تقريرا طال انتظاره عن عامه الاول في السلطة امام مجلس الشعب الاستشاري معتذرا عن اخطاء ارتكبت ومحذرا من خطر التفكك الذي يحيق بالبلاد وتعهد في نفس الوقت بتعديل حكومته, التي تتعرض لانتقادات عنيفة, في الوقت المناسب. وطلب واحد من المجلس, وهو اعلى سلطة تشريعية في البلاد ,ان يضع ثقته فيه متعهدا بادارة افضل للبلاد خلال الاربعة الاعوام الباقية من فترة رئاسته. وقال واحد امام المجلس (اعتذر لكل الشعب الاندونيسي اذا كانت الحكومة لم تنجح خلال العشرة اشهر الماضية في حل كل المشاكل) . واضاف (لكني اناشدكم وضع ثقتكم فينا وسنواصل المحاولة والعمل الجاد ونبذل قصارى جهدنا) . واضاف قوله (سأتعلم كثيرا من نقاط الضعف على مدى العشرة اشهر الماضية حتى ادخل العديد من التحسينات) . ويتكون مجلس الشعب الاستشاري من 700 عضو, 500 نائب في البرلمان بالاضافة الى 200 ممثل اقليمي. وتعهد واحد بتحديد سياسات وموجهات لاخراج اندونيسيا من مناخ القمع والفساد الذى كان سائدا ابان حكم الرئيس السابق سوهارتو والدفع بها نحو الديمقراطية والعمل حثيثا نحو تحسين الاداء الحكومى عبر انتهاج السياسات الصحيحة وتحديد الاولويات. كما دعا واحد الى تحقيق الوحدة الوطنية محذرا من ان الصراعات السياسية واستمرارية انتهاك القانون والحركات الانفصالية والعنف الدينى فى العديد من الولايات يهدد بدفع البلاد نحو هاوية التفكك والفوضى. وقال واحد اننا نضع مسألة ازدهار شعبنا نصب اعيننا ليل نهار وذلك لاننا كشعب نعد جزءا من الجهود التي يبذلها العالم بأسره من اجل زيادة ازدهاره ورفاهيته وامنه. واكد اجراء تعديل وزاري قريبا سيمكنه من التركيز على الشئون الخارجية على ان يترك مسألة معالجة الشئون الداخلية لفريق مؤهل حسب وصفه. وحول الاقتصاد تعهد الرئيس واحد باتباع سياسة اقتصادية سليمة واحترام استقلال البنك المركزي. وقال (ستلتزم الحكومة بمبادىء حكيمة تواكب الانتعاش الاقتصادي النشط لضمان استعادة الاستقرار الشامل في الاقتصاد) . وعلى الرغم من ان المحللين يتوقعون ان يفلت واحد سالما من اول مراجعة تشريعية لادائه الا ان دورة مجلس الشعب الاستشاري والتي تستمر عشرة ايام ستتمخض اما عن ارساء اسس الاستقرار في البلاد او تعميق حالة عدم الاستقرار التي تعيشها. وكانت قوات الامن الاندونيسية ضربت نطاقا حول العاصمة جاكرتا وانتشر عشرات الآلاف من قوات الجيش والشرطة في الشوارع لمنع تنظيم احتجاجات عنيفة خلال دورة المجلس التي تستمر حتى 18 اغسطس. وهددت الشرطة بفتح النار على مثيري الشغب.