في محاولة لربط عربتها بقطار حملة الانتخابات الرئاسية الامريكية, صعدت هيلاري كلينتون السيدة الامريكية الاولى المرشحة لمقعد نيويورك بمجلس الشيوخ انتقاداتها لجورج بوش المرشح الرئاسي الجمهوري في وقت انخرط آل جور المرشح الديمقراطي في مشاورات مكثفة مع وزير الخارجية الاسبق وارين كريستوفر. تمهيدا لاعلان اسم نائبه على التذكرة الانتخابية اليوم, وسط تزايد المخاوف من اختيار اول سيناتور يهودي ليكون نائبا للرئيس الامريكي. وقالت هيلاري خلال حفل استقبال لجمع 150 الف دولار من اجل حملتها للفوز بمقعد نيويورك في مجلس الشيوخ (سيكون لدينا خيار واضح جدا في هذه الانتخابات بيني وبين خصمي على المستوي الرئاسي بشأن ما اذا كنا نواصل السياسات المطبقة او نذهب في اتجاه مختلف) . وهاجمت هيلاري بوش حاكم ولاية تكساس بوصفه مؤيدا لاعتراض الرابطة القومية للاسلحة النارية للحد من استخدام تلك الاسلحة. وقالت ان (سياسات الحاكم بوش تتعارض بشكل اساسي مع كل اجراءات امان الاسلحة النارية ولاخفاء اسلحة في كل مكان بما في ذلك الكنائس وهذا فرق واضح جدا بيننا) . وانتقدت هيلاري ايضا بوش بسبب سياساته بشأن البيئة والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي. وقالت (هذه الامور لن تكون مدرجة في الاقتراع ولكننا سنحاول خلال التسعين يوما أو نحو ذلك التأكد من انه عندما يدلي الناس باصواتهم فانهم يعرفون ما يصوتون من اجله بشكل حقيقي) . وانضم كلينتون الى زوجته قائلا ان كلا من انتخابات مجلس الشيوخ والرئاسة مهمة لضمان النمو الاقتصادي وللحماية من المحكمة العليا التي تهدد حقوق الاجهاض. وقال لعدة مئات من المؤيدين (يجب ان تساندوا هيلاري كلينتون و(مرشح الحزب الديمقراطي) ال جور من اجل استمرار هذا الاقتصاد) . واضاف ان من المهم وجود جور في البيت الابيض لتعيين قضاة المحكمة العليا ومن المهم ايضا وجود اعضاء مجلس شيوخ مؤيدين لهذا الاختيار خلال عملية التصديق على تعيين هؤلاء القضاة. من جهة اخرى قد عاد آل جور نائب الرئيس الامريكى الى مسقط رأسه فى ولاية تينييسى الليلة قبل الماضية معلنا انه لم يتوصل الى قرار باسم المرشح لمنصب نائب الرئيس واجتمع ال جور لمدة ساعتين مع كبار مستشاريه ومن بينهم وزير الخارجية السابق وارين كريستوفر الذى يرأس اللجنة المشكلة لاختيار نائب الرئيس المرشح. وقد أعلن وليام ديلى وزير التجارة السابق والرئيس الحالى للحملة الانتخابية للمرشح الديمقراطى أن قائمة الاختيار تقتصر على أربعة شخصيات من بين أعضاء مجلس الشيوخ هم ايفان باى البالغ من العمر 44 عاما وجول ادواردز (47 عاما) وجون كيرى (56 عاما) وجوزيف ليبير مان (58 عاما) والذى قد يثير اختياره جدلا كبيرا حيث انه يهودي غير انه ليس من المستبعد اختيار مرشح خارج تلك القائمة. وبالاضافة الى التحفظات المتعلقة بالسيناتور ليبيرمان تبدى بعض قيادات الديمقراطيين مخاوف من الاثار السلبية والانتقادات التى قد تنجم عن اختيار ادواردز لمنصب نائب الرئيس المرشح. وتستند تلك المخاوف على حقيقة ان ادواردز لايتمتع بالخبرات السياسية الضرورية لهذا المنصب حيث تم انتخابه كعضو فى مجلس الشيوخ منذ عامين فقط. وقد يقلل هذا الاختيار من فرص آل جور فى المنافسة خاصة اذا عقدت مقارنة بين ادواردز ونظيره فى الحزب الجمهورى ديك تشينى الذى شغل عدة مناصب رفيعة بينها وزير الدفاع فى ادارة جورج بوش الاب السابقة. ويسعى آل جور البالغ من العمر 52 عاما الى اختيار شريك فى الحملة الانتخابية يساعده على استعادة موقعه المتردى فى استطلاعات الرأى التى اظهرت تراجعه امام جورج بوش الابن. ومن المقرر ان يعقد الحزب الديمقراطي مؤتمره العام في لوس انجلوس الاسبوع المقبل لترشيح آل جور ونائبه رسميا لخوض الانتخابات الامريكية باسم الحزب الديمقراطي. ويأمل ال جور في ان يعطيه المؤتمر العام للحزب والاعلان عن رفيقه في السباق دفعة قوية تعزز مكانته امام جورج بوش الابن المرشح الجمهوري الذي تظهر استطلاعات الرأي تقدم نسبة التأييد التي يتمتع بها على منافسه الديمقراطي. ـ الوكالات
