وسط تحذير النائب حنان عشراوي من تكثيف الضغوط الامريكية على العرب والفلسطينيين في المرحلة المقبلة لانفاذ مستقبل ايهود باراك السياسي وتأكيدها رفض العرب لهذه الضغوط فيما يخص القدس دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجهاد الاسلامي في غزة لبرنامج وحدة وطنية فلسطينية اساسه التمسك بحق اللاجئين في العودة الى ديارهم. واكد رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية, ان حجم مخاوف اللاجئين يتزايد من المخاطر المترتبة على المفاوضات في ظل اخلال ميزان القوى وغياب قاعدة قانونية يتم الاستناد اليها. واعرب رباح عن اعتقاده بان اعلان الدولة الفلسطينية خلال الفترة المقبلة نتيجة للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي يعني تنفيذ سيادتها وحدودها وحقها في استقبال ابناء شعبها المشردين في الشتات على اراضيها منوها الى ان السلطات الاسرائيلية مازالت تتمسك بضرورة مراقبة عودة اللاجئين بحجة الحد من تشكيلهم تهديدا على امن اسرائيل وعدم توفر القدرة الاقتصادية التي تمكن الدولة الفلسطينية من استيعابهم. وشدد رباح على ضرورة وقف المفاوضات الجارية والاعتماد على استراتيجية تفاوضية جديدة تستند الى قرارات الشرعية الدولية بما فيها حق العودة وتقرير المصير واعادة بناء الوحدة الوطنية. وطالب الجامعة العربية بضرورة دعم الحل العادل لقضية اللاجئين وتأكيد القرار 194 والموقف الفلسطيني المطالب بحق العودة وتأمين المساندة الملموسة لقضاياهم ومطالبهم الاجتماعية والمعيشية. من جانبه دعا ناقد عزام احد قياديي حركة الجهاد الاسلامي في غزة السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل الوطنية والاسلامية الى اجراء حوار وطني وتحديد القواسم المشتركة ووضع برنامج يحدد اهداف الشعب الفلسطيني لمواجهة سياسة التفتت الاسرائيلية والتخلي عن خيار التفاوض مع العمل على ضرورة تمتين الجبهة الداخلية. حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قالت من جهتها ان الجانب الامريكي سيقوم بخطوات مكثفة لتصعيد الضغوطات على الفلسطينيين لمحاولة تطويق الموقف الفلسطيني من خلال ممارسة ضغوطات عربية. واضافت امريكا ستحاول الوصول الى اتفاق جزئي قبل نوفمبر وقبل عودة الكنيست الاسرائيلي من العطلة الصيفية, بالاضافة الى انه في تلك المرحلة ستبدأ الانتخابات الامريكية بالاضافة الى ان نوفمبر هو التاريخ النهائي لاعلان الاستقلال. فالفترة المتبقية محدودة لذلك ستشهد عملا مكثفا ومتصاعدا لاجل الوصول الى الاتفاق ولكن هذا مبني على سوء تقدير الامور او اخضاع العملية السلمية الى المصالح الاسرائيلية (والتحالف الامريكي الاسرائيلي) . واشارت امس الى ان الفلسطينيين لا يتوقعون عقد قمة عربية بسبب الضغوطات الامريكية التي تهدف لمنع عقد القمة العربية (مشيرة الى ان القمة العربية اصبحت خاضعة للضغوط الامريكية) . وبخصوص القدس قالت عشراوي ان الولايات المتحدة لا تستطيع املاء موقفها على الدول العربية. واستدركت السياسة الداخلية, وباراك ربط مستقبله بالعملية السلمية فاذا لم ينجز شيئا ولم يصل الى اتفاق مع الفلسطينيين سيكون باراك قد انتهى سياسيا في اسرائيل وسيتخلى عنه معسكر السلام الاسرائيلي. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي