جمد حاخامات اسرائيل امس البحث في اقامة لكنيس يهودي في باحة المسجد الاقصى إلى اجل غير مسمى فيما توالت الاحتجاجات الفلسطينية والعربية على تصريحات زعيم شاس الروحي عوفاديا يوسف التي وصف فيها العرب بالافاعي والمطالبة بمحاكمته وادانة دولية لتصريحاته بعد اعتقال يهودي حاول اغتياله بسبب (اهانته) لضحايا المحارق النازية. واعلنت الاذاعة العبرية الليلة قبل الماضية ان كبار الحاخاميين في اسرائيل قرروا ارجاء اجتماع لهم الى اجل غير مسمى كان مقررا عقده امس للبحث في خطة بناء كنيس في باحة مسجد الاقصى في القدس الشرقية. ومن شأن هذه الخطة التي عرضها حاخام حيفا شعار يشوف هاكوهين ان تثير عاصفة احتجاج في العالم العربي والاسلامي, وكان درسها سيتم اثناء الاجتماع الشهري لمجلس الحاخامية الكبرى. واضافت الاذاعة ان الحاخامية الكبرى قررت في نهاية الامر اثر الدعاية التي اثارتها هذه المسألة, ان ترجئ الى اجل غير مسمى البحث في هذا المشروع الذي كان بعيدا من ان يحظى بالاجماع حوله, لكنها في وقت لاحق شكلت لجنة لبحث امكانية تطبيق المشروع. وزارة الاعلام الفلسطينية جددت امس التنديد بالتفوهات العنصرية وغير الاخلاقية التي تلفظ بها الحاخام المدعو عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لحزب (شاس) الاسرائيلي التي وصف فيها الفلسطينيين بـ (الافاعي) وقالت الوزارة في بيان لها ان هذا الحاخام تجاوز كل الحدود والاخلاق عندما سمح لنفسه ان ينسب للذات الالهية فعلا يتنافى وصفاتها, حيث قال: ان الله نادم على انه خلق العرب) . واضافت: ان صدور مثل هذه التفوهات عن جهة تدعي انها مرجعية دينية يفترض ان تتميز بالحكمة والتسامح يسيء إلى الاسرائيليين وإلى الديانة اليهودية ذاتها ويقدم صورة واضحة على نوع التربية التي يعمل هذا الحاخام وحزبه على اشاعتها داخل المجتمع الاسرائيلي. ودعت وزارة الاعلام المجتمع والحكومة الاسرائيلية لاستنكار مثل هذه التفوهات ولجم امثاله الذين لاتزال تعشعش في عقولهم ايديولوجيا التطرف والفاشية. من جانبه دان الشيخ يوسف جمعة سلامة وكيل وزارة الاوقاف والشئون الدينية, تصريحات زعيم حركة (شاس) الاسرائيلية. وقال: ان هذه التصريحات تعبر عن الحقد الذي تمتلىء به هذه النفوس الشريرة, مؤكدا ان كل فلسطيني وعربي مسلم يستنكر هذه التصريحات الوقحة. ووصف الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) تصريحات يوسف بانها (تفوهات عنصرية معادية للشعب الفلسطيني) . وقال بيان للاتحاد وزع ان هذه التصريحات التي تصاعدت عقب فشل قمة كامب ديفيد, هي ابن شرعي للسياسية المنهجية المتعنتة التي انتهجها ايهود باراك. وقالت كتلة التحالف الديمقراطية في المجلس التشريعي الفلسطيني ان تصريحات يوسف (مثيرة للاشمئزاز والاستنكار, ليس فقط للرأي العام العالمي, وانما في المجتمع الاسرائيلي, اذا كان معنيا حقا بعملية السلام والمصالحة التاريحية) . ودعت الكتلة حكومة باراك إلى تقديم الحاخام يوسف إلى المحاكمة بسبب اقواله التي تنطوي على الحقد والكراهية والتعصب الاعمي وعدم الهاث وراء (شاس) للانضمام مرة اخرى إلى الائتلاف الحكومي اذا كانت تسعى بجدية إلى توصل إلى اتفاق ينهي الصراع بين الشعبين. من جهته قال عبدالمالك دهامشة عضو الكنيست ان من يدعي ان اسماعيل عليه السلام وذريته مسلمين وفلسطينيين هم افاع هو ضال صغير وصغير كذلك, ومن يقول ان ضحايا النازية اصحاب ارواح مستنسخة عوقبت على خطاياها في عهدها السابق هو اسوأ حالا مما وصف اعلاه. واستهجن دهامشة اختصار ردود الفعل في الرأى العام الاسرائيلي على موضوع ضحايا النازية وتعامت عن اقوال عوفاديا يوسف, ضد اسماعيل عليه السلام والمسلمين والفلسطينيين واصفا هذا التجاهل بالعنصرية حيث حاول يوسف التخفيف من تصريحاته تجاه اليهود بالقول امس ان ضحايا المحارق (قديسون واتقياء) . صحيفة (تشرين) الحكومية السورية امس قالت ان تصريحات الزعيم الروحي لحزب شاس الاسرائيلي الديني المتشدد التي وصف فيها الفلسطينيين بـ(الثعابين) تدل على التطرف الاسرائيلي. واكدت الصحيفة ان (العنصرية تنطلق بشكل رسمي واضح من داخل الحكومة الاسرائيلية اذا ما اخذ بعين الاعتبار ان باراك لا يزال يفاوض شاس على العودة) الى الائتلاف الحكومي. وختمت تشرين بان (مثل هذه المواقف تستلزم وقفة عربية حازمة وتنديدا شديدا من كل القوى المحبة للسلام والمناوئة للعنصرية) . رام الله ـ (البيان
