بدأ ناشطون امريكيون اعتصاما يستمر ثلاثة ايام امام مقر الامم المتحدة في بغداد احتجاجا على العقوبات المفروضة على العراق والتي تدخل أمس سنتها الحادية عشرة. ونصب اربعة من اعضاء مجموعة (اصوات في البرية) خيمة قبالة مقر منظمات الأمم المتحدة العاملة في العراق حيث بدأوا صوما عن الطعام تعبيرا عن معارضتهم للحظر المفروض على العراق بعد اجتياحه الكويت في الثاني من اغسطس 1990. وقال الناشطون في بيان (اننا نبدأ صوما يستمر ثلاثة ايام في العراق وهو بلد وصفه مفتشو الامم المتحدة السابقون بانه منزوع السلاح من حيث النوعية) . واوضح البيان ان (فترة السادس الى التاسع من اغسطس تمثل عقدا من العقوبات الاقتصادية الوحشية والقاتلة التي فرضها مجلس الامن الدولي وضربت مباشرة المدنيين في العراق) . وتريد ايضا المجموعة عبر لفت الانتباه الى تأثير الحظر المدمر على المدنيين في العراق, احياء ذكرى ضحايا القصف الذري الامريكي على هيروشيما وناجازاكي في 1945. واوضح البيان (نحن نعتقد ان المصالح الاقتصادية بالذات تدفع كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا الى رفض رفع الحصار الاقتصادي عن العراق. ان هاتين الدولتين تريدان السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط من العالم) . ويشاطر هؤلاء الامريكيون منذ منتصف يوليو عائلات عراقية حياتها اليومية في البصرة (جنوب). وسيعود الفريق الاربعاء الى البصرة لمواصلة هذه (المعايشة) التي تأتي (تضامنا مع الشعب العراقي) . وسيعود اعضاء الفريق الذي يضم رجلا وثلاث نساء الى الولايات المتحدة في منتصف سبتمبر (لاطلاع الشعب الامريكي على معاناة الشعب العراقي جراء الحظر) على ما جاء في البيان. وتحدث احد اعضاء الفريق مارك ماكجواير عن الفترة التي امضاها في البصرة مشددا على (النقص في الحصص الغذائية في اطار برنامج النفط في مقابل الغذاء الامر الذي ينعكس في تعميم حالات سوء التغذية والكساح) . ا.ف.ب.