اتى اصدار المرسوم التشريعي رقم 14 القاضي بمنح طلاب الجامعات السورية دورة اضافية في شهر اغسطس 2000 ودورة استثنائية للطلاب المستنفدين لفرص الرسوب هدية ثمينة من الرئيس الدكتور بشار الاسد اثلجت قلوب جماهير الطلبة في جامعاتنا. وجددت الامل في نفوس الطلاب الذين حالت الظروف دون انهاء دراستهم الجامعية ضمن المدد المحددة للدراسة وبعد ذلك اتى المرسوم رقم 15 القاضي باحداث كليات للهندسة المعلوماتية ليعزز مسيرة التعليم العالي في سوريا. وحول اصدار هذين المرسومين وتأثيرهما في حياة الطلاب وتطوير كلياتنا الجامعية يقول د. غياث بركات رئيس التعليم العالي والبحث العلمي ان اصدار المرسوم التشريعي رقم 14 مكرمة نبيلة من الرئيس الدكتور بشار الاسد جاءت في الوقت المناسب لتخلص طلابنا من حالة القلق والتوتر التي يعيشونها وليتجدد الامل في القلوب فيما يخص متابعة الطلاب لدراستهم الجامعية ولعل اهميته تكمن في شموليته لجميع الطلاب المستنفدين لفرص الرسوب ولعشر سنوات متتالية من العام 1990 ولغاية العام 2000 ولكي نكون بمستوى العطاء علينا الالتزام والوفاء للقيم والمبادئ التي خطها القائد الراحل حافظ الاسد وعمق جذورها الرئيس بشار الاسد. واصدار سيادته للمرسوم رقم 14 للعام 2000 القاضي بمنح الطلبة الجامعيين دورة اضافية في الخامس عشر من شهر اغسطس يعتبر فرصة ثمينة ليتدارك طلابنا الراسبون ببعض المواد مافاتهم اثناء امتحانات السنة الدراسية الماضية اضافة للفرصة التي منحت لمستنفدي فرص الرسوب. ثم اتى المرسوم رقم 15 للعام 2000 القاضي باحداث كليات للهندسة المعلوماتية في الجامعات الاربع ليعزز مسيرة التعليم العالي ويترجم على ارض الواقع ماجاء بخطاب القسم التاريخي امام مجلس الشعب الذي اكد فيه الرئيس على ضرورة نشر الثقافة والمعرفة والتقنية المعلوماتية وايلاء الاهتمام الكبير بالعقل والفكر وتطوير البحث العلمي وما اصدار هذا المرسوم في بداية ولايته الدستورية الا تأكيد على رؤيته المستقبلية في التحديث وبناء سوريا على اسس علمية تتوافق ومتطلبات العصر. وعن اولويات العمل للرقي بدور الجامعات قال د. بركات اننا في الواقع وضعنا اولويات وهنالك توجهات اساسية للتطوير اولها في ان تكون الجامعات مراكز تنوير حقيقية وان تضطلع الجامعات بدورها في المساهمة ببناء المشروع القومي الثقافي والنهضوي وهذا يحتم تفعيل الحوار بين جامعاتنا والجامعات العربية والاجنبية وخلق المناخ المناسب والبيئة المناسبة للتعاون في هذا المجال بغية الوصول الى هذه المنظومة المتكاملة. ولان من اهم اهداف التعليم العالي بناء الانسان الذي اكد عليه الرئيس بشار الاسد ووجه للاهتمام بتدريب وتأهيل الموارد البشرية باعتبارها العنصر الهام والاساسي في برنامج التنمية الوطني الذي بدأنا تنفيذه.. وبناء الانسان يفترض ان يرتبط بمتطلبات سوق العمل ومتطلبات العصر وتطوراته العلمية والتقنية والمعلوماتية. وبخصوص الشكوى التي تتعلق بوجود هوة بين مايتعلمه الخريج في الجامعات وبين الواقع العملي الذي يزج به بعد التخرج فما خطتكم لتجاوزها؟ يقول ان هذه الشكوى نسمعها من مؤسسات القطاع العام والخاص تشير الى وجود هوة بين مايعرفه الخريج وبين الواقع العملي وهذه الهوة يجب ان تردم وذلك من خلال تعديل الخطط الدراسية واللوائح الداخلية للكليات لتكون اكثر ملاءمة لحاجات سوق العمل وقد وجهنا الرئيس الدكتور بشار الاسد للعمل على ازالة كل المعوقات والاجراءات الروتينية التي تحول دون تطوير المسائل الجوهرية والاساسية كالخطة الدراسية. وهنا اشير الى ان اللوائح الداخلية المتعلقة بالمناهج المعتمدة في الكليات الجامعية لاتتغير الا بمرسوم وهذا يجعل اي تغيير في المنهاج والخطة الدراسية عملية صعبة تحتاج الى وقت طويل نسبيا وتنفيذا لتوجيهات سيادته بإزالة كل المعوقات والرو تين الذي يحول دون التطوير في هذه المسألة قاربت اعمال لجنة مختصة على الانتهاء من اعداد اقتراحات لتسهيل اصدار القرارات الناظمة كتطوير مضامين المناهج الامر الذي يسمح للمجلس الاكاديمي في الكليات والاقسام تعديل المناهج والخطط الدراسية بناء على اقتراح من الاساتذة المختصين لمجالس اقسامهم وتعتمد هذه الاقتراحات بقرار من وزير التعليم العالي. وهذه الخطوة هامة واستراتيجية ومفصل اساسي في عملية تطوير الجامعات من خلال تطوير المناهج والمضامين وفي ضوء توجيهات رئيس الجمهورية لدينا ملفات متشابكة تدرس بعلمية وموضوعية من لجان متخصصة ومنها قانون تنظيم الجامعات علما ان تعديل قانون تنظيم الجامعات وكما اشرنا سابقا يشكل خطوة مفصلية للارتقاء بالمؤسسات الجامعية ويسهم في تحسين الواقع المعاشي للاستاذ الجامعي وتفعيل دوره من خلال اسهامه في فرق بحثية تدرس وتعالج مشكلات بحثية ا لمؤسسات العامة والخاصة ولدى المنظمات الدولية وهذا يمكن ان يؤمن التمويل الذاتي الذي يعود بالفائدة على الاستاذ الجامعي والجامعة والمؤسسات والمجتمع. وعن البحث العلمي في الجامعات يقول الدكتور بركات ان البحث العلمي هو من الادوار الهامة التي يجب ان تلعبها الجامعات مع ان الجامعة ليست المكان الوحيد للبحث العلمي.. بل لدينا العديد من المؤسسات والمراكز العلمية والبحثية التي تعنى بذلك وتعمل على ايجاد صيغ للتعاون بينها وبين الجامعات للرقي بواقع البحث العلمي ونحن في مكتب التعليم العالي والبحث العلمي القطري وفي وزارة التعليم العالي والجامعات ندرس واقع تلك المؤسسات والخبرات والتجهيزات المتوفرة في الجامعات وفي تلك المراكز والمؤسسات ونعمل لايجاد آلية عمل تضمن تفعيل البحث العلمي والافادة من الخبرات والتجهيزات الموجودة وتأمين ماهو ضروري وضمن الظروف الموضوعية.. وضمن خطط تفعيل البحث العلمي وربطه بحاجات التنمية العليا لانتقاء مشاكل بحثية تتصل بالواقع وبما تعانيه مؤسساتنا الزراعية والخدمية او غيرها. وحول الخطوات المتخذة في مجال نقل التكنولوجيا يقول الدكتور بركات اود التأكيد باننا نعمل على بلورة استراتيجيات تهدف الى اعطاء دور اكبر للجامعات ولاساتذة الجامعات للاضطلاع بمهام التنمية الوطنية الشاملة بفاعلية ونعمل لاحداث تخصصات جديدة في كل جامعة للافادة منها بالاقتصاد او بالسياسة ولنفعل الدور الاستشاري للاستاذ الجامعي لابداء آرائه في الاحداث السياسية والاقتصادية اما فيما يتعلق بالمعلوماتية ومسألة نقل التكنولوجيا فاننا نبحث الآن ومن خلال لجان متخصصة كل الطرق التي تمكننا من الافادة من كل فكرة تسهم في اغناء استراتيجيات تتصل بالبحث العلمي والكتاب الجامعي وتطويره وفتحنا باب الحوار عبر الانترنت وبالتعاون مع جريدة (تشرين) التي بدأت بهذه التجربة منذ ايام ونحاول ايجاد واحداث مراكز بحثية معلوماتية في الجامعات لتكون نواة لجامعة الكترونية تحقق تفاعلا اكبر مع مؤسسات موازية عربية او اجنبية كما تتيح الفرصة للنشر الالكتروني وفي خططنا المستقبلية اصدار مجلات الكترونية علمية والاستفادة من الشبكات وكذلك من البنية التحتية المتوفرة للشبكات في جامعاتنا وخلق تفاعل وتبادل خبرات من خلال الانترنيت شبكة داخلية تمكننا الاتصال بالشبكة العامة وسيفتح الباب على مصراعيه للتفاعل البناء مع الجامعات العربية والاجنبية ويحقق التبادل المعرفي والمعلوماتي ويحقق الاشراف المشترك على الرسائل العلمية الجامعية وامكانات لاحصر لها للحصول على معلومات تتصل بمتطلبات مناهجنا الجامعية وستقوم الجامعات بتطوير فاعلية اعلى الشبكةب لتكون اكثر فائدة ووسيلة لنقل المعلومات وتبادلها وخلق حوار بين المهتمين والمختصين في مجالات مختلفة اذ يمكن للطالب الافادة من المعلومات والافكار والابحاث التي تتعلق باختصاصاتهم على تلك الصفحات.