دعت كل من تونس وليبيا الى عقد قمتين, مغاربية وعربية, وكذلك الى تعزيز الحوار مع الاتحاد الاوروبي, حسبما جاء في بيان صدر في ختام زيارة رسمية قام بها الزعيم الليبي معمر القذافي الى تونس واستغرقت ثلاثة ايام. ويشير البيان خصوصا الى تأكيد البلدين على اهمية اعادة تنشيط هيكليات اتحاد المغرب العربي, معتبرا ان عقد قمة هو بمثابة (امر تفرضه ظروف المنطقة) . واشار البلدان ايضا الى ضرورة مواصلة (الجهود الكفيلة بتنشيط وتطوير مؤسسات الاتحاد) . يشار الى ان انشطة اتحاد المغرب العربي الذي انشىء في 1989 ويضم كلا من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا, مجمدة منذ اكثر من خمس سنوات, لا سيما بسبب الخلاف حول الصحراء الغربية التي يطالب المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر, بالسيادة عليها. وفي سياق بحث علاقات اتحاد المغرب العربي مع المجموعات الاقليمية الاخرى وخصوصا الاتحاد الاوروبي, شددت تونس وطرابلس على اهمية تعزيز الحوار (في اطار العلاقات المتوازنة التي تأخذ بالاعتبار مصالح وخصوصيات كل الاطراف) . يشار الى ان تونس والمغرب هما الدولتان الوحيدتان بين دول اتحاد المغرب العربي اللتان وقعتا اتفاقيات شراكة وتبادل حر مع الاتحاد الاوروبي. ويشدد البيان التونسي الليبي من جهة اخرى على اهمية عقد قمة عربية ايضا وضرورة (تأكيد عقدها بطريقة منتظمة ودورية) وكذلك على دفع العمل العربي المشترك (بما في ذلك مشروع الوحدة العربية) . اما فيما يتعلق بتطور ظروف الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط, فأعربت كل من تونس وليبيا عن (قلقهما ازاء التحديات التي تواجه الامة العربية) مطالبتين بـ (سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة) . ويعتبر البيان ان هذا السلام سيسمح (للشعب الفلسطيني باستعادة كافة حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس) , وبتوفير الضمانة (لسوريا ولبنان باسترجاع كافة اراضيهما المحتلة دون اي شرط) . أ.ف.ب
