أبدى الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أسفه لتجاوزه حدوده في توجيه الانتقادات ضد الرئيس الحالي بيل كلينتون لصالح ابنه مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة والذي لم يتلق سوى دفعة بسيطة في استطلاعات الرأي بعد مؤتمر الحزب الجمهوري الصاخب في فيلاديفيا, وأعلن رغبته في اجراء مناظرة انتخابية مع منافسه آل جور نائب الرئيس الأمريكي رغم تفوقه عليه في الاستطلاعات بفارق 11 نقطة. بوش الأب اعترف في تصريحات أدلى بها لصحيفة (تايم ماجازين) أمس بأنه تجاوز حدوده في توجيه انتقادات عبر التلفزيون إلى كلينتون وقال (ارتكبت خطأ, هذا كل شيء, ولن أقول أكثر من ذلك) . وفي حديث الى شبكة التلفزيون (ان بي سي) على هامش المؤتمر الجمهوري كان جورج بوش وجه تحذيرا يوم الثلاثاء الماضي لـ كلينتون مؤكدا انه في حال استمر في انتقاد نجله, سيتدخل. وقال بوش (سأقول لكم ما ساقوم به. سانتظر شهرا واحدا... وفي حال استمر كلينتون على هذا المنوال ساقول للبلاد ما هو رأيي فيه كشخص) . وكان والد المرشح الجمهوري الذي هزمه كلينتون عام 1992 انفعل من كلمات لبيل كلينتون الاسبوع الماضي. وكان كلينتون سخر من المسيرة السياسية للمرشح الجمهوري جورج بوش الابن قائلا (كيف يمكن ان اكون سيئا؟ لقد كنت حاكم تكساس ووالدي كان رئيسا وعندي فريق بيسبول ,) . يذكر ان استطلاعات الرأي كانت حتى قبل انتخابات العام 1992 ترجح فوز جورج بوش الاب خصوصا انه كان وراء تحرير الكويت من الاحتلال العراقي. الا ان بيل كلينتون فاز وتمكن من تجديد ولايته عام 1996. في غضون ذلك قالت مجلة (نيوزويك) ان المرشح الجمهوري للرئاسة جورج بوش لم يتلق سوى دفعة بسيطة من مؤتمر الجمهوريين الذي اعلن ترشيحه رسميا للرئاسة ولكنه احرز تقدما بفارق 11 نقطة عن منافسه المرشح الديمقراطي ال جور في الشهر الماضي. وقالت المجلة ان استطلاعها الاخير الذي شمل 817 من الناخبين الامريكيين يومي الخميس والجمعة اظهر ان بوش تقدم نقطتين مئويتين بالمقارنة مع استطلاع الاسبوع الماضي. وحظي بوش بتأييد 49 في المئة من الناخبين الذين شملهم الاستطلاع بالمقارنة مع 38 في المئة لمنافسه الديمقراطي ال جور , ويقدر هامش الخطأ في الاستطلاع باربع نقاط مئوية, وتراجع التأييد لبوش ايضا نقطتين مئويتين بالمقارنة بالاسبوع الماضي. وفي تصريحات لوكالة (اسوشيتدبرس) على متن قطاره الانتخابي أبدى بوش الابن رغبته في اجراء مناظرة على الهواء مع منافسه آل جور, وقال للوكالة انني أريد أن أشرح برنامجي للشعب على التلفزيون في مواجهة برنامج جور. الوكالات