يتنامى تيار داخل حزب الليكود اليميني لاعادة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو لزعامة الحزب على أساس انه الوحيد القادر على هزيمة ايهود باراك في أي انتخابات قادمة وسط اتهام وزير الخارجية المستقيل ديفيد ليفي لباراك بقبول تقسيم القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين في وقت نفى مساعد ليفي المستقيل ايضا نواف مصالحة وجود خلافات داخل حزب العمل. وحذر حاييم كوهين زعيم التيار المناصر لنتانياهو في الليكود زعيم الحزب ارييل شارون (من أي محاولة لتجاوز نتانياهو وإبقائه خارج اللعبة) , وذلك على خلفية دعوة شارون في الاسبوع الماضي تبكير الانتخابات التمهيدية لرئاسة الليكود بأقرب وقت على ضوء انحلال الائتلاف. ونقلت صحيفة (معاريف) العبرية عن كوهين قوله ان رجاله سيجتمعون قريبا من اجل الاعلان عن بدء المعركة داخل الليكود لعودة نتانياهو الى رئاسة الليكود تحت شعار (فقط نتانياهو يستطيع هزم باراك) . وقال كوهين ورفاقه ان نتانياهو عنصر هام جدا في الليكود ولا يجوز اتخاذ قرارات بدون اخذه بعين الاعتبار. وزير الخارجية الاسرائيلية السابق ديفيد ليفي قال في لقاء اجرته معه صحيفة (يديعوت احرونوت) : (ان الخط الذي ينتهجه ايهود باراك يؤدي الى تقسيم القدس. انه لم يكن يشأ ذلك ولا أعرف من الذي جره الى هذا الاتجاه) . وأضاف ليفي (انه في أوج مؤتمر كامب ديفيد توجه اليه وزراء في حزب العمل وقالوا له انهم لا يستطيعون دعم التنازلات المتبلورة للفلسطينيين ولن يستطيعوا الدفاع عنها وسط الجمهور) . واتهم الوزير المستقيل رئيس الحكومة الاسرائيلية بأنه خدعه حين بعث وزراء آخرين للمفاوضات مع الفلسطينيين. وحين كشف ليفي هذا ادعى باراك انه لا يوافقهم مواقفهم وتنصل منهم) . وقال: (قبل نحو شهرين ونصف حين بدأت النشاطات في القنوات المختلفة من قبل اشخاص معنيين قلت لباراك ان هذه طريقة غير سليمة, فأجابني: لا تهتم. أنا لا أوافق على هذه المواقف, هذه ليست طريقتي, ليس لديهم صلاحيات, ولكن الواضح اليوم ان باراك هو الذي يقف وراءهم, لقد تقوضت الثقة) . ووصف ليفي الحل الذي وافق عليه باراك في كامب ديفيد بالإفلاس السياسي (أنا خائب الأمل من التطورات التي ادت الى انفصالنا) . وحسب ليفي فإنه اذا استؤنفت المفاوضات مع الفلسطينيين فإنها ستجري من حيث توقفت في كامب ديفيد, أي سيطلب من اسرائيل تقديم نفس التنازلات غير المحتملة التي قدمها. وقال (لقد ادخل باراك نفسه في فخ مزدوج. لقد وافق على تقسيم القدس ومبدأ حق العودة. وكذلك فإن تبادل اراض داخل الخط الأخضر هو مبدأ انتهك. وإذا لم يتم قبول مواقفهم فإنه لن تكون هناك نهاية للنزاع) . نواف مصالحة, نائب ليفي الذي استقال من منصبه ايضا بحكم القانون الاسرائيلي, قال من جهته انه ليس صحيحا ان هناك خلافات عميقة داخل حزب العمل على خلفية الاحداث التي مر بها الحزب وان هناك مطالب لترشيح منافسين لباراك في الانتخابات المقبلة على زعامة الحزب. وقال ان الجلسة الخاصة التي عقدها الحزب مؤخرا كانت لتقييم أعمال الحزب والحكومة خلال هذه الفترة ومن أجل تجاوز المخاطر والعقبات التي تقف أمام الحكومة. ورأى مصالحة ان شلومو بن عامي وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي لا يعد منافسا لباراك. ذلك لأنه شريك باراك بالعملية السلمية وانه يلتقي بالفلسطينيين بالسر والعلن لإيجاد اتفاق, كما ان ديفيد ليفي كان ينظر بحساسية تجاهه لأنه يقوم بهذه المهمة. وأشار مصالحة بصفة خاصة انه في مداخلته في اللقاء الخاص قد دعا باراك لأن يوقع اتفاقا مع الفلسطينيين خلال الشهور الثلاثة المقبلة وان يخوض الانتخابات على اساس هذا الاتفاق وبذلك يحصل على موافقة الشعب اما اذا تراجع عن التفاهمات التي قدمها في كامب ديفيد وبذلك يمكن عودة حزب شاس واسرائيل بعليا للحكومة وبذلك تتوقف عملية السلام فإن ذلك يكتب نهايته السياسية.