الكويت تضاعف عدد دوائر قضايا التعويضات ، أخطاء قانونية بالجملة تهدد برفض الدعاوى

زادت الكويت عدد الدوائر المختصة ببحث قضايا التعويض ضد العراق الى الضعفين لمواجهة الاعداد الضخمة من الكويتيين الذين اكتظت بهم الطرقات المؤدية إلى قصر العدل منذ الأول من شهر اغسطس الجاري, كما قررت عقد جلسات بعد الظهر لاستقبال كافة القضايا, التي شابتها أخطاء قانونية بالجملة. وبدت واضحة درجة الاستنفار في قصر العدل وهو مبنى يضم جميع المحاكم في الكويت لاستقبال 30 ألفاً من المراجعين, باستحداث 20 دائرة تجارية مختصة لبحث هذه القضايا بعدما أدى الاقبال الشديد على الدوائر الـ 10 الموجودة فعلاً إلى تعطيل الكثير من الأمور القضائية. وأعلنت مصادر ان قصر العدل سوف يقوم بالفعل بالاتصال بالمواطنين والمقيمين الذين سلموا بطاقاتهم المدنية, وسيدخل كافة البيانات إلى الكمبيوتر وسيعد كشوفات بأسمائهم, ومن ثم سوف يتم أخذ مجموعات تقدر بـ 100 مراجع في اليوم للاتصال بهم لاستكمال كافة اجراءات التقاضي. وقالت ان الاتصال بالمراجعين لن يتم الا مطلع اكتوبر المقبل بعد الانتهاء من الجمعية العمومية لقضاة المحكمة الكلية, لكي يتم تحديد الدوائر التي ستنظر هذه القضايا, مبينا ان هذه القضايا المرفوعة من الهيئة العامة للتعويضات ومجلس الوزراء صنفت تحت (دوائر تجاري كلي ـ حكومي) كون الحكومة طرفا فيها, الأمر الذي يستوجب تنسيقاً كبيراً ما بين وزارة العدل وادارة الفتوى والتشريع على موضوع اعلانات صحف الدعاوى الى ادارة الفتوى لانها الممثل القانوني عن مجلس الوزراء والهيئة العامة للتعويضات فضلاً عن معرفة اعداد المحامين الذين ستفرغهم الادارة في هذه الخصومات الكثيرة. وقالت المصادر انه بعد الانتهاء من العطلة القضائية فان وزارة العدل ستقوم باعداد دراسة استراتيجية لمواجهة العدد الهائل من قضايا التعويض) , مشيرة الى ان قصر العدل اعد خطة أمنية بشكل مؤقت لاستقبال المراجعين وهي توزيع حجاب الجلسات وبعض موظفي قصر العدل مع بعض رجال الأمن التابعين لوزارة الداخلية لأخذ صورة عن البطاقات المدنية من المراجعين ووضعها في حاويات, ومن ثم يتم حفظ البطاقات بالادارة لاعداد كشوفات للمراجعين. في غضون ذلك, اكد المحامي عادل حمود البحيري وجود اخطاء قانونية جسيمة في الدعاوى التي تدافع المواطنون لرفعها خلال الاسبوع الماضي للمطالبة بالتعويض عن أضرار الغزو العراقي, مشيراً إلى ان بالامكان استدراك هذه الأخطاء برفع دعاوى جديدة من خلال المحامين المؤهلين للتعامل مع هذا النوع من المطالبة ووفقاً للأسس القانونية السليمة. وحذر المواطنين من ان مصير دعاواهم الرفض وهو ما يجهله ضباط الدعاوى الذين لم تكن لديهم أي فكرة مسبقة عن هذا الموضوع فقاموا بتحرير صحائف الدعاوى في عجالة ودون بحث لأساسها القانوني. وأوضح أن من أبرز هذه الأخطاء ان قصر العدل استقبل الدعاوى الا ان المواطنين لن يتمكنوا من مباشرتها أمام المحكمة من دون محامين, كما ان المواطنين ادعوا على هيئة التعويضات وهذا خطأ كبير, فضلاً عن مخالفة الدعاوى لاحكام قانون المرافعات, مؤكدا ان جميع صحاف الدعاوى التي رفعها المواطنون باطلة. ورفض البحيري ما ذهب اليه بعض القانونيين من ضرورة رفع الدعاوى أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في الخارج, مشيرا الى ان قرار مجلس الوزراء الصادر في الخامس والعشرين من يونيو الماضي إزالة العقبات القانونية التي كانت تحول دون رفع الدعاوى في المحاكم الكويتية لمن لم يسبق له الحصول على التعويض عن اضرار الغزو العراقي. من جانبه, أكد المحامي لبيد عبدال ان جرائم الحرب لا تتقادم بمضي عشر سنوات مشددا على ضرورة رفع الدعاوى ضد صدام حسين بصفته رئيس العراق والمسئول عن جرائم الحرب. في الوقت نفسه تتسلم الكويت الشهر المقبل من اللجنة الدولية للتعويضات زهاء 650 مليون دولار تمثل الدفعة الأخيرة من مطالبات الفئة (ج) الخاصة بخسائر الأفراد والمؤسسات الفردية التي لا تتجاوز 100 ألف دولار أمريكي. وتوقع نائب رئيس مجلس الادارة والمدير العام لهيئة التعويضات د. عادل عاصم صرف المستحقات للمواطنين خلال اكتوبر المقبل, وبذلك تستكمل الهيئة دفع كل المبالغ المقررة لهذه الفئة, ثم (ندخل في المرحلة الثالثة من دفع التعويضات) . الكويت ـ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات