أولمرت : باراك رفض أي تنازل في القدس ، مستوطنون يعرضون على السلطة شراء منازلهم

نفى رئيس البلدية الاسرائيلية للقدس إيهود أولمرت أن يكون رئيس وزرائه ايهود باراك قبل في كامب ديفيد التنازل عن أحياء في المدينة المقدسة للفلسطينيين والتي أوضح فيصل الحسيني مسئول ملف المدينة في السلطة الفلسطينية فشل الدولة العبرية في جعل الميزان السكاني بداخلها لصالحها في وقت طالبه مستوطنون في القدس بشراء منازلهم. ففي مقابلة مع وكالة (فرانس برس) قال أولمرت وهو من نواب حزب الليكود المتطرف: (لقد اتصل باراك بي يوم الجمعة من الاسبوع الماضي (28 يوليو) بعد عودته وقال لي: كن أكيداً انني لم أوافق, لم أوافق أبداً على تقسيم المدينة) . واعتبر اولمرت ان المعلومات القائلة بان باراك كان مستعدا للموافقة على نقل سيادة محدودة للفلسطينيين على بعض الاحياء العربية من القدس كانت مبالغ فيها) . واوضح: (اعتقد ان ما حدث فعلا هو ان باراك قال للرئيس (كلينتون) انه في حال وافق عرفات (على الاقتراح الامريكي) فسيكون مستعدا على ان ينظر فيه هو ايضا) . وكان الاقتراح الامريكي يقضي بتقسيم الجزء الشرقي من القدس الى ثلاثة اقسام: احدها يوضع تحت السيطرة الاسرائيلية والثاني تحت السيطرة الفلسطينية ولكن من دون سيادة والثالث تحت اشراف اداري فلسطيني باستثناء مسألة الامن. واضاف رئيس بلدية القدس ان باراك (مفوض لحماية القدس) واعتبر (بأن غالبية السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية يريدون مدينة موحدة تحت السيادة الاسرائيلية) . وقال (انهم جميعا يريدون ان ينتموا الى دولة اسرائيل ولا يريدون ان يكونوا تحت ادارة السلطة الفلسطينية) . واعرب اولمرت من جهة اخرى عن (اسفه بان يكون كلينتون ارتكب خطأ تاريخيا كبيرا بعدم نقله السفارة الامريكية الى القدس منذ وقت طويل) . وتابع (هناك اشياء قليلة ستبقى مما فعله كلينتون. انها طبيعة التاريخ الا اذا نقل السفارة الامريكية الى القدس. ففي مثل هذه الحال سيسجل اسمه بأحرف كبيرة من ذهب في التاريخ اليهودي) . الحسيني في المقابل هاجم الموقف الأمريكي وتصريحات الرئيس بيل كلينتون حول تقدم الاسرائيليين إلى الأمام وتشتيت الفلسطينيين لمواقفهم خلال الكامب. وأوضح الحسيني ان موضوع القدس يستند بحثه ليس فقط على القرار ,292 بل على تنفيذ هذا القرار بمعنى عودة اسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو العام 1967. وقال: عندما نتحدث عن القدس فاننا لا نتحدث فقط عن القدس الشرقية التي يجب أن تكون عاصمة دولتنا الفلسطينية العتيدة, بل عن القدس الغربية أيضاً, والمشاكل التي خلقتها اسرائيل للمدينة في حروبها العام 1948 و,1967 فهذه المشاكل يجب فتح ملفاتها الأمنية والاجتماعية والدينية, وكذلك قضية اللاجئين. وأضاف: اننا نسعى لتحقيق أمننا أيضاً, وليس فقط أمن الاسرائيليين, وكل القدس الشرقية يجب أن تكون تحت السيادة الفلسطينية. وأوضح الحسيني ان عدد السكان الفلسطينيين في القدس يبلغ الآن 233 ألف نسمة, أو يعادل 33% من السكان في القدس بشقيها الشرقي والغربي, وقال انه حسب الاحصاءات الفلسطينية يوجد في داخل أسوار البلدة القديمة من القدس ما يزيد على 34 ألف فلسطيني في حين يوجد 2920 يهودياً فقط. أما حسب الاحصاءات الاسرائيلية فيوجد في البلدة القديمة 28 ألف فلسطيني و2920 يهودياً, ما يدل على انه رغم محاولة الاحصاء الاسرائيلي تقليل عدد الفلسطينيين في البلدة القديمة, فان الأغلبية السكانية تظل للفلسطينيين, ولذلك نحن نقول ان البلدة القديمة لا يمكن أن تكون تحت السيادة الاسرائيلية. صحيفة (هآرتس) العبرية ذكرت من جهتها امس ان سكان حي فيسجات زئيف في ضواحي القدس عرضوا على الحسيني خلال زيارة لهم لبيت الشرق شراء منازلهم. القدس ـ (البيان) والوكالات

تعليقات

تعليقات