عرفات في تركيا لطلب الوساطة مع اسرائيل

يعود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقاء نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة الأسبوع الحالي بعد ان استأنف جولاته الهادفة لحشد الدعم للدولة الفلسطينية, حيث زار انقرة التي من المرجح ان تقوم بدور الوساطة بين عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وأجرى الرئيس الفلسطينى أمس محادثات فى انقرة مع القادة الاتراك فى اطار جولته الدولية التى تهدف لكسب الدعم بعد الفشل الذى منيت به محادثات السلام مع اسرائيل التى جرت فى كامب ديفيد برعاية الولايات المتحدة الشهر الماضى. وذكرت وكالة انباء (اناضول) ان عرفات اجرى محادثات مع الرئيس التركى احمد نجدت سيزار ورئيس الوزراء بولنت اجاويد ووزير الخارجية اسماعيل جيم والرئيس التركى السابق سليمان ديمريل. وادلى اجاويد بتصريح قبيل وصول عرفات قال فيه ( ان تركيا التى تحتفظ ايضا بعلاقات جيدة مع اسرائيل ليس لديها اى مشكلة من هدف الرئيس عرفات اعلان الدولة الفلسطينية فى الثالث من سبتمبر المقبل, مشيرا الى ان تركيا اعترفت من قبل باستقلال فلسطين منذ 12 عاما ) . ورجحت مصادر دبلوماسية فى أنقرة أن يدعو عرفات المسئولين الأتراك خلال الزيارة الى تأييد الجانب الفلسطينى فى مفاوضات السلام خاصة فيما يتعلق بقضية القدس (التى كانت تحت حكم العثمانيين لمدة أربعمائة عام) وهو ما يحمل الأتراك مسئولية تاريخية ومعنوية حسب قولها. ولم تستبعد المصادر الدبلوماسية فى تصريحات لراديو لندن أن تقوم تركيا بدور الوساطة بين الفلسطينيين وتل أبيب لما للأتراك من علاقات مميزة معها فى الوقت الذى تشير فيه الأوساط الاعلامية الى محاولة تهرب أنقرة من أن تكون طرفا فى المعادلة الفلسطينية ـ الاسرائيلية حتى تحافظ على توازنها مع الجانبين الاسرائيلى من جهة والفلسطينى والعربى من جهة أخرى. ويقوم الرئيس الفلسطينى بزيارة لمصر خلال الاسبوع الحالى للقاء الرئيس محمد حسنى مبارك وذلك فى اطار التشاور المستمر بين الزعيمين لاطلاعه على اخر تطورات عملية السلام فى ضوء التحرك الفلسطينى لحشد التأييد العربى والاجنبى للقضية الفلسطينية. وقال الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى كبير المفاوضين الفلسطينيين ان الرئيس عرفات حريص كل الحرص على لقاء اخيه مبارك بصفة مستمرة للاستماع اليه والتشاور معه حول المستجدات على الساحة الفلسطينية خاصة فى ظل هذه المرحلة الدقيقة لما لمصر والرئيس مبارك من ثقل وقوة تساند ومساندة دوما للقضية الفلسطينية. وكان ابراهيم أبو دقة مستشار الرئيس الفلسطينى أكد أمس أنه لاتراجع عن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف فى الثالث عشر من سبتمبر المقبل, مشيرا الى أن النضال الفلسطينى الذى استمر أكثر من خمسين عاما يجب أن يتوج باعلان الدولة الفلسطينية. وأوضح أن الرئيس عرفات يقوم بهذه الجولة للحصول على مساندة ودعم هذه الدول للحقوق الفلسطينية المشروعة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ان عرفات اعتذر في رسالة بعث بها إلى رئيس جمهورية ناميبيا سام نجوما بعدم تمكنه من المشاركة في أعمال قمة حركة عدم الانحياز المقبلة. وقالت الوكالة إن (عرفات لن يتمكن من زيارة ناميبيا للمشاركة في أعمال القمة وذلك لارتباطه بمواعيد مسبقة مع القيادتين التركية والروسية) . الوكالات

تعليقات

تعليقات