ارتفعت حصيلة ضحايا كوارث الفيضانات والحرائق التي تجتاح مناطق عديدة من العالم فيما تدخل فرق الانقاذ في سباق مع الزمن لانقاذ ما يمكن انقاذه. فقد خلفت (كوارث الماء) 60 قتيلاً وشردت 130 ألف شخص في البرازيل فضلاً عن إغراق ثلاثة آلاف مسكن في شرق روسيا. أما (كوارث النار) المتمثلة في حرائق الغابات فقد امتدت إلى 60 موقعا في غرب الولايات المتحدة فضلاً عن التهام ألف هكتار في جنوب تركيا, وفي التفاصيل قالت التقارير الواردة أمس ان محصلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الارضية التي تجتاح مناطق شمال شرقي البرازيل منذ خمسة أيام ارتفعت إلى 59 قتيلا على الاقل, في حين شرد 130 ألفاً آخرون من سكان إقليمي برنامبوكو وألاجواس. ووصف رئيس البرازيل فرناندو إنريك كاردوسو الوضع في المناطق المنكوبة بالفيضانات بأنه (خطير) , وجاءت تصريحات الرئيس بعد جولة تفقدية بهليكوبتر فوق المنطقة. وتسببت الانهيارات الارضية في إعلان حالة الطوارئ في 35 مدينة ومقاطعة بالبلاد. وأضاف تلفزيون جلوبونيوز البرازيلي أن 20 منطقة باتت معزولة تماما عن العالم الخارجي. وكانت أكثر المناطق تضررا هي ريسيفي عاصمة إقليم برنامبوكو ويسكنها 1.5 مليون نسمة. وقتل 17 شخصا في هذه المدينة وحدها من جراء الانهيارات الارضية التي وقعت مساء الاثنين وصباح الثلاثاء الماضيين. وتركزت الانهيارات الطينية التي شهدتها ريسيفي في المناطق العشوائية الفقيرة بالتلال الواقعة شمالي المدينة, حيث انهارت الارض وكميات هائلة من الاحجار الموحلة بسبب مياه الامطار فوق عشرات من المنازل التي أقامها أهالي المدينة من الخشب والصفيح. وأعلنت حوالي مئة منطقة في شمال المدينة مناطق منكوبة حيث يعيش في هذه المناطق عشرات الآلاف من المواطنين وتم التحذير من الاخطار المحدقة بها. وتمكنت طائرات الهليكوبتر من إنقاذ عشرات من الاشخاص من فوق أسطح المنازل والمنشآت والاشجار في ماسايو وغيرها من المدن في آلاجواس. وفاضت مياه الانهار على ضفافها في جميع أنحاء الاقاليم البرازيلية, في الوقت الذي ارتفعت فيه مناسيب المياه مما أدى إلى تدمير عشرات من الجسور والكباري واقتلاع أعمدة الطاقة الكهربائية. وفي كارثة مشابهة أعلن في موسكو أمس ان فيضانات قوية اجتاحت اقليم بريموريه الواقع في الشرق الأقصى وادت الى اغراق بعض المناطق السكنية. وقال التلفزيون الروسي الذي اورد النبأ ان السلطات الروسية اتخذت تدابير عاجلة لاجلاء مئات من المواطنين الذين اضطروا الى قضاء اوقات طويلة فوق اسطح منازلهم. واشار الى ان فرق الانقاذ وقوات عسكرية تستخدم قوارب ومدرعات عائمة تشارك في عمليات الانقاذ في المنطقة. ولم يكشف التلفزيون النقاب عن حجم الخسائر في الأرواح لكنه اشار الى ان المياه المتدفقة جرفت العديد من الجسور وأغرقت 3 آلاف منزل وغطت مساحة قدرها 600 كيلومتر من الطرق المعبدة فيما ارتفع بصورة خطيرة منسوب المياه في الأنهر والبحيرات. وتوقعت الأرصاد الجوية أن يستمر هطول الأمطار فيما بدأت السلطات تعد العدة لاجلاء المزيد من المواطنين في المناطق المنكوبة. وإلى كوارث النار, فقد استمر احتدام الحرائق أمس في أكثر من 60 موقعا في غرب الولايات المتحدة حيث من المتوقع أن يتسبب الطقس السيىء في تفاقم حرائق الغابات التي وصفها مسئولون بأنها الاسوأ خلال أكثر من عشر سنوات. والولايات الست التي ينتظر أن تتعرض لهذا الطقس السيئ هي نيفادا وكولورادو ويوتاه وآريزونا وكاليفورنيا بالاضافة إلى إيداهو. واندلعت الحرائق في 27 موقعا جديدا منذ يوم الاربعاء الماضي في ولايات كاليفورنيا ويوتاه ومونتانا ونيفادا, ويشارك 20 ألفا من رجال الاطفاء والجنود ومتطوعين من كندا و45 ولاية في جهود مكافحة حرائق الغابات التي تتم على مدار 24 ساعة برا وجوا, وبتكاليف تصل إلى حوالي 15 مليون دولار يوميا. وفي أنقرة أفادت وكالة الاناضول ان العشرات من رجال الاطفاء كانوا يحاولون صباح أمس اطفاء حريق اندلع في منطقة كارايسالي (جنوب) وتزيد في اشتعاله الرياح العنيفة وقد اتى على اكثر من الف هكتار من الغابات. واعلنت الوكالة استنادا للسلطات المحلية ان ثلاث مروحيات وثلاثين شاحنة تشارك في عملية الاطفاء التي يشارك فيها المتطوعون ايضا. ويبدو ان الاهمال هو السبب في هذا الحريق الذي لا يشكل خطرا على المنازل, واندلع حريقان اخران في منافغات على بعد 150 كلم غربي كارايسالي وفي كوسادازي وهو منتجع يطل على بحر ايجه غربي تركيا حسبما افادت الوكالة. الوكالات