بوش يقبل ترشيح الجمهوريين ويتعهد بانهاء حقبة كلينتون ـ جور ، وعود باعادة بناء القوة العسكرية وتطوير الدفاع الصاروخي

صورة

بلغت فعاليات المؤتمر القومي للحزب الجمهوري الامريكي ذروتها الليلة قبل الماضية بقبول جورج بوش الابن حاكم تكساس, ترشيح الحزب له لخوض انتخابات الرئاسة. وفي خطاب بدأ به المرحلة الاخيرة من سعيه للوصول الى البيت الابيض وخلا تقريبا من التطرق الى قضايا السياسة الخارجية وجه بوش رسالة مثيرة للمؤتمر تعهد فيها بوضع نهاية لعصر (كلينتون ـ جور) وتجديد هدف امريكا, كما تعهد بإعادة بناء القوة العسكرية وتطوير نظام الدفاع الصاروخي. وفي كلمته التي جمعت بين العبارات البلاغية الطنانة وتوجيه الانتقادات الى الرئيس بيل كلينتون ونائبه ال جور خصمه الديمقراطي ومنافسه في الانتخابات التي ستجرى في السابع من نوفمبر المقبل. وقال بوش (ان الفرص امامنا عظيمة وحياتنا قصيرة بدرجة تستوجب عدم التفريط في هذه اللحظة. لذا فاننا نتعهد الليلة امام امتنا بأن نغتنم لحظة الوعد الامريكي هذه ونستغل هذه الاوقات السعيدة في تحقيق اهداف عظيمة) . وقال بوش وهو يعبر عن ايمانه بأن البلاد مستعدة (لبداية جديدة) ان (الامم المزدهرة مستعدة دائما لتجديد هدفها وللاتحاد وراء الاهداف العظيمة ولن يمر وقت طويل لتحقيق ذلك) وتمثل الكلمة التي استغرقت 51 دقيقة ذروة المؤتمر القومي للحزب الجمهوري الذي استمر اربعة ايام ورشح بوش لخوض انتخابات الرئاسة مع ديك تشيني وزير الدفاع الاسبق كنائب له. ولقيت الكلمة ردود فعل ايجابية في معظمها من الزعماء السياسيين في الحزب الذين وصفها بعضهم بأنها رائعة فيما وصفها البعض الاخر بأنها أوفت بالغرض منها وحسب. واذا فاز بوش في انتخابات السابع من نوفمبر فسيصبح اول ابن رئيس يفوز في الانتخابات منذ جون كوينسي ادامز في عام 1825 الذي حذا حذو والده الى البيت الابيض. وقال بوش وهو يتحدث عن كلينتون بلهجة تعكس مشاعر خيبة الامل ان الرئيس الامريكي جسد امكانيات جيل جديد لكنه بدد مواهبه كما بدد قوة امريكا. وقال بوش (حصلت هذه الادارة على فرصتها.. واتتها الفرصة ولم تتول القيادة.. لكننا سنفعل ) مكررا نفس العبارة اربع مرات. ووحد بوش صفوف الحزب الجمهوري وراء حملته للفوز بالرئاسة وترك انطباعا قويا لدى كثيرين بجاذبيته ومهارته في الحملة. ولم يتراجع تأييده ابدا امام آل جور الى المكانة الثانية حيث يتقدم بوش بنسبة 48 في المئة مقابل 34 في المئة لصالح جور. وطرح بوش الابن, الذي وصف نفسه بأنه (مسئول تنفيذي يضع جدول الاعمال) , القضايا التي يأمل أن تكون العامل المحدد في حملة الخريف التي ستقود إلى انتخابات 7 نوفمبر المقبل. وفيما يتعلق بالتأمين الاجتماعي, تعهد بوش الابن بعدم خفض الفوائد التي يحصل عليها المسنون في الحاضر, في الوقت الذي سيحاول فيه إصلاح النظام لكي يحول دون إفلاسه مع ازدياد عدد المسنين. وتعهد بخفض معدل الضرائب لكل الفئات وإلغاء الضرائب العقارية حتى (تكون كل أسرة حرة في أن تترك كدها إلى أولئك الذين تحبهم) . وأثار بوش عاصفة من التصفيق من أنصاره المحافظين عندما أشار إلى معارضته للاجهاض. أما بالنسبة للامن القومي, فقد تعهد بوش بأن (نوفر للعسكريين وسائل الحفاظ على السلام وكذلك قائدا عاما يحترم رجالنا ونساءنا في صفوف القوات المسلحة ويحظى باحترامهم) . وقال إن إدارة كلينتون تركت العسكريين (بمعدات قليلة وأجور زهيدة وروح معنوية متدنية) . وقال بوش الابن (لو استدعى القائد العام القوات المسلحة اليوم, لاعلنت فرقتان كاملتان من الجيش (نحن غير مستعدتين للقتال, يا ريس) . وقال بوش (أن العالم بحاجة إلى قوة أمريكا وقيادتها. والقوات المسلحة الامريكية بحاجة إلى معدات أفضل وتدريب أفضل وأجور أفضل) . وأضاف (عندما تستخدم أمريكا القوة في العالم, يجب أن تتسم القضية بالعدالة, وأن يكون الهدف واضحا والانتصار شاملا) . وتابع (سوف أعمل على خفض الاسلحة النووية والنزاعات النووية في العالم, وأحول تلك السنوات من النفوذ إلى عقود من السلام) . وواصل (وفي أقرب وقت ممكن, سوف تقوم إدارتي بنشر دفاعات صاروخية لحمايتنا من الهجمات والابتزاز) مضيفا, (لقد حان الوقت, ليس للدفاع عن معاهدات عفى عليها الزمن, ولكن للدفاع عن الشعب الامريكي) . والتصريح الاخير هو إشارة واضحة إلى معاهدة الحد من الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية الموقعة عام 1972 التي تحظر إقامة النظم الدفاعية الصاروخية على المستوى الذي يقترحه بوش. ويرى بوش أن المعاهدة قد عفا عليها الزمن لانها موقعة مع الاتحاد السوفييتي الذي لم يعد موجودا ولان انتهاء الحرب الباردة جعلت توازن الرعب النووي أمرا غير وارد. وكان بوش الذي تحدث للمرة الاولى في المؤتمر الجمهوري المنعقد في فيلادلفيا منذ يوم الاثنين قد بدأ فعاليات اليوم الاخير بالقول (مواطني الاعزاء, اوافق بفخر واعتزاز على ترشيحكم اياي) . وبينما كان الاف الاشخاص يصفقون, دخل بوش بأبهة لافتة بعيد الساعة 22 بالتوقيت المحلي (2 ت ج), قاعة تغص بلافتات يلوح بها انصاره وكتب عليها (بوش-تشيني) . وحضر التجمع الذى القى فيه بوش كلمته نحو الفين و66 مندوبا من المؤتمر القومى للحزب الجمهورى.. ولم تتطرق كلمة المرشح الجمهورى الى الكثير من التفاصيل بشأن القضايا محل الخلاف على الساحة السياسية الامريكية وانما اهتم بوش بتقديم نفسه بصورة تقنع الشعب الامريكى بقدرته على العمل كرئيس امريكى . كما حضر اليوم الاخير لمؤتمر الحزب الجمهورى عدد كبير من السفراء وكبار الدبلوماسيين بدعوة من الحزب. الوكالات

تعليقات

تعليقات