مسلمو امريكا يحذرون كلينتون من نقل السفارة للقدس ، الروم الارثوذكس يرفضون اي حل لا يحرر المدينة المقدسة

توالت ردود افعال المسلمين والمسيحيين المتشبثة بعودة القدس الى السيادة الفلسطيني عبر تصريحات للارثوذكس ورسالة من مسلمي امريكا للرئيس بيل كلينتون تشجبان تهديداته بنقل السفارة الامريكية للمدينة المقدسة. وقال مجلس الشئون العامة للمسلمين وتجمع المسلمين الامريكيين فى تلك الرسالة ان ما ادلى به الرئيس كلينتون يتعارض والمواقف الرسمية والمعلنة للولايات المتحدة ويحطم اهداف السلام فى الشرق الاوسط. والاكثر اهمية هو انه يثير تساؤلات حول مصداقية الولايات المتحدة تجاه تحقيق السلام. وجاء فى الرسالة نحن نتفهم الضغوط التى تواجهها لكن التاريخ يؤكد ان الاسترضاء لا جدوى له على اطلاق مشددة على انه اذا تم نقل السفارة الى القدس فان ذلك يمثل انتهاكا لمبادىء القانون الدولي وكسبا غير مقبول لمناطق دعت قرارات الامم المتحدة الى الانسحاب الاسرائيلي منها. ونوهت الرسالة بجهود الرئيس الامريكي فى دفع عملية السلام قدما طيلة السنوات الماضية. وذكرت ان اى تحول فى الموقف الامريكي يصب باتجاه نقل السفارة الى منطقة محتلة (اي القدس) فان ذلك لن يكون خروجا عن مسيرة السلام فحسب بل يقوض المصالح الامريكية. وخلصت الرسالة الى القول مخاطبة الرئيس كلينتون نحن على ثقة بان قراركم سيكون نابعا من شجاعة وشرف .. السيد الرئيس.. اظهر العدالة وليس المحاباة. الارشمندريت عطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة الارثوذكسية في القدس والاراضي المقدسة قال من جهته ان ما ميز فلسطين والمشرق العربي هو الحضور المسيحي ـ الاسلامي المشترك منذ القرن السابع للميلاد, وان العرب في الشرق لهم اصول ولغة واحدة مسلمين ومسيحيين. واكد عطا الله في محاضرة له في قاعة الكنيسة الارثوذكسية في القدس القديمة بعنوان (القدس في المسيحية) ان القدس مدينة عربية فلسطينية وانها ترتبط بالعالمين الاسلامي والمسيحي نظرا لقدسيتها واهميتها الروحية. واكد بأن القدس هي قلب الصراع وجوهره, ولن يقبل العالم العربي والشعب الفلسطيني بأية تسوية او معاهدة سلمية دون سيادة عربية فلسطينية كاملة في القدس, مؤكدا ان موقف المسيحيين في الاراضي المقدسة هو التأكيد على الطموحات الوطنية الفلسطينية باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ودعا الارشمندريت عطا الله الى مزيد من اللحمة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين ووصف هذه العلاقة بأنها تاريخية اصلية لها جذور عميقة في هذه البلاد. وناشد العالم العربي والاسلامي والمسيحي الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني والمساهمة بشكل فعلي في احقاق الحق ووقف الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني حتى اليوم. وقال اننا من رحاب كنيسة القيامة في اقدس مكان للمسيحيين قاطبة نعلن موقفنا المندد بالاحتلال الاسرائيلي والتهويد والاعتداء على الكرامة والحقوق العربية ونؤكد ان القدس بمقدساتها الاسلامية والمسيحية وارضها وانسانها جسد واحد, وهي مدينة عربية مقدسة ومباركة. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي والوكالات

تعليقات

تعليقات