وسط انقسام حاد في صفوف الاسرائيليين حول شكل ومضمون حل قضية القدس مع الفلسطينيين أظهر استطلاعان للرأي أمس تدني شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك إلى أدنى مستوى منذ توليه السلطة إضافة لهزيمته أمام سلفه الليكودي بنيامين نتانياهو حال اجراء انتخابات مبكرة, لكن الاستطلاعان أكدا ان نجاة باراك السياسية في إبرام اتفاقات السلام. ونشرت صحيفة (يديعوت احرونوت) أمس استطلاعا للرأي جاء فيه ان الاسرائيليين منقسمون بشأن ضرورة التفاوض مع الفلسطينيين حول مستقبل القدس, الى قسمين كبيرين. ورد خمسون بالمئة من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع على السؤال التالي (هل يجب الاستمرار في التحدث مع الفلسطينيين حول القدس؟) بنعم بينما رفض 49% الاخرون ذلك ولم يبد 1% منهم رأيا. واعتبر 64% من الاسرائيليين انه من غير الممكن التوصل الى اتفاق نهائي بدون اعادة الجزء الاكبر من القدس الشرقية الذي احتلته وضمته اسرائيل العام 1967 بينما اكد 35% منهم عكس ذلك ولم يبد واحد بالمئة رأيا. ويبدو الرأي العام الاسرائيلي منقسما ايضا حول ثمن السلام. فقد اعتبر 56% من الاشخاص ردا على هذا السؤال (هل يجب ان تقبل اسرائيل قيام دولة فلسطينية على 95% من اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها في الاحياء العربية من القدس الشرقية؟) انه لا يجب قبول ذلك بينما وافق عليه 41% ولم يبد 3% رأيا في هذا الصدد. وأظهر استطلاع للرأي اجراه معهد داهاف ونشرته صحيفة (يديعوت احرونوت) ان 63% من 509 اشخاص شملتهم الدراسة يرون في باراك رئيسا سيئا للوزراء. وهذه ادنى شعبية تظهرها استطلاعات الرأي منذ توليه السلطة. وفي تعليق على الدراسة قالت اوسع الصحف الاسرائيلية انتشارا ان (اغلبية كبيرة من الاسرائيليين يقولون ان باراك فشل كرئيس للوزراء كما فشل في ادارة البلاد) . واوضحت الصحيفة انه لم يسبق لاي رئيس وزراء ان انخفضت شعبيته بهذه السرعة بعد ان اعرب 54% من الاسرائيليين عن رضاهم عن اداء باراك قبل عدة اشهر فقط. وارجعت الصحيفة سبب هذا الانخفاض الى (تراكم خيبات الامل) و(الرأي العام الذي .. لن يتسامح مع الصلف والانعزالية وعدم الرغبة في الاعتراف بارتكاب الاخطاء) . كما أظهر الاستطلاع نفسه أن نتانياهو سيتفوق على باراك بنسبة 46 في المئة مقابل 42 في المئة وأن 12 في المئة لم يحسموا الامر بعد, بينما أشار الاستطلاع الاخر الذي أجراه معهد جالوب ونشرت نتائجه صحيفة (معاريف) حصول نتانياهو على 43 في المئة من الاصوات مقابل 40 في المئة فقط لباراك, وأجاب 17 في المئة بلا أعرف. ويذكر أن الاستطلاعين أظهرا تفوق نتانياهو حاليا على الرغم من أنه لم يعد منخرطا في الحياة السياسية وإن كان قد ألمح بإمكانية عودته. وما زال نتانياهو مهددا بتوجيه لائحة اتهامات ضده بسبب الفساد. ومن جهة ثانية أظهر استطلاع مؤسسة جالوب أنه في حالة نجح باراك في التوقيع على اتفاق سلام مع الفلسطينيين فإنه سيتفوق على نتانياهو وسيحصل على 45 في المئة من الاصوات مقابل 41 لصالح الأخير. وأظهر الاستطلاعات ان باراك متفوق على زعيم المعارضة الحالي أريل شارون, حيث أشار استطلاع دحاف إلى أن 43 في المئة سيصوتون لصالح باراك مقابل 39 في المئة لصالح شارون فيما لم يقرر 18 في المئة من المشاركين في الاستطلاع, أما استطلاع جالوب فقد أظهر تفوق باراك على شارون بنسبة 41 في المئة مقابل 35 في المئة, وأجاب 24 في المئة بلا أعرف. الوكالات