عقد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وضيفه الزائر الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي جولة محادثات ثانية الليلة قبل الماضية تركزت خصوصا على دفع العلاقات بين بلديهما عبر تعميق التعاون الاقتصادي. وكان القذافي وصل الى تونس الاربعاء في زيارة (عمل وصداقة) واجرى محادثات اولى نفس اليوم مع الرئيس التونسي. واضاف مصدر تونسي رسمي امس ان المسئولين بحثا سبل تجسيد الاتفاقات المبرمة بين البلدين حول الزيادة في حجم المبادلات التجارية وانشاء منطقة حرة وانجاز مشاريع مشتركة كبيرة منها استغلال حقول النفط في خليج قابس (جنوب شرقي). ومن المتوقع ان يرتفع حجم المبادلات التجارية الثنائية التي تبلغ حاليا 700 مليون دولار الى حوالى مليار دولار قبل نهاية السنة الجارية. وصرح المتحدث الرسمى باسم الرئاسة التونسية بأن المحادثات تناولت القضايا الراهنة على الصعيد الدولى ولاسيما الوضع فى الشرق الاوسط وآفاق السلام على ضوء التطورات الاخيرة بالمنطقة. وأضاف أن المحادثات تناولت كذلك التعاون الثنائي حيث تم استعراض مختلف جوانبه وسبل تجسيد اهدافه فى اطار الاتفاقات المبرمة بين البلدين والمتعلقة بحجم التبادل التجارى وأقامة منطقة للتبادل الحر وانجاز مشروعات كبرى مشتركة . وجدد الرئيسان, طبقا للمصدر نفسه التأكيد على مواصلة تطوير التعاون الثنائى على مستوى مشاركة حقيقية ترقى بالعلاقات بين البلدين الى مستوى التكامل المنشود . وقال ان المحادثات تطرقت الى المسيرة المغاربية وضرورة مواصلة الجهود بين أعضاء الاتحاد المغاربى لتنشيط هياكله ومؤسساته كما تناولت التطورات على الساحة الافريقية وسبل تطويرالعمل الافريقى المشترك فى ضوء نتائج قمتى سرت ولومى. كما تطرق القذافي وبن علي الى اعادة تفعيل اتحاد المغرب العربي واوصيا اعضاءه (بالمثابرة في مساعيهم من اجل تنشيط هياكله ومؤسساته) ويشهد اتحاد المغرب العربي الذي تأسس عام 1989 ويضم اضافة الى ليبيا وتونس, الجزائر والمغرب وموريتانيا, جمودا منذ 1995 بسبب الخلافات السياسية القائمة بين الجزائر والمغرب حول قضية الصحراء الغربية التي تطالب باستقلالها جبهة البوليساريو مدعومة من قبل الجزائر. من جانب اخر عقدت جلسة عمل تونسية ليبية برئاسة الحبيب بن يحيى وزير الشئون الخارجية التونسى وسعيد حفيانة الامين المساعد للوحدة الافريقية بالجماهيرية الليبية تناولت التعاون الثنائى وسبل دعمه وتطويره وكذلك المسائل ذات الاهتمام المشترك وخاصة اتحاد المغرب العربى والطرق الكفيلة بتنشيطه وأيضا العمل الافريقى المشترك فى ضوء قرارات مؤتمر سرت التى تجسدت فى قمة لومى الاخيرة اضافة الى القضايا الاقليمية والدولية التى تهم البلدين. من ناحية أخرى اجتمع الحبيب بن يحيى مع الدكتور أحمد المدنى الازهرى الامين العام لتجمع دول الساحل والصحراء الذى يرافق العقيد القذافى خلال زيارته لتونس حاليا. وقد بحث الجانبان الترتيبات المتعلقة بانضمام تونس الى تجمع دول الساحل والصحراء ودور هذه المنظمة ومساهمتها فى مسيرة التنمية فى الدول الافريقية وتقوية أسسها. الوكالات