بالارادة وحب العمل قهر الصحراء وحولها الى جنة خضراء ، زايد الخير .. منهاج التطوير والرؤية المستقبلية

حينما تولى صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم في امارة ابوظبي في السادس من اغسطس عام 1966م اعلن عن ميلاد العهد الجديد للامارة والدولة, وبالارادة وحب العمل قهر زايد الصحراء وحولها الى جنة خضراء واذهل قادة العالم الكبار ونال احترامهم. وانفقت الدولة على المشروعات في الامارة و الامارات الشمالية اكثر من 20 مليار درهم انفقتها دائرة الاشغال العامة على شبكة الطرق والجسور الحديثة بالامارة وصرفت عشرات المليارات تكاليف العديد من المشروعات التي يجرى تنفيذها.. لبناء المدارس والمستشفيات والمساكن للمواطنين وتحديث الموانىء والمطارات... وحوالي 40 مليار درهم يتوقع ان تنفقها حكومة ابوظبي لتنفيذ مشروعات المخطط الرئيسي لامارة ابوظبي حتى عام 2010 والذي يوفر المزيد من الخدمات والرفاهية الحديثة للمواطنين والسكان في القرن الحادي والعشرين. لقد تولى زايد بنفسه تخطيط المدن الحديثة بالامارة وتعمير الجزر النائية و تحويلها الى منتجعات سياحية عالمية وبناء المساكن الحديثة في قلب الصحراء (اماكن تجمع البدو الرحل) وفي المناطق التي ولدوا فيها وبنى مدنا عصرية حديثة في ابوظبي والعين والمنطقة الغربية وناطحات سحاب وحدائق غناء واشجاراً جميلة تزين الطرق والدوارات الرئيسية الخارجية وداخل المدن. وعندما صدر مرسوم اميري بتأسيس دائرة الاشغال العامة بأبوظبي اوكلت لهذه الدائرة مهمة عظيمة الا وهي بناء بلد بأكمله من الصفر حيث كانت ابوظبي مجرد امتداد لصحراء قاحلة. وقد سخر صاحب السمو رئيس الدولة الثروة النفطية لبناء نهضة عمرانية ومدينة حديثة...واستطاعت دائرة الأشغال في فترة زمنية قصيرة تشييد العديد من المدارس والمستشفيات والمشروعات العملاقة للمواطنين. وبعد ان قاد الامارات المتصالحة الى الاتحاد قام صاحب السمو رئيس الدولة بوضع الاسس والخطوط العريضة لتطوير الامارة بشكل خاص ودولة الامارات بوجه عام. وقامت الدائرة مع تطور مسئولياتها بتنفيذ مشاريع هائلة تغطي كل اجزاء امارة ابوظبي, كالوحدات السكنية للمواطنين والمستشفيات والمساجد ومباني الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية وشبكة الطرق والجسور والمطارات والموانىء وايضا اعمال الحفر والاستصلاح. وقد بلغت تكلفة المشاريع التي انتهت منها دائرة الاشغال والتي لاتزال قيد الانجاز اكثر من 10 مليارات درهم اما الكلفة التقديرية للمشاريع التي مازالت قيد الانشاء, فتقدر بحوالي 5 مليارات درهم من دون احتساب تكلفة اكبر مشروعين في تاريخ الدائرة الا وهما جزيرة اللؤلؤ ومسجد الشيخ زايد الكبير الذي سيكون الاكبر في المنطقة. مسكن لكل مواطن ان الايمان المطلق لصاحب السمو رئيس الدولة بالانسان وبأن له الاولوية فوق اي شيء آخر باعتباره الثروة الحقيقية لهذا الوطن تجلى بصورة واضحة في تلبية حاجات المواطنين الاساسية وتوفير سبل الراحة لهم وتسخير الثروة لتحقيق مستوى معيشة لائقة لكل مواطن. وانفقت مليارات الدراهم ولاتزال من اجل انشاء مساكن للمواطنين في مختلف انحاء امارة ابوظبي وبعض المناطق في الامارات الشمالية. وقد استفاد آلاف المواطنين من برنامج الاسكان السخي الذي امر به صاحب السمو رئيس الدولة في اواخر الستينيات حيث تحصل كل عائلة على دار مستقلة تتكون من غرفتين او ثلاث غرف نوم مع منافعها ويعتمد حجم الوحدة السكنية على حجم العائلة, وتشير احصاءات دائرة الاشغال العامة بأن الدائرة منذ تأسيسها عام 1966 وحتى نهاية 1990 قامت ببناء حوالي 14 الف وحدة سكنية, بالاضافة الى حوالي 70 شبرة لسكن العمال, كما يجرى العمل حاليا لبناء 2655 وحدة سكنية اخرى للمواطنين ويوجد الآن حوالي 1400 وحدة اخرى تحت الدراسة او التصميم وتتوزع هذه الوحدات على جميع انحاء إمارة ابوظبي وفي الامارات الشمالية وفي الريف كما في الحضر. وتهدف خطة حكومة ابوظبي بعيدة المدى الى الانتشار خارج جزيرة ابوظبي التي اصبحت مزدحمة بالسكان وذلك ببناء مدن وقرى جديدة الأمر الذي من شأنه ايضا ان يساهم في قهر الصحراء. وقد خطت دائرة الاشغال خطوات واسعة وعظيمة في هذا المجال فقد بنت العديد من المدن الجديدة مثل الشهامة والشهامة الجديدة والشريعة والرحبة والسمحة على طريق ابوظبي ـ دبي كما ان هناك مساحات اخرى من الصحراء تم تعبيدها وتسويتها وتحويلها الى مدن جديدة بالكامل مثل النهضة الجديدة والباهية, ففي منطقة النهضة الجديدة تم بناء 144 فيلا تغطي كل منها مساحة كلية تبلغ 1672 مترا مربعا, كما يوجد 56 فيلا اخرى مشابهة حاليا تحت الانشاء وتبلغ الكلفة الكلية لهذا المشروع الذي يضم بمجمله 200 فيلا حوالي 200 مليون درهم. وبتكلفة تبلغ حوالي 329 مليون درهم تم بناء حوالي 600 فيلا جديدة حيث بدأ المشروع في عام 1993. ومع بداية العام الماضي (1999) اكتمل بناء حوالي 700 مسكن للمواطنين في منطقة الشهامة الجديدة بتكلفة تقدر بحوالي 555 مليون درهم, اما في المرفأ وهي واحدة من اكبر المناطق الصناعية في ابوظبي فقد اكتمل مع نهاية 1994 بناء 300 منزل بتكلفة كلية تبلغ 300 مليون درهم, كما اكتملت مؤخرا هناك 36 وحدة بتكلفة 31 مليون درهم وفي الجرف تم بناء مجمع سكني خاص بكلفة تقدر بحوالي 86 مليون درهم. وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة قامت دائرة الاشغال العامة بتنفيذ آلاف المساكن للمواطنين في العين والامارات الشمالية. ففي الامارات الشمالية اكتمل مؤخرا بناء 485 مسكنا ويوجد 15 وحدة سكنية تحت الانشاء وتكلفت الوحدات الـ 500 حوالي 225 مليون درهم ووزعت كالاتي: 139 في الشارقة, 62 في ام القيوين, 62 في عجمان, و144 في رأس الخيمة و93 في الفجيرة, كما تم بناء 955 وحدة اخرى في مدينة العين وضواحيها (المنطقة الشرقية من امارة ابوظبي) منها 304 في مدينة ناهل بتكلفة 329 مليون درهم و 51 في المقام تبلغ تكلفتها 41 مليون درهم و 200 في كل من الشويب بتكلفة 75 مليون درهم والقوع بتكلفة 152 مليون درهم والسليمات بتكلفة تبلغ 150 مليون درهم. ومن المشروعات الجديدة والمستقبلية التي تعتزم الدائرة تنفيذها 142 وحدة سكنية في السلع, 64 وحدة في النهضة الجديدة, 60 في الوثبة, 30 في الخزنة بالاضافة الى 100 فيلا في ابوظبي لضباط الشرطة و 50 في العين. مدن وطرق عصرية وتنفيذا لتوجيهات زايد الخير لتوفير مقومات الحياة الحديثة والرفاهية لانسان الامارات... انفقت دائرة الاشغال حوالي 20 مليار درهم على انشاء شبكة الطرق والجسور بمختلف انحاء امارة ابوظبي منذ انشائها وحتى الآن, اضافة الى عشرات المليارات من الدراهم على تزويد المدن والقرى التابعة للامارات بالمدارس والمستشفيات الحديثة والمطارات والموانىء البحرية والمشروعات السياحية, بالاضافة الى المساجد ومباني الخدمات والدوائر الحكومية. وتشير الاحصاءات الى ان دائرة الاشغال العامة قامت ببناء 150 مدرسة منذ تأسيسها في عام 1966 وحتى اوائل التسعينيات وتوجد حاليا 43 مدرسة تحت الانشاء في مناطق مختلفة بالامارة وللمراحل التعليمية المختلفة. وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قامت الدائرة ببناء مئات المساجد باشكال واحجام مختلفة في المدن والبلديات والقرى التابعة للامارة وغيرها من امارات الدولة. وفي عام 1996 استكمل العمل في مسجد حديث بالشهامة على طريق ابوظبي ـ دبي بتكلفة 11 مليون درهم كما تشرف الدائرة على انشاء خمسة مساجد في مدينة ابوظبي وضواحيها و 8 اخرى في الغربية بتكلفة 32 مليون درهم ومسجدين في الشهامة بسعة 300 و 700 مصل بتكلفة قدرها من 8 إلى 11 مليون درهم على التوالي ومسجدين لـ 700 مصل لكل منهما في وادي الفيلي وفي السلع بتكلفة قدرها من 11 إلى 12 مليون درهم على التوالي. كما بدأت مؤخرا العمل في مشروعها العملاق, الا وهو مشروع مسجد الشيخ زايد الكبير الذي يقع بين جسري المقطع والمصفح. وقد بدأ العمل في هذا المسجد والمرصود له ميزانية تبلغ 5.1 مليار درهم ليكون الاكبر في المنطقة وربما في العالم بسعة قصوى تبلغ 000.40 مصل ومن المقرر استكماله في منتصف عام 2000 الحالي. ومن ابرز المشروعات الصحية التي نفذتها الدائرة في ابوظبي واحدثها مستشفى الشيخ خليفة للطوارىء والذي بلغت تكاليفه 394 مليون درهم طبقاً لاحدث مواصفات مستشفيات الطوارىء في العالم كما يضم اكثر المعدات الطبية ووسائل الطوارىء تقدما. وهناك خطط ايضا لبناء مستشفى للاطفال في ابوظبي وقد اعتمدت وزارة الصحة مبلغ 431 مليون درهم لا نشاء هذا المستشفى المتعدد الادوار والمجهز بأحدث الوسائل الطبية في ابوظبي وتتولى دائرة الاشغال بناءه. كما تقيم الدائرة مستشفى آخر في وسط صحراء ابوظبي لوزارة الصحة وذلك لعلاج وتأهيل المرضى الذين يعانون من مرض السل والتهاب الكبد وغيرها من الامراض المعدية والخطيرة والتي قد تشكل تهديدا للصحة العامة وسيقام هذا المستشفى على طريق الكدش المؤدي الى ليوا ويضم مئة سرير. كما تقيم وزارة الصحة مستشفى جديدا للمعاقين في ابوظبي بتكلفة تقديرية تقدر بـ 80 مليون درهم. وانفقت دائرة الاشغال العامة منذ تأسيسها في عام 1966 وحتى الآن حوالي 20 مليار درهم انجزت خلالها حوالي 8 الاف كيلومتر من الطرق السريعة والطرق الداخلية في المدن والقرى المختلفة في الامارة والامارات الشمالية بالاضافة الى شبكة طرق عبري ـ نزوى وطريق بركا ـ عوابي ـ الرستاق وطريق العين صحار بسلطنة عمان. ويتولى قسم الطرق في ادارة النقل والخدمات التابعة لدائرة الاشغال العامة بناء الطرق حسب توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي عهد ابوظبي رئيس المجلس التنفيذي اضافة الى تزويد المساكن الشعبية القديمة والحديثة بالطرق وربطها بشبكة الطرق العامة. ويجري الآن تنفيذ عدة مشروعات جديدة من ابرزها تحسين الطريق من المفرق ـ طريف ـ جبل الظنة ـ السلع ـ الحدود السعودية بطول 350 كم وبكلفة اجمالية متوقعة 250 مليون درهم. وجار رفع مستوى الطرق من المفرق الى العين الى المستويات العالمية للطرق السريعة وتم بالفعل الانتهاء من انشاء الطريق من المفرق الى الختم بتكلفة 480 مليون درهم وجار اتمام تنفيذ الطريق من الختم الى السليمات بتكلفة حوالي 750 مليون درهم وانشاء تقاطعات علوية ومعابر للهجن ومعابر للمشاة على طريق ابوظبي ـ العين بتكلفة 210 ملايين درهم. ومشروعات اخرى كثيرة من ابرزها مشروع المعبر الثالث لجزيرة ابوظبي وهو جسر علوي على القناة ويتوقع ان تصل تكلفته الى حوالي 500 مليون درهم. الموانىء والمطارات تعتبر الموانىء البحرية في ابوظبي البوابة الحقيقية الى الامارات, خاصة وان سكانها يتمركزون في جزيرة ابوظبي مما يجعل من الضروري ان يكون للامارة مدخل بحري لالاف الاطنان من البضائع التي تصل سنويا. وقد انفقت مليارات الدراهم على انشاء وتوسعة ميناء زايد البحري بأبوظبي عبر مراحل رئيسية بدأت مع 1967 ومازالت مستمرة حتى الآن. وتشير الاحصاءات بأن مشروعات اعمال الحفر البحري والاستصلاح والتي بدأت على نطاق واسع منذ عام 1979 وهي مستمرة حتى الآن قد بلغت حوالي 7000 مليون درهم. اما بالنسبة لمطار ابوظبي الدولي والذي بدأ بغرفة صغيرة في عام 1960 وقبل تأسيس وقيام الاتحاد فقد اصبح مطارا عالميا لما يحويه من خدمات وتسهيلات تجعله واحدا من افضل مطارات العالم حيث اصبح علامة مميزة وبارزة على مستوى منطقة الخليج. ويجرى الآن تنفيذ عدة مشروعات جديدة لتحديث وتوسعة المطار تبلغ تكاليفها حوالي 8.1 مليار درهم. وهناك العديد من المشروعات العملاقة التي تعتزم الدائرة تنفيذها في الامارة من ابرزها: دار قضاء في ابوظبي, مدينة التوعية المرورية للاطفال, حديقة الحيوانات في ابوظبي, المتحف الوطني بأبوظبي, معهد تدريب مدربي السواقة وفندق خمسة نجوم على قمة جبل حفيت, المسرح المفتوح على شاطىء الراحة, مكتبة الشيخ زايد للاطفال, والانتهاء من مشروع القرن السياحي بابوظبي الا وهو جزيرة اللؤلؤ. وتعتبر دائرة التخطيط بأبوظبي العقل المخطط للمشروعات العملاقة بالامارة وتجسيد احلام واماني صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي عهد ابوظبي رئيس المجلس التنفيذي, حيث تتولى الدائرة مهام التخطيط الحديث للامارة ووضع المنهاج التطويري لمواكبة التطور المستمر في اساليب المعيشة وزيادة اعداد السكان وتوفير الخدمات, كما تقوم الدائرة بتأسيس قاعدة راسخة وحديثة وشاملة للمعلومات تنطلق منها جميع العمليات التخطيطية للامارة. ويتضمن المخطط الرئيسي لامارة ابوظبي لعام 2010 مئات المشروعات الحديثة التي تواكب الزيادة في اعداد السكان المتوقعة والتوسع العمراني وتوسيع الكثافة السكانية في الامارة. ويتوقع الخبراء والمختصون بأن يتم انفاق ما يقرب من 40 مليار درهم على تنفيذ هذا المخطط والذي يعد تحولاً كبيراً للامارة لمواجهة تحديات القرن الجديد. ويتضمن المخطط مناطق جديدة للتسوق واماكن للترفيه بوسط وخارج المدينة واقامة مدارس مهنية جديدة ومستشفيات ومراكز صحية في ابوظبي والعين والمرفأ والمزيرعة والوجن, وزيادة المرافق الترفيهية والثقافية والرياضية والملاعب ومراكز الفروسية والمنتجعات الشاطئية, وانشاء جسور ومعابر جديدة لربط المدينة بالطرق الخارجية, وانشاء مراس للسفن والقوارب وخط سكك حديدية ستتم دراسته مستقبلاً, اضافة الى انشاء مجمعات سكنية جديدة بضواحي ابوظبي. وتستعد الامارة بأكملها لتغييرات هامة في السنوات المقبلة. البيان: مكتب أبوظبي

تعليقات

تعليقات