مطالبة باخضاع التعليم المختلط للرقابة

قال جمال طريف مدير التربية والتعليم بمحافظة جنين ان الوزارة ترفض التعليم المختلط وذلك لاعتبارات عديدة منها ماهو ديني وماهو تربوي ومنها ماله علاقة بالعادات والتقاليد واضاف ان اطلاق عبارة التعليم المختلط على الموضوع تدخل في اطار الخلط بين المعاني. واوضح طريف في ندوة دعت اليها بلدية جنين حول التعليم المختلط في المحافظة في اعقاب قرار التربية والتعليم اقامة مدرسة مختلطة في المدينة من الصف الاول حتى الرابع الاساسي. وقال نحن امام تجربة في مدرسة وحيدة وهي للصفوف الدنيا ولدينا ما يبرر اقدامنا على هذه الخطوة وتحدث عن الجانب التربوي والفني وقال هناك العديد من الدراسات التي اكدت بمجموعها على ان التعليم المختلط في الصفوف الدنيا امر مفضل تربويا خاصة في ظل ان يكون التعليم من قبل معلمات فقط لما لهذه الامور من تأثير ايجابي في قدرة الطلبة على التحصيل مشيرا في هذا الجانب الى دراسات قامت بها التربية والتعليم محليا واعتمادها على دراسات في دول الجوار خرجت بنفس النتائج من الناحية التربوية داعيا المجتمع المحلي الى التعاون من اجل بناء مزيد من المدارس والغرف الدراسية لتخفيف الضغط في المدارس الموجودة حاليا. من جهته دعا رمضان البطة مساعد محافظ جنين الى النظر للتعليم المختلط كجزئية في اطار بعض الطروحات القادمة من الغير وتطالب بالحرية والديمقراطية بمفاهيم لا تتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا وقال ان هذا الوضع كمن يضع العربة امام الحصان اما بخصوص الاختلاط فقال لا يوجد اي تشريع فلسطيني بهذا الخصوص فلا يوجد قانون يمنع الاختلاط كما لا يوجد نص يفرض الاختلاط والامور في هذا الصدد تدور في اطار الحرية الشخصية اما بخصوص توجه السلطة نحو التعليم المختلط فقال لا يوجد حتى الآن ما يدل على هذا التوجه مشيرا الى وجود العديد من المدارس الخاصة التي تتبنى هذا الاسلوب. وتناولت مداخلة الشيخ خالد سعيد الجانب الشرعي ومحاذير التعليم المختلط ومبررات مثل هذه الخطوة تحت شعار الضرورات تبيح المحظورات اما عن المحاذير فقال خالد هناك نصوص واحاديث نبوية واضحة تحض وتدعو الى الفصل بين الابناء الذكور والاناث حتى الاخوة واضاف اذا كان الحديث النبوي يطالب بالفصل بين الاخ واخته فكيف الامر بالنسبة للغير. منوها الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا للفصل في سن العاشرة وهذا لم يأت ارتجالا حيث ان الغرائز الجنسية تبدأ في الظهور لدى الاطفال في هذا السن مما يحمل في طياته مخاطر من وقوع امور لا تحمد عقباها وقال لا يجوز لنا ان نعزي سبب التفوق في التحصيل الدراسي الى سبب التعليم المختلط فقط فهناك العديد من العوامل التي يجب ان تؤخذ بالاعتبار محذرا من انعكاس سلوك المعلمات في هذه المرحلة على الطلاب الذكور وقيام الطالب بتقليد المعلمة بصفتها قدوة وقال في العديد من التصرفات تكون المعلمة انثى وهذا ينعكس على تصرفاتها والمطلوب الحذر من هذه القضية مع التأكيد على قدرة المرأة المعلمة على التعليم والعطاء. وتناول سعيد ابو زيد المشرف في جامعة القدس المفتوحة الدراسات التي اجريت في المحافظات الشمالية في فلسطين واوضح ان هناك دراسة اجرتها نائلة قعدان في جامعة النجاح الوطنية اكدت على ان التعليم المختلط لا يعطي نتائج افضل من التعليم غير المختلط واوصت الدراسة بفصل التعليم واكدت معظم المداخلات للمختصين والمدرسين في الندوة على ان التعليم المختلط حتى الصف الرابع يجب ان يكون في اطار الرقابة.

تعليقات

تعليقات