ارتياح في السودان لاستعادته عضوية صندوق النقد الدولي

ساد الارتياح أوساط الحكومة السودانية والشارع الاقتصادى السودانى بعد ان استعاد السودان عضويته الكاملة فى صندوق النقد الدولى بعد تجميد استمر سبعة عشر عاما. واعتبرت الدوائر السودانية قرار رفع التجميد نصرا كبيرا للجهود التى ظلت تبذلها حكومة السودان طوال السنوات الماضية لرفع جميع العقوبات المفروضة على السودان. بما فى ذلك العقوبات المفروضة بواسطة مجلس الامن والاتحاد الاوروبى. وقال الزبير احمد الحسن وزير الدولة للمالية ان السودان استعاد كامل عضويته وحقوقه التصويتية لدى الصندوق بموافقة جميع الاعضاء عدا (امريكا وكندا) اللتين بررتا عدم التصويت لصالح السودان لاسباب سياسية. وذكر ان الصندوق سيبدأ فى مناقشة معالجة ديون السودان موضحا ان القرار سيكون له اثره فى تحسين العلاقة مع المؤسسات المالية العالمية ويسمح بدخول السودان فى المبادرات المطروحة لمعالجة ديون الدول الاكثر مديونية مشيرا الى ان السودان يستحق بموجب هذا القرار كل حقوق السحب, وحقوقه الاخرى. وأوضح الزبير الحسن أن القرار سيكون له انعكاساته على علاقات السودان الاقتصادية الدولية وعلى أوجه التعاون الاقتصادى مع المؤسسات الاقليمية والدولية وأعتبر القرار مؤشرا مهما للاستقرار الاقتصادى خلال العامين الأخيرين. وأكد عبدالرحمن حسن وزير الدولة بالمالية بأن القرار صدر بشكل شبه اجماعى حيث حصل السودان على أصوات 22 دولة مقابل دولتين فقط, مشيرا الى أن القرار صحبه اشادة كبيرة بانجازات السودان فى مجال الاصلاح الاقتصادى. وأوضح أن السودان بموجب هذا القرار يحق له الاستفادة من تسهيلات معالجة الديون الخارجية وآلية الحقوق المتراكمة. وقال عبدالرحمن حسن ان من شأن عودة السودان لصندوق ان يفتح الطريق واسعا امامه لتنشيط علاقاته الاقتصادية الدولية مع كافة الاطراف واستكمال المشوار الذى بدأه فى تطبيع علاقاته مع الشركاء. وكانت العلاقة بين السودان وصندوق النقد الدولى قد توقفت منذ العام 1983 عقب تراكم ديون السودان, ولم يتلق اية مساعدات من الصندوق عدا بعض المساعدات الفنية وقرر الصندوق فى عام 1993 (طرد) السودان من الصندوق. وقد اتفق الصندوق مع السودان على برنامج اصلاحى عام مراقب من ادارة الصندوق يغطى الفترة 1999 ـ 1002 ويستهدف معدل نمو ايجابى فى الناتج المحلى يبلغ 6 بالمئة وخفض معدل التضخم بنهاية عام 0002 الى 5 بالمئة وزيادة استقطاب المدخرات الخاصة وتشجيع الاستثمار. أ.ش.أ

تعليقات

تعليقات