السودان استعاد عضوية صندوق النقد الدولي، اعتراض امريكي كندي مقابل موافقه 22 دولة

استعاد السودان عضويته وحقوقه الكاملة في صندوق النقد الدولي بعد تجميد دام 17 عاما وذلك بعد موافقة اعضاء مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق المجتمعين حاليا بواشنطن. وفي تصويت تم امس الاول حصل السودان على اصوات 22 دولة مقابل دولتين وقفتا ضد القرار, هما الولايات المتحدة وكندا اللتين عزتا اعتراضهما لاسباب سياسية. وفي الخرطوم اعتبر الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية قرار رفع التجميد بأنه (نصر للجهود والمساعي التي ظلت تبذلها حكومة السودان لدفع جميع العقوبات المفروضة على السودان بما في ذلك العقوبات المفروضة بواسطة مجلس الامن والاتحاد الاوروبي. وقال ان المساعي ستتواصل لرفع التجميد عن استحقاقات السودان في اتفاقية لومي مشيرا الى ان السودان بدأ يستعيد وضعيته في المحيطين الاقليمي والدولي. على الصعيد نفسه قال الزبير احمد الحسن وزير الدولة بوزارة المالية ان القرار سيكون له اثره في تحسين العلاقة مع المؤسسات المالية الدولية ويسمح بدخول السودان في المبادرات المطروحة لمعالجة الديون على الدول الاكثر مديونية كما ان القرار يعتبر مؤشرا للاستقرار الاقتصادي خلال العامين الاخيرين. ومن جانبه قال عبدالرحيم حمدي مدير سوق الخرطوم للاوراق المالية وزير المالية الاسبق, ان قرار الصندوق يفتح الباب لاعادة جدولة ديون السودان المصرفية والتجارية وديون الصندوق التي تزيد على مليار دولار الى جانب فتح الباب امام السودان للانضمام الى مشروعات اعفاء الديون التي قررتها الدول الكبرى كما ان القرار سيفتح الباب للتعاون مع المؤسسات المالية الاخرى كالبنك الدولي والمجموعات المالية الافريقية والاوروبية وجدولة ديون السودان في طريق نادي باريس ولندن ويحسن مناخ الاستثمار ويعطي المستثمرين الاوروبيين اشارة بأن السودان لم يعد منبوذا ماليا من اهم مؤسسة تمويل في العالم. وكشف حمدي ان السودان بدأ نشاطا مكثفا لاعادة علاقاته مع السودان منذ 1997 وبدأ يسدد ما قيمته ثلاثة ملايين دولار شهريا ارتفعت الى خمسة ملايين دولار مؤخرا وذلك لاثبات ان السودان عازم على سداد ديونه للمؤسسات المدنية. تجدر الاشارة الى ان توتر علاقات السودان مع صندوق النقد الدولي بدأت منذ عام 1983 حيث اعتبر الصندوق السودان غير مؤهل لاستلام اي اموال مما يعني عدم تلقيه اية قروض او منح من الصندوق او مؤسسات التمويل الاخرى الدولية او التجارية وذلك عقب تراكم ديون السودان ولم يتلق اي مساعدات من الصندوق ماعدا بعض المساعدات الفنية, وقرر الصندوق في عام 1993 طرد السودان من الصندوق وهدد بفرض الانسحاب الاجباري له واتفق الصندوق مع السودان على برنامج اصلاحي عام تراقبه ادارة الصندوق وهو برنامج متوسط المدى يغطي الفترة من 1999 وحتى 2001. الخرطوم ـ البيان

تعليقات

تعليقات