عرفات يختتم جولته بتأييد عربي لتمسكه بالقدس، القيادة الفلسطينية تدرس نصائح بتأجيل الدولة إلى نوفمبر

اختتم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس في القاهرة جولته العربية بعد حصوله على دعم نظيره السوداني عمر البشير للموقف الفلسطيني اضافة لدعم كافة القادة العرب لتمسكه بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية التي تحدثت تقارير عن دراسته تأجيل موعد إعلانها إلى نوفمبر بناء على نصائح عربية وموقف فرنسي غير مؤيد لاعلانها في سبتمبر حيث يتم التحضير لعقد اجتماع جديد للمجلس المركزي الفلسطيني للبت في موعد الدولة. وكان عرفات وصل إلى القاهرة بعد زيارة للخرطوم التقى خلالها الرئيس السوداني عمر حسن البشير قال للصحافيين بعد اللقاء ان الوفد الفلسطيني في كامب ديفيد صمد أمام جهود اسرائيل للسيطرة على الاراضي الفلسطينية (شاكراً للسودان دعمه للقضية الفلسطينية فيما أكد البشير ان حكومته تدعم الحق الشرعي للشعب الفلسطيني بدولة مستقلة) . وفور وصوله الى الاسكندرية عقد الرئيسان الفلسطيني والمصري جلسة مباحثات مغلقة حول آخر المستجدات. واطلع عرفات الرئيس المصري خلال الجلسة التي عقدت صباح أمس على نتائج جولته الحالية والتي زار خلالها عدداً من الدول العربية بهدف كسب التأييد العربي للموقف الفلسطيني من مطالبه في القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة وكذلك على مباحثاته الاخيرة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ودور فرنسا في هذا الشأن باعتبارها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي. كما ناقش الرئيس المصري مع الرئيس الفلسطيني سبل التحرك والتنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة بهدف ايجاد صيغة لاستئناف مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين في ضوء الاتصالات التي أجرتها مصر مؤخراً مع عدد من الأطراف المعنية بعملية السلام وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية واللقاء المرتقب بين الرئيس المصري وايهود باراك في الاسكندرية. كما عقد الجانبان المصرى والفلسطينى جلسة مباحثات موسعة أمس فى القاعة الكبرى بمطار برج العرب غرب الاسكندرية وذلك قبيل مغادرة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات المطار عائدا الى غزة. رأس الجانب الفلسطينى الرئيس ياسر عرفات والمصري عمرو موسى وزير الخارجية واستغرقت حوالى ساعة ونصف الساعة, قال موسى عقبها انه سيطلع الرئيس المصري على مضمونها. رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي قال في هذه الأثناء ان عرفات تلقى خلال جولته العربية الحالية ردوداً مشجعة بشأن القدس. وأوضح القدومي في حديث للاذاعة الفلسطينية أمس ان العديد من الدول العربية أكدت في بيانات رسمية ان هوية القدس فلسطينية وعربية وهي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة. غير ان صحيفة (معاريف) العبرية نقلت عن تقرير أمني اسرائيلي سري ان عرفات خلال مشاوراته العربية والدولية تلقى نصائح بتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية لعدة أسباب وهي: * سيدفع الاعلان اسرائيل الى اتخاذ خطوات مضادة من شأنها أن تلحق الضرر بعرفات. * امكانية تحقق التهديد الأمريكي. * من شأن الأمريكيين أن يغلقوا باب المساعدة. * الزعماء الأوروبيون ايضا يؤيدون ارجاء الاعلان. * الافتراض هو ان مكانته في الشارع لن تتضرر اضافة الى ان عرفات تلقى رسائل من اسرائيل بارجاء الاعلان. كذلك ذكرت مصادر مطلعة ان زيارة عرفات الى فرنسا ولقائه بالرئيس شيراك لم تكن مشجعة للحد الذي كان يتوقعه من قبل الدول الأوروبية وخاصة من فرنسا التي يتميز موقفها تجاه الحقوق الفلسطينية, كما اننا نهدف لأن يكون لها مسار غير المسار الأمريكي, وبالرغم من أن الدول الأوروبية ترى ان موقفها مساعد للجهود الأمريكية التي تبذل في عملية السلام إلى جانب فرنسا. إضافة الى ذلك فإن دول النرويج وألمانيا وحتى تركيا قد طالبت الرئيس عرفات تأجيل اعلان الدولة لفترة أخرى قد تصل إلى نوفمبر من العام الحالي بدلاً من شهر يونيو المقبل معتبرة ان اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد سوف يعتبر ذلك قرارا أحادي الجانب, وانه قد يؤدي الى مواجهات ما بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي. من جهته قال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني بالنسبة لما صدر عن الرئيس أبو عمار من ان بعض الرؤساء العرب ربما ابدوا وجهات نظر حول موعد اعلان الدولة, وكذلك الرئيس الفرنسي شيراك فإن القيادة لا تملك بمفردها ان تجري تأجيلاً للموعد هذا وعليها ان تطلب اجتماعا للمجلس المركزي الفلسطيني من أجل ان يستمع إلى أية اقتراحات بهذا الشأن وإذا حصل اقتناع وكانت هناك أغلبية تزيد عن أغلبية القرارات السابقة فمن الممكن أن يحدد موعد آخر لإعلان الدولة. وأضاف الزعنون في حديث للاذاعة الفلسطينية المبحوث أمام المجلس المركزي موعدان اما 13/9 أو 15/11 لكن الأمر الذي استقر عليه هو ما صدر ان الموعد المقبل 13/9. واكد ان أي تأجيل للموعد يستدعي عقد اجتماع للمجلس المركزي مع العلم انه هناك قرار لعقد المجلس المركزي لجلسة قادمة قبل 13/9. وعن الحوار الوطني قال الزعنون سنبحث اليوم الخميس اقتراح قدم من اللجنة التنفيذية حول الحوار مع حماس والجهاد في هذا الاجتماع نحن مخولون بتشكيل الوفد الذي يتحدث مع الاخوة في حركتي حماس والجهاد. واضاف هناك قرار داخل القيادة الفلسطينية ان نعرض على حماس ان آن الآوان للدخول في مؤسسات, والتفاف خاصة وانهم أيدوا الموقف الثابت الذي كان من الرئيس عرفات والوفد المرافق له في قمة كامب ديفيد. القدس ـ رجاء حسن غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات

تعليقات

تعليقات