فرضت القوات المسلحة والشرطة الاندونيسية اجراءات امنية مشددة حول البعثات الدبلوماسية والسفارات الاجنبية, ومكاتب الشركات متعددة الجنسيات في العاصمة جاكرتا غداة انفجار سيارة ملغومة امام منزل السفير الفلبيني, فيما شنت اجهزة الامن حملة مداهمات لجميع الفنادق بحثا عن فلبينيين يشتبه في تورطهما, واخليت بناية من سبعين طابقا في جاكرتا بعد بلاغ بوجود قنبلة, ورفضت اجهزة الامن استبعاد فرصة وجود حبكة للقلاقل الداخلية في اندونيسيا بحادث الانفجار وترددت شائعات حول تورط انصار الرئيس الاسبق سوهارتو في التفجير لوقف محاكمات الفساد, وفي الفلبين احتجز خاطفو الرهائن من جماعة ابو سياف ثلاثة عمال بجزيرة جولو. فقد صرح الادميرال وديدو ادسورتيبتو قائد القوات المسلحة انه تم تشديد اجراءات الامن عقب انفجار السيارة المفخخة التي استهدفت منزل السفير الفلبيني وادت الى اصابته بجراح ضمن العشرات ومقتل اثنين. وقال قبل اجتماع مع الرئيس عبدالرحمن واحد انه اصدر اوامره الى كل الاجهزة الامنية لتشدد الحراسة على كل السفارات في جاكراتا. وقال بولوس ووتربو رئيس شرطة المنطقة لـ (رويترز) امس ان عشرات من رجال الشرطة الاضافيين المدججين بالسلاح منهم وحدات القوات الخاصة انتشروا في شوارع وسط جاكرتا قرب موقع انفجار الثلاثاء خارج منزل السفير ليونيديس كاداي. وقال الرئيس عبد الرحمن واحد انه يعتقد ان الهجوم له صلة بمتمردين انفصاليين مسلمين في جنوب الفلبين لكن ووتربو قال ان الشرطة ليس لديها بعد معلومات تكشف لغز الانفجار. وقال (لم نستطع بعد ان نحدد نوع القنبلة وليس لدينا بعد فكرة عن المسئول عنها.) ونفى عيد كابالو المتحدث باسم جبهة مورو الاسلامية للتحرير أي صلة بين جماعته والانفجار. وقال في اتصال تليفوني مع رويترز (عمليات جبهة مورو تنحصر حتى الان على مينداناو) بجنوب الفلبين. وأضاف (أهدافنا واضحة جدا.. الجيش وحلفاؤه ليس أكثر. اننا بعيدون جدا جدا عن جاكرتا) وقال الجنرال روسديهاردجو قائد الشرطة (لقد أمرت رئيس شرطة جاكرتا القيام بعمليات تفتيش لكافة الزائرين من البلد الواقع شمالنا (الفلبين) الذين يمكثون في كافة فنادق جاكرتا) . وقال ان الشرطة لا تستبعد التقارير التي ذكرت أن الانفجار, الذي أسفر عن مصرع شخصين وجرح عشرين على الاقل, له علاقة بالمتمردين الانفصاليين في جنوب الفلبين. الا انه لم يستعبد ان يكون للانفجار صلة بالقلاقل الداخلية في اندونيسيا. وعلى صعيد آخر قالت وكالة (أنتارا) أن المئات اضطروا لاخلاء بناية ضخمة من سبعين طابقا تضم مكاتب جنوب جاكرتا صباح امس بعد ورود تهديد بوجود قنبلة. واستدعيت فرقة متفجرات تابعة للشرطة لتفتيش بناية ريد ريفر بلازا غير أنها لم تعثر على أي متفجرات حتى الساعة الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلي. وكانت الحكومة الاندونيسية قد تعهدت في وقت سابق بالقبض على المسئول عن الانفجار أمام منزل السفير. وقال بيان حكومي (إن مثل تلك الافعال الارهابية الجبانة الرعناء غير محتملة, وتهدف إلى إحراج الحكومة الاندونيسية وخلق أجواء من الرعب) . وفي مانيلا, قالت نائبة الرئيس الفلبيني جلوريا ماكاباجال أرويو أن فلبينيين يكنون ضغينة شخصية لكاداي يشتبه في ارتكابهم الحادث. وقالت أرويو أن كاداي (70 عاما) , الذي أجريت له جراحة حتى منتصف ليل الثلاثاء ـ الاربعاء لمعالجة كسور في ساقيه وإزالة شظايا الزجاج التي اخترقت جسده, كشف عن شكوكه بهذا الشأن قبل دخوله غرفة العمليات. وقالت أرويو (يعتقد السفير كاداي أن الهجوم استهدفه شخصيا. يظهر أنه كان يقوم بجهود ما تتعلق بالصراع في مينداناو (جنوب الفلبين) مما أثار حنق البعض) . وفي سياق تضارب التكهنات حول مرتكبي الحادث وتشيع تكهنات بأن قوى موالية للرئيس الاندونيسي السابق سوهارتو قامت بزرع القنبلة في إطار محاولات لوقف التحقيق في مزاعم الفساد ضد الرئيس السابق. من جهة اخرى وبدخول ازمة خطف الرهائن يومها المئة اعلنت الشرطة امس ان متمردين مسلمين احتجزوا ثلاثة عمال فلبينيين يعملون في ورشة بناء قرب قرية صغيرة على جزيرة جولو (جنوب) حيث يعتقل اسلاميون من المجموعة ذاتها 17 شخصا بينهم 12 غربيا. ويعمل الرجال الثلاثة في شركة للبناء في جولو توجه اصحابها الى المكان للتفاوض للافراج عن العمال. وقالت الشرطة ان اصحاب الشركة قدموا للخاطفين شاحنة مقابل الافراج عن العمال لكنهم رفضوا وفتحوا النار ما ادى الى اصابة احد العمال بجروح طفيفة. واكدت الشرطة ان الخاطفين شباب ينتمون الى جماعة ابو سياف التي تقدم نفسها بانها حركة تناضل من اجل اقامة دولة اسلامية في جنوب الفلبين. وقد اجتذبت الجماعة العديد من الشبان العاطلين عن العمل فى هذه الجزيرة احدى أفقر جزر الفلبين وحيث يحمل معظم السكان سلاحا. الوكالات