رجحت السلطة الفلسطينية امس تعرضها للمزيد من الضغوط الامريكية والتهديدات باجراءات قاسية لكنها اكدت في المقابل رفضها تقديم اية تنازلات جديدة مفضلة خيار المواجهات على التوصل لاتفاق مع اسرائيل لا يشمل القدس واللاجئين. وقال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية و عضو الوفد المفاوض نتوقع المزيد من الضغوط الامريكية واوسع نطاقا المقبلة التي من المفترض ان تجري فيها محاولة جديدة لاعادة المفاوضات ومحاولة ايجاد حل للقضايا الصعبة الجارية. واضاف ونحن كما يعرف الجميع ظهرنا للجدار وبالتالي اذا ظلت الامور تسير وفق المنهج السابق فللاسف لن يكون هناك تقدم منشود في العملية السلمية اما اذا غير باراك من لاءاته وموقفه حول القدس فعندها يمكن التفاؤل. واشار عمرو في حديث للاذاعة الاسرائيلية ان الليونة والمبادرات الجدية التي يضغط كلينتون لنيلها منا قدمناها قبل الذهاب الى كامب ديفيد وحتى قبول الدخول في عملية السلام, وقال المطلوب الان ان يلين الجانب الاسرائيلي مواقفه والعالم كله يدرك ان جميع القضايا المطروحة تحتاج الى ليونة من الجانب الاسرائيلي اما الموقف الفلسطيني فهو متطابق مع الرغبة العربية والدولية ومع القرارات الدولية. واكد عمرو على انه اذا اردنا ان يكون فعلا هناك اختراق جدي وان يكون امكانية للتوصل الى اتفاق فلا مناص من ان يغير باراك ثوابته التي يتبناها وكأنها برنامج مقرر وبديل للشرعية الدولية. وقال نحن لدينا مفهوم لليونة وللمرونة وعلى باراك والرئيس كلينتون ان يتفهماه وهو اننا نضع الحل على اساس راسخ وهو الشرعية الدولية وبعد ذلك يجري ترتيبات متبادلة تشكل الليونة من جانب الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي. وقال المفاوض الفلسطيني البارز العقيد محمد دحلان من جهته بأن الفلسطينيين يفضلون الدخول في مواجهة مع اسرائيل على توقيع اتفاق ضعيف للتسوية الدائمة لا يشمل القدس واللاجئين. وفي كلمة له امام العشرات من زعماء وانصار حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في غزة, قال دحلان ان القيادة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات لن يوقعا ابدا اتفاقا مع اسرائيل غير مبني على قراري الامم المتحدة 242 و 338. وأكد المفاوض الفلسطيني انه يتعين على الولايات المتحدة واسرائيل ادراك ان الفلسطينيين لن يساوموا ابدا بشأن القدس والانسحاب الى حدود عام 1967 وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة. ونبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي وعضو الوفد المفاوض في كامب ديفيد كشف من جهته ان الجانب الفلسطيني حاور الاسرائيليين في موضوع اللاجئين على خمسة محاور اولها المسئولية الاسرائيلية القانونية والمادية والاخلاقية والسياسية حول نشأة قضية اللاجئين وضرورة قيام اسرائيل بالاعتراف بهذه المسئولية والاعتذار التاريخي. وقال شعث في حديث للاذاعة الفلسطينية امس لقد اعطينا لهم امثلة عديدة في التاريخ في الاعتذار لمن انتهكوا حرية وحقوق شعوب اخرى او ارتكبوا جرائم وذكرتهم بما حدث لهم تحديدا من اعتذار البابا والالمان والايطاليين والسويسريين واعتذار اليابان للصين وكوريا واعتذار اليابان لامريكا وغيرها من الاعتذارات التاريخية التي من الصراع لكن يترتب عليها مسئولية قانونية للحل كما نطالب نحن بهذه المسئولية. واضاف: المحور الثاني هو ان الحل يجب ان يكون علي اساس القرار 194 اي حق العودة والتعويض وان الحديث عن حق التعويض مع العودة يأتي بعد مرور اكثر من 50 عاما اذا ان التعويض اصبح حق واجب الاداء سواء لاولئك العائدين او للذين يقررون عدم العودة. واشار الى ان المحاور الاخرى تندرج من القرار 194 منها بند حول تفسير حق العودة وبرمجة حق العودة ونحن من جانبنا قلنا ان هذا الحق ينطبق على كل اولئك الذين طردوا من ديارهم او هجروا منها وكذلك اولئك الذين كانوا في الخارج ولم يسمح لهم بالعودة الي ديارهم. ويبين انه في هذا المجال اقترحنا ان يكون برنامج التنفيذ لحق العودة يبدأ بعودة مجموعة واحدة من اللاجئين في لبنان تتم خلال سنتين وبعد انتهاء ذلك يتم برمجه عودة الباقين على اساس رقم للحد الادنى سنويا لكننا لم نصل الى التفاوض حول هذا الرقم المحدد لاننا لم نصل الى اتفاق حول المبدأ مع الجانب الاسرائيلي. وقال شعث هناك اصرار فلسطيني على ان التعويض يجب ان يكون مسئولية اسرائيل لا من مسئولية الدول المانحة. غزة ـ ماهر ابراهيم
السلطة تفضل المواجهات على اتفاق لايشمل القدس واللاجئين، عمرو: نتوقع المزيد من الضغوط والتهديدات الأمريكية بعقوبات قاسية
