اصابة السفير الفلبيني وتدمير منزله في جاكرتا ، خمسة واربعون قتيلا وجريحا في انفجارين بجنوب الفلبين

صورة

في اول حادث من نوعه تشهده العاصمة الاندونيسية جاكرتا اطاح انفجار قوي بالبوابة الامامية لمنزل السفير الفلبيني وادى الى اصابة السفير وسائقه وخمسة آخرين ومقتل ثلاثة اشخاص بينهم امرأة, في حين قتل ثلاثة واصيب 36 آخرون في انفجارين بجنوب الفلبين. مما يزيد من الرابطة بين سلسلة التفجيرات ويشير الى احتدام النزاع بين الثوار المسلمين في الفلبين من جهة والحكومة الفلبينية حسبما رأى الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد في اول تعليق على انفجار جاكرتا. حيث قال حاكم منطقة سوتو ان جماعة ابو سياف باتت تملك المال الذي يكفي لشراء دبابات وطائرات فيما ذكر كبير المفاوضين الحكوميين ان الجماعة وافقت على بحث اطلاق جميع الرهائن خلال اسبوعين. فقد قال شهود عيان ان سيارة مفخخة انفجرت امس امام مقر السفير الفلبيني ليونيديس كاداي في حي منتانج ارقى احياء العاصمة الاندونيسية جاكرتا. وقال المسئول في بلدية جاكرتا ادي سوبريادي ان ثلاثة اشخاص على الاقل قتلوا في الانفجا وجرح سبعة أشخاص من بينهم السفير الفلبيني ليونيديس كاداي وسائقه, غير أنه لم يعرف على الفور درجة الاصابات التي لحقت بهم. وقال شهود العيان أن الانفجار, الذي وقع ظهر امس , أطاح بالبوابة الامامية لمنزل السفير وبواجهة المنزل مما كشف حجرة المعيشة داخله, وتفجرت انابيب المياه ودمرت احدى السيارات ولحقت اضرار بمنازل مجاوره على جانبي منزل السفير وبمنزل آخر مقابله. وقال من شهدوا الحادث أن السيارة المرسيدس الخاصة بالسفير كانت تتحرك على ممر السيارات حينما انفجرت القنبلة مما أسفر عن أضرار بالغة بالسيارة وإصابة من بداخلها. كما أضيرت سيارتان أخريان على الاقل من جراء الانفجار. وقد أقامت قوات الشرطة طوقا حول المنطقة بعد ظهر امس بالتوقيت المحلي بينما تقوم مجموعات بالبحث عن أدلة محتملة بين الانقاض وشظايا الزجاج التي تناثرت في محيط واسع من موقع الانفجار. وافاد خبراء ان الانفجار قد يكون عبارة عن عبوة من مادة سيمتكس او من البلاستك. ويأتي الانفجار قبل ايام من بدء دورة البرلمان الاندونيسي. ويتخذ العديد من الفنادق الفخمة والشركات الاجنبية والدبلوماسيين من حي منتانج مقرا لهم. واكد يويو سوداريوكو المتحدث باسم احدى المستشفيات العامة في العاصمة الاندونيسية ان السفير عولج من جروح اصيب بها في الساقين. من جهته, اوضح متحدث باسم سفارة الفلبين ان السفير كان على متن السيارة التي وصلت الى المنزل لحظة وقوع الانفجار. واضاف سوداريوكو ان الحال الصحية للسفير ليست في خطر وانه تمت معالجة 17 شخصا اصيبوا في الحادث. وفي اول رد فعل رسمي قال الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد انه يعتقد بوجود صلة بين انفجار قنبلة خارج مقر اقامة السفير الفلبيني في جاكرتا وبين العنف الدائر في جنوب الفلبين. وقال واحد للصحفيين بعد حضوره اجتماعا مع كبار زعماء اندونيسيا في مدينة يوجياكرتا القديمة بجزيرة جاوة أشعر أن هناك صلة بالوضع في جنوب الفلبين. وأضاف انه سيتصل بالرئيس الفلبيني جوزيف استرادا للتعبير عن تعاطفه وأسفه. وأعلن ثوار الفلبين في الاونة الاخيرة (الجهاد) ضد حكومة استرادا بعد أن استولت قوات مانيلا على أكبر قاعدة للمتمردين في جزيرة مينداناو الجنوبية. وفي مانيلا قال قسم الشئون الخارجية ان حالة كاداي مستقرة بعد اصابته في الرأس والعين. وعلى صعيد متصل وفي جنوب الفلبين اعلنت الشرطة ان ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب 36 اخرون بجروح فى انفجار وقع فى جنوب الفلبين. واوضحت الشرطة ان الانفجار الذي وقع الليلة قبل الماضية نجم عن عبوة زرعت وسط حفل كان يقام فى مقاطعة كونبوستول فالي. وقد قتل شخصان على الفور فيما توفي الثالث فى المستشفى واصيب 36 اخرون بشظايا. ولم تعلن اى جهة مسئوليتها عن الانفجار, الا ان معظم التفجيرات فى جنوب الفلبين غالبا ما تنسب الى جبهة مورو الاسلامية الانفصالية. وقالت الشرطة انه قبل الهجوم بنحو ساعة جرح رجل اعمال لدى انفجار قنبلة في مركز تجاري في بلدة جولو في جزر سولو على بعد 240 كيلومترا جنوب غربي مونكايو. ولم تتعرف الشرطة بعد على الدوافع وراء الهجومين اللذين وقعا الليلة قبل الماضية لكنها استبعدت تورط اسلاميين يقاتلون من اجل اقامة دولة اسلامية في جنوب الفلبين. وقال الكابتن ماثيو باكاي المتحدث باسم الشرطة (لا نظن ان هذا يجيء في اطار الجهاد) مشيرا الى دعوة الجبهة للجهاد ضد حكم مانيلا. واعلن الجيش ان مقاتلي الجبهة وقوامهم نحو 15 الفا تفرقوا لشن حرب عصابات ضد القوات الحكومية بعد ان سيطر الجيش على قاعدتهم الرئيسية في مينداناو الشهر الماضي. وفي سياق تطورات المفاوضات لاطلاق الرهائن المحتجزين لدى جماعة ابو سياف قال حاكم منطقة سولو حيث تقع جزيرة جولو التي يتحصن محتجزو الرهائن في ادغالها أن الخاطفين تلقوا ملايين الدولارات مقابل الافراج عن بعض رهائنهم وهم يملكون ما يكفي من المال لشراء دبابات وطائرات واسلحة ثقيلة. وحذر عبدالشكور تان وهو احد المفاوضين الرسميين مع الخاطفين ان جماعة ابو سياف حصلت على اسلحة جديدة. وكان الخاطفون قد اطلقوا سراح 13 من رهائنهم خلال الاسابيع الماضية وما زالوا يحتجزون 21 رهينة بينهم تسعة سياح غربيين وقد تلقوا وفق مصادر مختلفة مبالغ كبيرة من المال للافراج عن اثنين من الالمان وخمسة فلبينيين وستة ماليزيين. واعترف اندرياس لورنز مراسل مجلة (دير شبيجل) ان الخاطفين طالبوه بفدية قيمتها ثلاثة ملايين دولار وان المجلة دفعت مبلغا لم يحدده لاطلاق سراحه. واشارت بعض المصادر الى ان الخاطفين حصلوا على اربعة ملايين دولار على الاقل لاطلاق الالمانية ريناتي فاليرت وستة ماليزيين لكن برلين ومانيلا وكوالالمبور نفت هذه المعلومات. وقال المستشار الرئاسي روبرتو أفنتاخادو أنه من (المحتمل) التمكن من إطلاق سراح كافة الرهائن (في غضون أسبوعين) في حالة التوصل إلى اتفاق مع متطرفي أبو سياف في جزيرة جولو بإقليم سولو الذي يبعد ألف كيلومتر جنوب مانيلا. الوكالات

تعليقات

تعليقات