قضايا المنطقة في برنامج الجمهوريين ، انحياز تام لاسرائيل وتشدد حيال العراق وايران

حدد البرنامج الانتخابى للحزب الجمهورى الذى تمت الموافقة عليه فى اليوم الاول للمؤتمر القومى للحزب اربع اولويات فى التعامل مع منطقة الشرق الاوسط, كما اظهرت كل بنود البرنامج تحيزا واضحا متوقعا حيال اسرائيل. وقد تمثلت الاولويات الاربع فى نشر واقامة السلام فى الشرق الاوسط, الحفاظ على امن وسلامة اسرائيل, تقليل التهديد الذى تمثله اسلحة الدمار الشامل فى المنطقة وحماية المصالح الاقتصادية الامريكية فى المنطقة وخاصة فيما يتعلق بتدفق البترول من دول الخليج العربى. وذكر برنامج الجمهوريين انه من المهم للولايات المتحدة مساندة اسرائيل التى وصفها الحزب بأنها (الديمقراطية الحقيقة الوحيدة فى المنطقة) , وأكد البرنامج على ضرورة الحفاظ على تفوق اسرائيل فى تكنولوجيا الاسلحة على اى دولة اخرى فى الشرق الاوسط, مشيرا الى ان الولايات المتحدة عليها التزام قانونى واخلاقى لنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس. واكد البرنامج انه فور تولى الرئيس الجمهورى ستبدأ عملية نقل السفارة الامريكية والسفير من تل ابيب الى القدس. وكان جورج بوش حاكم تكساس ومرشح الجمهوريين فى انتخابات الرئاسة قد اكد اعتزامه اتخاذ تلك الخطوات فى كلمته امام المؤتمر السنوى للجنة الامريكية الاسرائيلية للشئون العامة (ايباك) منذ عدة اسابيع, وكرر بيان الحزب الجمهورى القول بان الالتزام بأمن اسرائيل هو ضرورة اخلاقية واستراتيجية يجب على الولايات المتحدة الالتزام بها. وعند الحديث عن عملية السلام فى الشرق الاوسط لم يخل البرنامج من تمييز واضح لصالح اسرائيل, حيث اكد على ان اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد سيمثل انتهاكا لاساس عملية السلام التى تدعو الى حل القضايا من خلال التفاوض. وأوضح البرنامج ان الالتزام بأمن اسرائيل لاعلاقة له بعملية السلام فى الشرق الاوسط حيث ان ذلك يعد هدفا ثابتا للادارة الجمهورية, وتعهد الحزب بعدم التدخل فى الانتخابات الاسرائيلية بالوقوف الى جانب دون الآخر. وقد اطلت اسرائيل برأسها مرة اخرى فى البرنامج الانتخابى للحزب الجمهورى الذى جدد مساندة واستمرار المساعدات لدول المنطقة التى اقامت سلاما مع اسرائيل, مشيرا بصفة خاصة الى مصر والاردن. واشاد البرنامج باسهام الاردن وتعاونه فى مواجهة الجماعات الارهابية حيث تعهد الحزب باتخاذ خطوات اخرى لتدعيم العلاقات والتعاون مع الاردن بما فى ذلك التفاوض للتوصل الى اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة والاردن. وانتقد البرنامج سجل ايران فى حقوق الانسان, مشيرا بصفة خاصة الى الاحكام التى صدرت مؤخرا ضد عدد من اليهود الايرانيين بتهمة التجسس لصالح اسرائيل. واعرب البرنامج عن امله فى ان يمد الزعماء الايرانيون الجدد يد الصداقة للولايات المتحدة غير انه شدد على ان الادارة الجمهورية المقبلة لن تتخذ خطوات معينة حيال ايران سوى من خلال الحكم على (افعال طهران وليس الاستماع الى كلمات الايرانيين فحسب) . وأوضح برنامج الحزب الجمهورى انه فى حالة نجاح بوش فى الانتخابات القادمة ستعمل الادارة الامريكية على اقناع الدول الاوروبية بالانضمام الى الولايات المتحدة فى السياسة التى تنتهجها تجاه الحكومة الايرانية. واتهم ايران بمواصلة السعى الى الحصول على اسلحة دمار شامل بمساعدة دول اخرى فى العالم ومعارضته عملية السلام فى الشرق الاوسط ورعاية الارهاب الدولى. واشار الى ان حلفاء الولايات المتحدة بدأوا فى تدعيم العلاقات الاقتصادية والسياسية مع طهران مشيرا الى ان الرئيس الجمهورى المقبل وادارته سيعملون على مواجهة هذا الاتجاه. وانتقد الحزب الجمهورى سياسة الادارة الامريكية الحالية فى منطقة الشرق الاوسط, مشيرا الى ان تلك السياسة ادت الى تراجع النفوذ الامريكى خلال السنوات الثماني الاخيرة ومن ثم ارتفاع اسعار البترول الذى تتحكم فيه بصورة كبيرة دول الخليج العربية. وشدد الحزب الجمهورى على انه لن يتبنى سياسة متساهلة تجاه منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) غير انه اوضح ان الخيار الاخر هو العمل من خلال علاقات الصداقة التى يتعين تدعيمها مع الدول الاخرى وعلى وجه الخصوص السعودية وحكومات دول الخليج. وشن الحزب الجمهورى فى برنامجه هجوما لاذعا على حكومة بيل كلينتون فى سياستها حيال العراق قائلا ان تلك الادارة فشلت فى مساندة عمل فرق التفتيش الدولية وتأخرت كثيرا فى الهجوم الذى شنته على بغداد فى ديسمبر من عام 1998 عندما رفض العراق السماح للمفتشين الدوليين باداء مهمتهم. وذكر البرنامج ان الرئيس الجمهورى المقبل سوف يصر على استكمال مفتشى الاسلحة الدوليين لانشطتهم فى العراق وسوف يعارض رفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد بالاضافة الى مساندة المعارضة العراقية للاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين, وقال انه طالما بقى صدام فى السلطة فمن المستحيل تحقيق سلام فى المنطقة. أ.ش.أ

تعليقات

تعليقات