مؤتمر الجمهوريين يرشح بوش رسمياً للرئاسة ، شوارسكوف ينضم إلى باول في حملة الدعاية

دخل المؤتمر العام للحزب الجمهوري أمس يومه الثاني مبرزا طابع التنوع والاعتدال لتعزيز فرص جورج بوش الابن في الفوز في انتخابات الرئاسة الامريكية بعد ان قبل الحزب رسمياً ترشيحه لهذه الانتخابات أمس الأول. وبعد ان استمع المؤتمر الليلة قبل الماضية الى شهادة زوجة بوش لورا وهي مدرسة انضم أمس سناتور اريزونا جون ماكين منافس بوش السابق في الانتخابات التمهيدية الذي خسر السباق بعد معركة شرسة الى طابور المتحدثين الذين يهيلون الثناء على حاكم ولاية تكساس. كما تضمنت قائمة المتحدثين من نجوم السياسة والجيش عن قضايا الأمن في الداخل والخارج في الليلة الثانية من المؤتمر الذي أعدت وقائعه بدقة وسط جو من الابهة الجنرال نورمان شوارسكوف وهو من نجوم حرب الخليج. ومن المنتظر ان يقبل بوش رسميا ترشيح الحزب الجمهوري له لخوض انتخابات الرئاسة في الليلة الختامية للمؤتمر غداً الخميس. وتعهد بوش خلال كلمة قصيرة وجهها للمؤتمر قبل الليلة الماضية عبر الاقمار الصناعية بإلحاق الهزيمة بالمرشح الديمقراطي آل جور نائب الرئيس الامريكي بيل كلينتون. سلطت الأضواء في الليلة الاولى من مؤتمر الحزب الجمهوري على زوجة بوش والجنرال المتقاعد كولن باول رئيس هيئة الاركان المشتركة الاسبق. ووعدت لورا انصار الحزب الجمهوري بان يكون زوجها (رئيسا عظيما) . وقالت في كلمتها (جورج زعيم قادر على اخراج افضل ما عند الاخرين وسيكون قادرا على اظهار افضل ما لدى هذه الأمة) . وكان من أبرز الحضور الذين جلسوا في الصفوف الاولى الرئيس الامريكي السابق جورج بوش وزوجته باربرا. كما ساهم باول وهو أول امريكي أسود يشغل منصب رئيس هيئة الاركان المشتركة في الولايات المتحدة في ايصال رسالة المؤتمر العام للحزب الجمهوري التي تركز على الاعتدال وابراز الجانب الشمولي والانساني للحزب. وقال باول ان بوش (نجح في ادخال الكثير والكثير من الاقليات داخل مظلة الحزب من خلال استجابته لاحتياجاتهم) . ومضى باول قائلا (البعض يسميه التيار المحافظ الرحيم. انه مجرد اهتمام بالشعب) . وحضر الليلة الاولى للمؤتمر العام للحزب الجمهوري ديك تشيني وزير الدفاع الاسبق الذي اختاره بوش يوم الثلاثاء الماضي لخوض سباق الرئاسة الامريكية على بطاقته كمرشح لمنصب نائب الرئيس ومن المتوقع ان يلقي خطابه امام المؤتمر اليوم الاربعاء. ومع بدء المؤتمر العام للحزب الجمهوري بدأ الحزب الديمقراطي حملة دعائية تلفزيونية تكلفت 3.5 ملايين دولار في 18 ولاية ركزت على تصوير تشيني كسياسي محافظ متشدد فقد صلته بنبض الشعب. ولا يزال جور يفكر في اختيار نائب يخوض معه سباق الرئاسة على بطاقة الحزب الديمقراطي. كما انتقدت الحملة التلفزيونية سجل بوش وتشيني في مجال البيئة ورعاية الفقراء خاصة الاطفال. وينضم إلى ماكين وشوارسكوف في قائمة المتحدثين في اليوم الثاني من المؤتمر روبرت دول زعيم الاغلبية الجمهورية السابق في مجلس الشيوخ وزوجته اليزابيث. وكان دول مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات عام 1996 التي فاز بها كلينتون بفترة رئاسة ثانية. كما تحدث أمس في المؤتمر جيم كولبي عضو مجلس النواب الامريكي عن اريزونا المعروف بشذوذه الجنسي. وايد بوش خلال حملته الانتخابية سياسة (عدم الجهر) التي تغض الطرف عن الشواذ جنسيا في الجيش الامريكي ما داموا لا يعلنون عن توجهاتهم. وانتهز زعماء الحزب الجمهوري المتخصصين في السياسة الخارجية الفرصة للهجوم على السياسة الخارجية لادراة كلينتون واتهموا الرئيس الديمقراطي باضاعة هيبة الولايات المتحدة على الصعيد الدولي وتوقعوا ان يعمل المرشح الجمهوري على استعادة ثقة العالم في امريكا. واعلن مسئولون سابقون عملوا تحت قيادة رؤساء جمهوريين ومن بينهم عدد يعمل الان كمستشارين لبوش ان الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل بقاء الديمقراطيين اربع سنوات اخرى في البيت الابيض تحت رئاسة جور. وقال برنت سكاوكروفت مستشار الامن القومي الاسبق الذي عمل مع بوش الاب والرئيس الاسبق جيرالد فورد (نحن الان ننفق من رأس مالنا السياسي في العالم ونبذر فيه بمعدلات مذهلة. (ادارة بوش الجديدة سيكون امامها مهمة صعبة هي استعادة ثقة العالم في القيادة الامريكية) , وكان قد تم في وقت سابق خلال اليوم الأول للمؤتمر قبول ترشيح بوش الابن رسمياً لخوض الانتخابات. ففي الساعة العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت جرينتش) تقدم رئيس الحزب جيم نيكلسون الى المنصة حيث أعلن (نحن هنا في المكان المحدد.. نحن هنا في الوقت المحدد. يسعدني ان اعلن انعقاد المؤتمر القومي الجمهوري وانتظامه) . وبعد اربع ساعات تم اختيار بوش رسميا كمرشح لرئاسة الولايات المتحدة. لم يتم طرح اسماء اخرى. وكان مهرجان الحب الجمهوري والذي يصل ذروته غداً الخميس بالقاء بوش خطاب قبول الترشيح الرئاسي قد بدا بموافقة المندوبين بدون اي خلافات على برنامج الحزب الجمهوري للانتخابات المقررة في السابع من نوفمبر. وقد تبنى البرنامج مواقف معتدلة تجاه بعض القضايا لكنه احتفظ بخط متشدد ضد الاجهاض حيث يحظره تحت كل الظروف بما فيها حالة انقاذ حياة المرأة الحامل. وقال حاكم ويسكونسن تومي تومبسون الذي رأس اللجنة التي وضعت مشروع الوثيقة (اننا نقدم اليوم لكم برنامجا يفتخر به كل جمهوري.. فهو برنامج سيحمل المحافظ بوش الى البيت الابيض) . رويترز

تعليقات

تعليقات