استقبال شعبي لـ بوتفليقة في عنابة ، الجزائر ودعت أكثر شهور المصالحة دموية

قام الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الليلة قبل الماضية بزيارة الى مدينة عنابة في شرق الجزائر, حظي خلالها باستقبال شعبي في اطار تفعيل دعوته للوئام والمصالحة والسلم المدني, في وقت ودعت الجزائر شهر يوليو الأكثر دموية خلال العام الحالي حيث لقي نحو 300 شخص مصرعهم في عمليات ارهابية متقطعة. وأعمال العنف الجديدة التي استثنت المدن الكبرى ولاسيما منها الجزائر العاصمة الخاضعة لحراسة مشددة تتولاها مجموعات أمنية غير ظاهرة للعيان, والصحراء حيث المنشآت النفطية, انصبت في المقابل على مناطق كثيرة اخرى في الجزائر من شرقها الى غربها. وشهدت منطقة تيبازة (70 كلم غرب العاصمة) سلسلة من المجازر التي حصدت قرويين ومسافرين اعترضتهم حواجز اضافة الى عدد من المصطافين في المخيمات الصيفية. واندلعت موجة العنف الجديدة هذه التي اثارت المخاوف من وقوع مجازر كثيفة شبيهة بمجازر 1996 و,1997 بعد عام من تطبيق قانون الوئام المدني. واراد بوتفليقة ان يكون هذا القانون الصادر في 13 يوليو 1999 والذي ايده الجزائريون بكثافة في استفتاء في 15 سبتمبر الماضي, وسيلة لاحلال السلام في الجزائر الممزقة بأعمال عنف مستمرة منذ سبع سنوات حصدت اكثر من 100 الف قتيل وتسببت في مليون ضحية. ونص هذا القانون الذي طبق خلال ستة اشهر حتى 13 يناير 2000 على عفو شامل او جزئي عن الاسلاميين المسلحين غير المدانين بجرائم دموية واغتصاب ولم يزرعوا قنابل في الاماكن العامة. وقد ادى قانون الوئام الى استسلام الجيش الاسلامي للانقاذ, الذراع العسكرية للجبهة الاسلامية للانقاذ (المحظورة) الذي التزم بهدنة منذ الاول من اكتوبر 1997 ثم حل نفسه في يناير الماضي. ومنذ ذلك الحين, عاد مقاتلوه وحوالى 1500 اسلامي مسلح آخر استسلموا بصفة فردية, الى ممارسة حياتهم الطبيعية وسط المجتمع. وفي المقابل, لم تمتثل لهذا القانون الجماعة الاسلامية المسلحة بقيادة عنتر الزوابري والجماعة السلفية للدعوة والجهاد بزعامة حسن حطاب. وباتت السلطات تعتبر هذين التنظيمين (عصابات) و(لصوصا) . وكان رئيس اركان الجيش الجزائري الفريق محمد العماري اكد قبل ثلاثة اشهر ان (الارهاب مني بهزيمة) و(لم يتبق سوى اعمال تقوم بها عصابات) . أ.ف.ب

تعليقات

تعليقات