السلطة ترجح قمة ثلاثية منتصف اغسطس ، باراك ينفي قبوله اخلاء كافة مستوطنات غزة

نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ان يكون قبل خلال مفاوضات كامب ديفيد باخلاء مستوطنات قطاع غزة في وقت يتسع التأييد الاسرائيلي لمنح الفلسطينيين السيادة على الاحياء العربية في القدس فيما نفت السلطة الفلسطينية ما تردد عن وجود اتفاق جزئي او اتفاقات سرية مع اسرائيل مرجحة ان تعقد قمة فلسطينية اسرائيلية امريكية جديدة منتصف الشهر الحالي. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال في وقت سابق ان باراك ابدى خلال الكامب استعداده لاخلاء كافة مستوطنات قطاع غزة في اطار التسوية النهائية بين الجانبين. لكن ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي اصدر بيانا امس قال فيه ان اسرائيل لم تعط في كامب ديفيد اي رد ملزم على اي فكرة كانت قد طرحت خلال المفاوضات وقال البيان ان النبأ لا يعدو كونه تكهنات. وذكرت الاذاعة العبرية امس ان تصريح عرفات نقله عنه دبلوماسي كبير عقب اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني, غير ان الاذاعة لم تحدد هوية الدبلوماسي او موعد ومكان الاجتماع. وحسب الاذاعة فان الدبلوماسي نسب الى عرفات قوله ايضا ان اسرائيل وافقت على مرابطة مراقبين دوليين في المعابر الحدودية على نهر الاردن وكذلك في رفح. حسن عصفور وزير شئون العمل الاهلي الفلسطيني وعضو الوفد المفاوض قال من جهته ان كل ما يقال حول التوصل الى اتفاق جزئي واتفاقات سرية لا يعدو اكثر من شائعات . وقال ان الهدف من هذه الشائعات هو امتصاص الوهج السياسي الذي حدث للموقف الفلسطيني في كامب ديفيد وخلق البلبلة لاضعاف الموقف الفلسطيني بشكل او بآخر. واضاف اخشى ما اخشاه ان تكون هذه الاشاعات والاقاويل تنبع عن جهات مشبوهة ومدسوسة تريد ان تنال من طبيعة الموقف الفلسطيني مشيرا الى ان المحادثات قد تكون سرية اما الاتفاق فيستحيل ان يكون سريا اذ كيف سيطبق هذا الاتفاق في اطار الوضع النهائي. وقال قد تكون بعض مواد الاتفاق سرية او بعض ملاحقه سرية اما ان يكون هناك اتفاق سري تم توقيعه فهذه نكته سياسية. واضاف هناك موقف واضح ونهائي بانه لا اتفاق جزئيا مع اسرائيل في الحل النهائي وهذا الكلام تعرفه الادارة الامريكية بشكل واضح ونهائي وقطعي. وقال عصفور في حديث للاذاعة الفلسطينية نحن ندرك ان تأجيل اي موضوع هو قتل لهذا الموضوع وعدم بحثه مشيرا الى التجربة الطويلة مع اسرائيل في تأجيل بحث الاتفاقات. واكد عصفور ان الخلاف بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في كامب ديفيد كان على جميع القضايا وانه كان وما زال الخلاف كبيراً جدا حول موضوع اللاجئين, واوضح ناقشنا موضوع اللاجئين من كافة جوانبه على مدار الايام الـ 15 بعمق شديد جدا وموضوع الارض والحدود والامن وللمرة الاولى يجري بحث موضوع الامن, لان الموقف الفلسطيني كان عدم الخضوع في الموضوع قبل ان نفهم طبيعة الاراضي والحدود وجاء الموقف الفلسطيني ردا على الموقف والمنطق الاستعمالي لموضوع الامن واستمرار الاحتلال والغطاء الامني. والمح الى ان موضوع القدس تم مناقشته بمختلف القضايا المرتبطة به مثل البلدة القديمة وتقسيمها والاحياء الداخلية والخارجية وطبيعة السيادة على الحي الاسلامي والحي الارمني والحي المسيحي وحائط المبكى وحي المغاربة والحرم والسيادة عليه في نقاش تفصيلي عميق. ورحب عصفور بالدعوات لعقد قمة ثلاثية وقال لا يوجد ما يمنع ذلك مشيرا الى احتمال انعقادها حتى منتصف هذا الشهر وان الاتصالات تتم بهذا الصدد وهي ليست سرية مؤكدا لقاء د. عريقات مع شلومو بن عامي وبحث الموضوع واوضح ان انعقاد القمة الثلاثية يعتمد على الموقف الاسرائيلي والادارة الامريكية. وكان الكنيست الاسرائيلي صادق أمس الأول بالقراءة الأولى على (قانون أساسي: القدس عاصمة اسرائيل) بأغلبية 71 مقابل ,27 وصوت لصالح القانون ممثلو الليكود, اسرائيل واحدة, الاتحاد الوطني ـ اسرائيل بيتنا, المفدال, شاس وشينوي وصوت ضده نواب ميرتس, الأحزاب العربية وعدد من نواب اسرائيل واحدة والنواب سفير, داليا رابين ـ فيلوسوف من حزب الوسط. ويقنن القانون حدود القدس الحالية وينص على وجوب أغلبية 61 عضو كنيست من أجل نقل مناطق داخل حدود القدس للسلطة الفلسطينية؟ في غضون ذلك ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان لقاء عقد بين شخصيات أكاديمية وبرلمانية اسرائيلية وفلسطينية في فندق نوتردام الذي يقع على الحد الفاصل ما بين القدس الشرقية والغربية للبحث في نتائج قمة كامب ديفيد, حيث رأس الجانب الفلسطيني فيصل الحسيني مسئول ملف القدس بمنظمة التحرير الفلسطينية, والجانب الاسرائيلي الدكتور يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي تبين ان دائرة القناعة الاسرائيلية بضرورة التفاهم مع الفلسطينيين على أساس حقوقهم المشروعة من أجل ضمان الأمن والاستقرار لكلا الشعبين آخذة بالاتساع وليس ذلك داخل القوى اليسارية فحسب وانما داخل تيار الوسط, إذ ان أعضاء من حزب اسرائيل واحدة التي يتزعمها باراك قد شاركوا بهذا اللقاء إضافة إلى أعضاء من حركة ميرتس. وفيما يتعلق بإعلان الدولة أكد بيلين ان الدولة الفلسطينية تحتاج إلى اعتراف اسرائيل بها حتى تستطيع ان تأخذ الشرعية الدولية وقد مثلها لأول مرة بمثل خطير وهو أنه إذا لم يعترف الفلسطينيون بالقدس كعاصمة لاسرائيل فإن ذلك ينقصها الشرعية الدولية فلابد من هذا الاعتراف وكذلك بالنسبة للدولة الفلسطينية واعتراف اسرائيل بها. غزة ـ ماهر ابراهيم ، القدس ـ رجاء حسن

تعليقات

تعليقات