سبعمائة فلسطيني يعلنون ميثاق وعهد القدس ، الحسيني: قوتنا على الارض تؤهلنا لانتزاع الشطر الشرقي

(مهرجان عهد ووفاء) عقد في القدس الشرقية الليلة قبل الماضية بحضور المئات من مختلف الطوائف الفلسطينية بلوروا خلاله (ميثاق وعهد القدس) الذي تمسك بالشطر الشرقي للمدينة المقدسة عاصمة للدولة الفلسطينية المنتظرة وسط تأكيد فيصل الحسيني ان الحقائق على الارض تجعل الجانب الفلسطيني قادرا على انتزاع هذا المطلب وهجوم حركة فتح على تصريحات الرئيس الامريكي الاخيرة حول نقل السفارة الامريكية للمدينة. هذا المهرجان الذي نظمته الفعاليات والقوى الوطنية الفلسطينية حضره اكثر من 700 بينهم اعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وحركة فتح ورجال دين مسلمين ومسيحيين ودروز تحت شعار (مهرجان الوفاء والعهد للقدس) . واعرب فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسئول ملف القدس, عن ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على حسم معركة القدس ودفع اسرائيل للانسحاب من المدينة المقدسة حتى حدود الرابع من يونيو. وقال الحسيني: ان وضعنا قوي جدا على الارض في مدينة القدس, والمشكلة الرئيسية التي تواجهها هي في موضوع المستوطنات واللاجئين. وأضاف: اننا ان حصلنا على الموقف العربي والاسلامي الحاسم بالنسبة لمدينة القدس وقضيتها, فلن يكون امام اسرائيل الا تنفيذ انسحاب شامل من القدس. واوضح ان اسرائيل ووفق السيناريوهات المختلفة المحتملة لن تكون قادرة على تجاوز الوجود الفلسطيني القوي على الارض داخل المدينة المقدسة, والذي سيحسم معركتها ومصيرها. واشار الحسيني الى ان مشروع (القدس الموحدة) غير ممكن التطبيق من قبل اسرائيل, لان ثلث سكانها سيكونون من العرب الفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم الآن نحو 233 الف فلسطينية. واضاف: وكذلك الحال بالنسبة للبلدة القديمة التي حافظنا عليها, حيث ان الغالبية الساحقة من سكانها 37 الفاً حسب الاحصاءات الفلسطينية و 29 الفا حسب الاحصاءات الاسرائيلية هم فلسطينيون وذلك مقابل نحو 2900 اسرائيلي. واكد رفض السلطة الفلسطينية (القاطع والحاسم) لاي تعديل في حدود المدينة المقدسة التي يسعى الاسرائيليون الى الدفع بها شرقا, وفرض سيادتهم عليها, وعدم العودة الى حدود الرابع من يونيو ورسم حدود المدينة مطالبهم, وقال اننا ان اردنا تحريك الحدود من جانبا نحو الغرب كما يسعى الاسرائيليون فلن يرضينا سوى الوصول الى البحر. واكد صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان القدس بحاجة الى المزيد من الجهد والعرق وان القدس لم تعد مجرد مدينة مقدسة اطرافها تتحول من سيف يشق الطريق الى درع وترس يحميان كل الحقوق للشعب الفلسطيني. واشار الى ان كامب ديفيد شهدت دورة الضغوط بعد تلك التصريحات الوقحة التي اصدرها كلينتون ليدعم الباطل من اجل انتخابات هنا وتأييدات هناك واصبح مثله مثل كل رؤساء اسرائيل. وقال: الاستحقاق الاساسي هو استحقاق تجسيد الدولة وهذا يتطلب منا تكريس موقفنا الواحد والثابت واكد ان المسيرة وحتى اعلان الدولة لا يمكن ان تحقق انجازا دون العمل الدؤوب محليا وعربيا ودوليا وسلاح الوحدة الوطنية هو الاساس في ذلك. وقال عطاالله حنا الناطق باسم كنيسة الارثوذكس نحن هنا لنؤكد ان هذه المدينة الخالدة التي تعتبرها اسرائيل العاصمة الابدية لها ونحن هنا لنؤكد ونقول هي العاصمة الابدية للمسلمين والمسيحيين من اجل السلام والحق. واعرب عن رفضه تهويد المدينة المقدسة هذا التهويد الذي اعتبره وصمة عار في تاريخ الانسانية لانه يشوه التاريخ ويتجاهله. وتحدث عن قدسية المسجد الاقصى وكنيسة القيامة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين مؤكدا موقف الكنيسة من القضية الفلسطينية وان العرب ادرى واعلم بقضيتهم واقامة دولتهم مشيرا الى ان هذا هو الموقف المسيحي العربي. والقى كلمة الهيئة الاسلامية الشيخ يوسف سلامة نائب رئيس الهيئة ووكيل وزارة الاوقاف مشيرا الى ان القرار باسلامية بيت المقدس وعروبتها قرار رباني لن يلغيه قرار صادر عن الاعداء. وناشد الامة العربية ان تأخذ دورها بشأن قضية القدس, وألا تقف مكتوفة الايدي مؤكدا ضرورة ان يعقد مجلس الامن جلسة يكون لها اثر بشأن القدس. والقى كلمة الجولان مجد كمال ابو صالح مشددا على ضرورة الوحدة الوطنية والعمل المكثف من اجل القضية الفلسطينية. وكان احمد غنيم وكيل مساعد وزارة الحكم المحلي تلا ميثاق وعهد القدس الذي تم توزيعه على الحضور والذي جاء فيه ان لامعنى لهذه الدولة (اذا كانت القدس بؤرتها الناصعة وجذوتها المتوقدة ولهذا فان الحركة الوطنية بكافة فصائلها وقواها السياسية والوطنية والاسلامية تعلن ان ميثاق وعهد القدس يشكلان العروة الوثقى التي يتمسك بها شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات, جماهير وقيادة فصائل وقوى سياسية, اننا باسم القدس مدينة الصعود والقيامة مدينة الاسراء والمعراج وباسم الشعب الفلسطيني وباسم شهدائنا الابرار واسرانا ومعتقلينا وباسم شلال الدم المقدس الذي ضم ثرى القدس المباركة بعطر الانبياء والشهداء نعلن (ميثاق وعهد القدس) . كما اعلنوا من خلال الميثاق, ان القدس عربية فلسطينية اسلامية مسيحية هي قلب فلسطين النابض بأرضها وشعبها ومقدساتها وهي العاصمة الابدية لدولة فلسطين.

تعليقات

تعليقات