شبح صدام ما زال يخيف الكويتيين

بعد انقضاء عشر سنوات على غزو العراق للكويت, ورغم الحصار الدولي والمعاناة التي يرزح تحتها الشعب العراقي, لا يزال شبح الرئيس العراقي صدام حسين يثير مخاوف الكويتيين حسبما ورد في التقرير التالي لوكالة (رويترز) : رغم استعادة بعض مكانتها كمنتج نفطي رئيسي ومستثمر عالمي بعد تسع سنوات من قيام حملة عسكرية دولية بقيادة الولايات المتحدة باخراج القوات العراقية من الكويت فانها لم تتخلص من مخاوفها من جارها العملاق. تتابع بقلق كل تحرك للرئيس العراقي خشية أن يأمر بشن هجوم عليها بأسلحة كيماوية رداً على غارات تقوم بها طائرات امريكية وبريطانية تنطلق من قواعد في الكويت وحولها. كما يثير الزعيم العراقي الذي لا يمكن التكهن بتحركاته مخاوف كويتيين كثيرين بعد أن كان حليفهم الوثيق. قال محمد البدح وهو مستثمر في بورصة الكويت للاوراق المالية (صدام حسين شخص غير سوي ومتهور, الذكرى العاشرة لغزو الكويت مناسبة مؤلمة جدا. انها جرح في وجدان كل مسلم وعربي) . واستطرد يقول وقد اعترته رجفة (كنت في الكويت أثناء الغزو.. كان الوضع مروعا جداً) . وتتفق الكويت مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين على أن الرئيس العراقي لا يزال يشكل خطرا على الكويت ودول الخليج الاخرى. وقال ضابط غربي كبير يعمل هنا (الكويتيون متوترون ولهم العذر. نجح صدام في البقاء في السلطة. ولذلك وضعت خطط على أساس انه لا يوجد مبرر لافتراض انه سيرحل الا اذا مات لسبب أو لآخر) . وأثناء اشتباكات متقطعة في التسعينيات بين قوات غربية وعراقية قامت سفارات ومؤسسات أجنبية في الكويت باجلاء رعاياها من الكويت بينما هرع مقيمون لشراء أقنعة واقية من الغازات. والذين قرروا البقاء كانوا ينفذون تعليمات السلامة التي يذيعها التلفزيون والسفارات الاجنبية. واستقبلت الكويت مزيدا من الجنود الامريكيين بعد تطعيمهم بمصل مضاد للانثراكس السام. وكانت طائرات الشبح الحربية الامريكية تحلق بدون توقف. وقال نايف حمدان الدهاني (42 سنة) وهو يصف الخوف من التعرض لهجوم بالاسلحة الكيماوية (لا يزال العرب منقسمين بينما يستغل صدام الموقف. اعتقد انه لن يتردد في القيام بأي عمل في أي وقت) . (وسواء أكانت الذكرى العاشرة أو العشرين أو الثلاثين فان ما حدث يجب ان يكون درسا للكويتيين والسلطات الكويتية وكل العرب) . وخلقت أزمة الكويت 1990ـ91 صدعا في المنطقة لا يزال زعماء عرب يحاولون رأبه. رويترز

تعليقات

تعليقات