سجون لبنان لا تراعي المواصفات

يزور لبنان وفد من الخبراء الاوروبيين للاطلاع على اوضاع السجون فيه, وكيفية ادخال الاصلاحات اللازمة عليها في اطار: ( تأمين حقوق الانسان كاملة) حسبما صرح احد اعضائه رئيس المنظمة الدولية للاصلاح الجنائي احمد عثماني. ويصف نقيب المحامين ميشال ليان تلك الاوضاع: (بالبالية والمزرية) وذلك في كلمة له اثناء لقاء تكريمي لهؤلاء الخبراء حول: (اصلاح نظام السجون) , بدعوة من لجنة التنسيق والعمل من اجل السجناء, و (معهد حقوق الانسان في نقابة المحامين) حضره ممثلون لقائد الجيش وللمدير العام للامن العام, وللمدير العام لقوى الامن الداخلي, والقاضي غسان رباح وحشد من نقابة المحامين والقضاة والخبراء الاجانب. ويقول النقيب ليان: ان معظم السجون تعاني وهي مكتظة بالمعتقلين, مؤكدا ان امكنة الاعتقال الحالية لا تخضع للمعايير التي تنطبق على ابنية السجون, ومشيرا الى ان هذه الابنية قد تحولت بسرعة الى سجون دون الاخذ بالاعتبار العدد المتزايد للاشخاص المعتقلين في لبنان. وقال ان سجن رومية مثلا بني ليستقبل 1700 معتقل وهو يحوي حاليا اكثر من 3500 معتقل, لافتا الى ان اوضاع السجون في لبنان مزرية وتزايد المعتقلين فيها يعود الى عدة عوامل منها: التدهور العام للآداب العامة, الحرب والعنف الذي كان المسيطر آنذاك, المشاكل الاقتصادية الاساسية التي تواجه اللبنانيين لا سيما الاحوال المادية, فتح الحدود والسماح للاجانب بالدخول الى الاراضي اللبنانية وارتكاب الجنح والجرائم, ازدياد عدد الاجانب في السجون: لكن هذه المشاكل هي بحاجة الى حلول سريعة ليس فقط ماليا وانما سياسيا ايضا. من جهته اشاد عثماني بدور لبنان بصورة عامة: البلد البارز والرائد في صياغة الاعلان العالمي لحقوق الانسان .. ففي هذا البلد سنعمل ونجهد حتى تستعيد الانسانية كل حقوقها, ليس فقط للفقراء والمحتاجين, بل لاطفالنا وامهاتنا وابنائنا المحتجزين وراء القضبان. واضاف : ان السجون المقفلة ليست فقط في لبنان, انها منتشرة في ارجاء العالم وهذا ما يدعونا الى مزيد من التفكير والتأمل, ولذلك ستشارك لجنة خبراء من اوروبا المحامين اللبنانيين لتصدر في الختام توصيات موجهة الى الحكومة اللبنانية, فلدينا واجب مهني واخلاقي يقضي بان نرفع هذه التوصيات الى الحكومة آملين النضال الطويل الهادف الى تحسين ظروف من يقبع في السجون. الجدير ذكره ان وفد الخبراء يضم الى عثماني كلا من القضاة: دريد بشراوي, كور هورتز, فرنسوا ستاشلي, شانتال رودبي غيلبار والمحامي ماك هومز.

تعليقات

تعليقات